خاطرة "السعادة أم السكينة؟".. خواطر وجدانية

السعادة تلك الكلمة التي حَيَّرت كل من فكَّر فيها، للحد الذي جعل الأمر غاية في الحيرة، فاختلف تعريفها عند الناس فمنهم من حصرها في الأموال، فقط أعطني المال وسأحيا سعيدًا، ومنهم من حصرها في الشهرة، فقط حين أكون مشهورًا ستبلغ سعادتي عنان السماء، ومنهم من حصرها في الطعام الجيد، وهكذا...

وأحيانًا تنشب صراعات بين كل طرف والآخر، فهذا يراها وهكذا فقط، وما عليك إلا أن ترى ما أرى وإلا فقد صرتَ عدوًا، ونسي الجميع أو تناسى أن كل هذا ما هو إلا لذات فقط، وشهوات، لا تعطيك السعادة بقدر ما تعطيك شعورًا باللذة التي سرعان ما تزول، فتسرع أنت لكسب المزيد والمزيد منها، فلا أنت قد شبعت ولا أنت نلت السعادة... 

بينما السعادة ليست في الحقيقة شيئًا يُشترى بمال، وإنما هي حالة قلبية، وشعور قد نحصل عليه بأبسط الأمور، فقد تساعد امرأة مسنة فتشعر بسعادة، وقد ترى موقفاً عفويّاً لطفل فتبتسم في سرور، وقد ترى إنسانًا تُحبه فتغمرك السعادة، وقد يقول لك أحدهم كلمة فتظل مبتسمًا حتى وأنت نائم، فالأمر ليس بتلك المشقة التي وضعناه فيها، ولا يستلزم كل ذلك الجدل، فإن كانت السعادة في المال فلماذا يكتئب الأغنياء بل وينتحر بعضهم؟ 

ولكن برأيي، غاية ما يحتاجه الإنسان كل يوم أن تغمره السكينة، أن يحيا بقلب مطمئن، ساكن الفكر والجوارح، وكأنه استراح بعد عناء، وسكون النفس واطمئنانها لا يكونان إلا بذكر خالقها وتذكره في كل وقت وحين، واستشعار معيّته، وابتغاء مرضاته، فهذه والله جنة الدنيا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب