خاطرة "حققت هدفي".. خواطر وجدانية

 

الجو حار هذه الليلة، لم أستطع النوم، أتقلب كثيرًا من الحر، وجدتها سوف أصعد إلى السطح لأنام فيه، طلعت السلم بهدوء لكي لا يستيقظوا من في المنزل، جهزت فراشي على الأرض واستلقيت. 

هذه الليلة القمر ساطع جدًا، كأن الظلام غير موجود، والنجوم متلألئة في السماء، والصمت يخيم على الأجواء، أنظر إلى النجوم كيف تشكل خطًّا مستقيمًا ومتراصة! سبحان الله العظيم، في حين كنت أنظر إليها إذ بي نجمة تسقط من السماء.

في بداية الأمر ظننت أنني أتخيل، أخذت أمسح عيناي مما أرى، ثم تذكرت أن من يرى سقوط النجم من السماء يتمنى أمنية، فتمنيت أن أحقق أهدافي في هذه الحياة، ظننتها مزحة لا وجود لها من الصحة، وأغمضت عيناي ونمت الليلة كله.

في الصباح وكعادتي المعتادة، فطرت ولبست ملابسي واتجهت إلى الدراسة، كنت حينها في سنة الباكالوريا، فقد اقترب الامتحان وكنت مع زملائي، نراجع دروسنا برفقة أساتذتنا، لم يبقَ سوى القليل لانتهاء الموسم الدراسي. 

وبعد مدة قصيرة، اجتزت الامتحان، بقيتُ أنتظر ثلاثة أسابيع لإعلان النتائج. 

وأخيرًا نجحت، قرَّرتُ أن ألتحق بمعهد التكوين والتعليم؛ لأنني كنت شغوفة بأن أكون مدرسة، لم أستمتع بعطلتي كالمعتاد لأنني بدأتُ أدرس للولوج إلى معهد التكوين، المهم استطعت أن أجتاز الاختبار بنجاح ودخلت المعهد

في البداية كانت الدراسة صعبة، لم أستطع الاندماج مع جو دراسة في المعهد، لحسن حظي كان ابن جارنا أستاذًا في المعهد، ساعدني كثيرًا، كما أنني عملت على أن أحقق هدفي.

بعد مرور ثلاث سنوات تخرَّجتُ مُدَرِّسَة وتعيَّنتُ بالقرب من منزلي. 

تعرَّفت على تلامذتي الصغار ونشب بيننا حب كبير. 

الآن فقط شعرت بتحقيق كل أهدافي؛ لأنني في الأقل أضع بصمة بحياتي مع تعلم الصغار، حتمًا سيذكرونني يومًا ما، لذلك أنا فعلًا أشعر بأنني حققت حلمي، الذي كان يراودني منذ زمن طويل.

خصوصًا إذا كان صغيرًا وكَبُر وحقق حلمه مثلي، كأن يصبح طبيبًا أو مهندسًا، أو معلمًا، المهم أن يحقق حلمه، ويتذكر من ساعده، لذلك لن أنسى من علمني حرفًا من أساتذتي، ليتني ألتقيهم وأشكرهم واحدًا تلو الآخر على ما بذلوه من مجهود.

فعلًا شعور مميز عندما تصل إلى مبتغاك، وتحقق ما كنت تظنه صعبًا يومًا ما...

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

ديسمبر 3, 2023, 12:16 م

قصة رائعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب