خاطرة "تمتمات عاشق".. خواطر وجدانية

الحيرة تعتلي قلبي من جديد، عقلي مشوش، تائهة أنا بين المنطق وغير المنطق، لطالما كنت في صف المنطق، لم الحيرة الآن؟ لماذا كل أمر يخصك أفكر به مئات المرات، لماذا بات المنطق لا يقنعني الآن؟ ولم يقف الكون كله في صفك وأترك أنا وحيدة هنا؟ أنت المخطئ والجميع يدرك هذا، لم أُلام أنا؟ ألهذه الدرجة أذيّتي مباحة، ومَن أباحها لكم؟

لا، لن أعود هذه المرة، سأقف مع جروحي ضدك وضدهم، لن أظلم نفسي يكفيها ظلمكم، يقولون العفو عند المقدرة، لكنه فاق مقدرتي هذه المرة، حتى قلبي الذي كان يشفع لك ويبرر أخطاءك لم يعد يميل إليك، إنه في صفي اليوم يرفض أذاك ويرفض تحمله، لكنه ما زال يحن إليك في بعض الأحيان وهذا أمر لا أنكره، سيزول الحنين يومًا لا تقلق.

أما بعد اسمع يا فلان أخاف الفراق، أعدُّها نوعًا من أنواع طلب النجدة، أقولها وقلبي ممتلئ بك وعاجز عن أن يحب غيرك، أقولها علك تنصفني، علك تبادر وتصلح خرابي، علك تسحبني إلى مرسى أخرج فيه من بحر أفكاري، تنسيني الماضي وتطمئن قلبي، إني أطلب النجدة؛ لأحصل على الراحة لا أكثر، علي أن أجدها بقربك يا من سرقت قلبي وذهبت، إن كنت لن تعود أعد لي قلبي.

ليس من المنطق أن أخسرك وأخسر قلبي معًا في آن واحد، آه من المنطق لولاه لهرعت إليك ما انتظرت نجدتك، كنت تعلمت السباحة لولا المنطق، لكنه المنطق.

الآن، إنها الثانية عشر مساءً حاولت كثيرًا أن أغمض عينيّ عساه عقلي يفقد وعيه، فأغرق في نوم عميق حتى الصباح، لكن الأفكار تلك ما زالت تراودني، وتلك الوساوس اللعينة تسرق من عينيّ النوم، فيغزوني الأرق ويسحبني إلى وادي الذكريات الموجعة، التي تنهش قلبي دون رحمة، تنساب دموعي على خديّ، لا لم أبكِ بل أمطرت، مثلت عيناي دور غيمتين سوداوتين هطلت قطراتهما على قمتي خديّ بغزارة مسببتان سيولًا جارفة، يقولون إن البكاء يخفف عنك الألم، ومع كل هذه السيول إلا أن قلبي ما زال يئن، لم يجدِ البكاء نفعًا، ماذا عساي أفعل أأصرخ بأعلى صوتي أكرهكم، أم أعلن اندلاع حرب بين الحائط ويدي؟

وكالعادة سيفوز الحائط وتخسر يدي لأقضي أسبوعًا آخر للتخلص من مخلفات الحرب، ماذا عساي أفعل في كل هذا الخراب داخلي؟ من سيصلح كل هذا؟

تعلمون أنه يمكن لشخص واحد برسالة واحدة أن ينتشلني من عالمي المشوه، وكان يمكن لأحدكم أن يطمئنني أو أن يخرس وساوسي، وأن يطفئ أفكاري برسالة واحدة فقط، محتواها بضع كلمات لطيفة حنونة، لكن أحدكم لم يفعل، ولن يفعل، لم يحبني أحد، كنت عابرة سبيل في حياتكم ليس إلا، كنت وحيدة دائمًا وعلى ما يبدو أني سأبقى وحيدة للأبد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب