خاطرة "الوحدة".. خواطر وجدانية

لم تعُد الوحدة مهربًا لي كشخص منهك من نضاله؛ لأني أجد الهزائم أمام عيني ظاهرة..

تبقى هي عندما لا يبقى أحد، تُظهر أبشع ما فيها لي؛ هزائم وخيبات وحطام وخذلان وصفعات، وتبقى كلها عندما يختفي الجميع، وقد أجدها أمامي عندما يكون الجميع حاضرًا!

أيامٌ لا تُنسى، تفاصيلٌ لا تُمحى، هنا تتجذر عندما يذهب الجميع!

أصبحت حروفي متناثرة غير متزنة، لكنها لا تُعبِّر عن كُبر ما فيَّ من ألم!

أفقد كل يوم قدرتي على التعبير، واستخدامي للمفردات لأني لم أعُد أؤمن بتأثير الحرف، أو وصول المعنى.

لم أعُد أؤمن بوجود من يفهم بؤس حروفي، أو تبعثر وصفي، أو أن يستوعب أي أحد كل ما فيّ!

رافقتني الوحدة في أوقاتي كلها ومناسباتي،ومع أيامي وأحلامي بقيت هي الرفيق الوحيد!

لم يكن هذا الشعور جديدًا عليَّ، بل كان يتسلَّل إليَّ ويتجذر شيئًا فشيئًا، ويستبيح احتلالي ببطء.

إنه كالداء الخبيث يصعب استئصاله، ويستحيل استرضاؤه إنه حقًا مروع، وإني مقيد الخطا أسير آلامي!

لطالما حاولتُ استنكار شعوري بالهزيمة والخذلان، لكن أنا هنا الآن أُعلن تجرُّدي من كل الآمال والأحلام!

فما المغزى من خوض حربٍ أُعلِن خسارتي مسبقًا فيها!

لطالما كنتُ ذلك الجندي العائد من المعارك، أجر ورائي خيباتي وهزائميمن؟! ولماذا؟! وماذا؟!

جميعها تساؤلات تشل تفكيري وتُعمينيمن المُلام؟وما هي الأسباب؟ وهل حقًا ستشفيني الإجابات؟!

لا أعتقد، فلا الاعتذار يحيي الأموات، ولا الأماني تحقق بعد انكسارها، ولا الأحلام تبقى في تلك الأوراق، والآهات فقط ستبقى تثبت وجودها حتى موعد الرحيل!

كاتبة مبتدئة. أعبر ما بداخلي لأنجو مني.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة مبتدئة. أعبر ما بداخلي لأنجو مني.