خاطرة "بعد رحيلك".. خواطر وجدانية

وتغيب الألوان بغيابك، يا من كسر قلبي

إن كسرك يأبى الالتئام... وتشهد دماء فؤادي الطاهرة أن استشهادها بحبك يهون

وإن ضاعت آمالي.. فلم تكن أكثر من صدق يجبر لخاطري لو أنك صادق

ما للأكاذيب في الهوى لا تنتهي.. فقد أضحت على حياتي قدرًا مقدرًا

ويزيغ الفؤاد بوعود.. تغوي النفس ولحجم صبك تزيد

إن صارت حاضرًا .. إلا أوهام وبالسراب تتآكل

طالت أحزاني والخوف بكل زوايا جواريح يسيطر

أنا النداء فكنت المستجاب.. ألا تعالي بحبي تنقَذين

فهو شفاء لك وأمان، وفي دفء حضني كوني سيدة ولي أهاجيج

ألا وبقلبك أسكني.. ازرعُ في صحاريها الورود فلا تزاحمه الأشواك

ألا يا عاشقة الياسمين.. لأجعل حياتك لؤلؤًا كما لو أنه ...

لم يمر عليه دهرًا أو بالآثام لم يلوث

وصاح النداء.. مُدني يا قصبة الدلال، فإني بين رحايا صدرك أريدُ الممات

كيف الوداع وأنت بصيص ضياء أنار بقع الظلام الحالك.. فعطر وأزاح الهموم

دُلني فإني بجمالك أريد أن أتذلل... وبين عينيك مأسورًا لا أحبذ الإفراج

يصدح صوت فؤادي متأثرًا.. يا بنت الصمت

قد طالت بك العزلة.. وتهوات أحلامك كما ظالم عليه مغضوب

ألا بدنياك جنة لا تقام إلا برحب حب من صاحب عين بك مفتون

وسل في الصبا نساء... ألا يزال بك إحساس

فعجبًا ما لهذا الجليد يأبى أن يذاب!

يا بنت الوعيد أفيقي، فإن دعواه لحب لن ينتج عنه سوى الأمان

ألا قد لبيتُ النداء... وبين ضحايا الحب أخذت أجول وأترنح

أهذا عشق؟ فما لقلبي كأنه داخلي يحلق

إن صحوت بصورة هي لوجهك في ذهني كما لو أني في حضنك بتُ أتململ

كما الفراشة طرت بحبك فرحة ولكلامك أصدق

هل يدوم الوفاء إن كان به أكاذيب تشوه؟

هو عشق بل عقاب نزل بقلبي يعذب

وبكياني يصنع الجروح ويهدد.. لأذوقنك وابل الأحزان وأشكال العذاب

هيهات هيهات.. لم تشعر بعد بصخاب الحب وعفتك لا تؤذى ولا بها يقترب الذئاب

فعجل بالفقد إني.. أقسمت لآخذن منك كل الدعوى والأحلام

كأن ليس غيرك فتاة لتقاسمك.. قدرًا يكون لباقي الفتيات درسًا مرشدًا ومعلمًا

وهل صدقت بذاك العابر.. وانتظرت منه الوفاء

إن لم تعد ضحية فأنت.. صفن تجدين نفسك بين أنيابه تمزق

وهل عودت لنفسك.. الإخلاص وحسن نية إنها تفوز

فتبًا لمَ قد تظنين ولحسبانك تضفين الأوهام

كأن الليل قد غطى أو الشمس أبت أن تشرق فجري المظلم

كأن لقواك هرولت ولضعفي آخذ منك وأرمم

باتت الوعود سنا صبح لن يشرق

فأدركت أني في قعر الجحيم صرت أغوص وأولول

يا حسرة على نفسي... التي ما عادت بها حياة كأنها شبح عن العالم غريب

يا كاسر قلبي.. أبعد أسر قلبي ترحل

وأين مشارق ليلي؟

فما لي لا أجد من أمانيك غير الرذائل

وآثام لحبك تذيل..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب