خاطرة "الوحدة يعني الألم".. خواطر وجدانية

ليس الملح أو السكر هما القاتل الصامت، إنما الوحدة والصمت هما من يقتلان المرء بأعنف الطرق..

طريقة الكبت كبركان داخله حمم كثيرة متفجرة، لكن يوجد شيء أكبر منه على فوهته..

لا أحد يلومه عندما يدمر الدنيا عند انفجاره، كذا المرء الوحيد عندما يبدأ بالتكلم لن تستطيع أن توقفه، وأي شيء أصعب من ألا تجد أحدًا تشاركه فرحتك، أن تشاركه تعبك، حلمك، فوزك ونجاتك!

أي شيء أكثر ألمًا من أن تلتفت حولك لتجد حوالي سبعة مليار بشري على هذا الكوكب لكن لا تجد فيهم أحد يكون كصاحب لك، أو أن يكون كخلٍّ وفي.

عندما تبدأ بالتحدُّث مع شخص وحيد سيبوح لك بأشياء يجب ألا يتفوه بها، يتكلم بكلمات ليست بموضعها المناسب، يجلب قصة من ماضٍ أليم وكلمة من واقعه الآن، آلامه ربما من عشرات السنين، سيذكرك دائمًا أنه وحيد لكنه ليس مثيرًا للشفقة، أي أنه وحيد مكتفي.

أقول بأنه بالتأكيد للوحدة جمالها وميزاتها، لكن أن تكون باختيارك لا بواقع فرض عليك.. بالتأكيد لا اعتراض على أقدار الله..

منذ بداية الخلق، خلق الله سيدنا آدم لكن ما لبث غير قليل حتى خلق الله مؤنسًا له، من ضلعه، يشابهه ويحادثه، يؤنسه في وحدته ويسانده، هذه هي الطبيعة البشرية.. من الصعب جداً على المرء أن يبقى وحيدًا وألا يجد من يسانده في ضعفه.

لكلٍ منّا ألمه لكن نشعر بخفة الألم عند المشاركة وكأنه عندما يخرج من داخلك يخرج بشكل حقيقي كالحمم حقًا.

ومع الوقت ستدرك أن الانشغال بعملك وتفاصيل يومك نجاة، وأن الأيام المملوءة نعمة، مهما كانت ثقيلة وصعبة، وأن وجود رفقة من حولك تعينك على أمر دُنياك أمان وسكينة..

كما يقول د. أحمد خالد توفيق بعد 40 سنة جمعها بين الطب والكتابة "الحل الوحيد للمشاكل النفسية: "لا تكن عاطلًا، ولا تكن وحيدًا". الوحدة تقتل والصمت أيضًا.

369💫

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال رائعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقال رائعة أحببته

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

369💫