خاطرة "أنا والزمان نور يضيء عتمة الماضي".. خواطر وجدانية

في تمام الساعة (1:00) اعتدت بعد جولاتي في شوارع تلك القاهرة؛ فهي قبلة تتجدد في أزقتها طاقتي، تعيد شحن روحي ونفسي، وأنا أتذكر تاريخ سكانها وروادها -ليس هذا من شأننا الآن- ولكن هي استشراق لما هو آتٍ.

جلستُ ممسكًا كوب القهوة، وعلى كرسي لا أدري كم عمره، وفي شرفة في الطابق الرابع عشر، رغم رهبة المشهد فإنني أظن بجلوسي فيها أنه قد يوحي إليَّ من السماء التي بظني هي أقرب لي من الأرض الآن... 

والآن ماذا بعد.. لماذا أنا هنا؟

لا أخفيك سرًّا سيدي القارئ، تلك حروفي الأولى، حروف أبحث بها عن رزق، فقد غلقت سبلي ونضبت حيلي في تحصيله، وبما تبقى معي من أموال هاجرت قاصدًا معشوقتي بعد مدة هي الأصعب في تاريخي، سيدي لا تكترث لهذياني واستمر، سيأتيك خبري وما جئتك لأجله.. 

لماذا لا تكتب مقالات لتربح أموالاً؟ أنا أفعل ذلك وأتربح! هكذا حدثني أحدهم في جلسة على قهوة في زقاق.

أنا جائع يا رجل، هل تشبع البطون بالكلمات؟ بسلام استمعت لم أقاوم حتى اعتراضي على الفكرة، ولكن كما قلت لك أنا أنتظر معجزة أقرأ لأجلها سورة يس، وأستعطف الله أن يصنعها؛ لينفك عني ما أنا فيه. انتهت الجلسة

اسمح لي سيدي أن نعود إلى الشرفة في الطابق الرابع عشر، وجدت نورًا وراحة لما قيل، وكأنه وحي يقول لي أكتب... كما قص لنا القرآن الكريم موقف الوحي في الغار قيل للحبيب صلى الله عليه وسلم "اقرأ"، وأنا قيل لي "اكتب"

اكتملت أنفاس سيجارتي واكتملت قهوتي، وأمسكت جوالي أبحث عن الكتابة المربحة وجيء بي إلى "جوَّك".. ولكن ما أنا بكاتب؟ 

قلت سأكتب استهلالًا لبداية التجربة، وأكتب الآن ناصحًا نفسي.

*ضع حروف ما كتب لك في ماضيك أمام عينيك ترى طريق النور في حروف يشرق بها مستقبلك بنور الله يشرق كل مظلم وبكلمات الله تضاء المعتمات

وتذكر... 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

وقوله تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾

صدق الله العظيم

أقسم لك أيها القارئ، سكنت جوارحي وهدأت نفسي وأيقنت أن لي معجزة، وها أنا أكتب هنا لتوثيق الحدث.. وهي تدوينة أختبر بها إن كنت أستطيع الكتابة.

أنار الله لي ولكم السب بنوره، وبكلماته استفتحتم الأرزاق، واستهللتم الهمم، وأعاذكم بنور وجهه الكريم الذي أشرقت له الظلمات، وصلح له أمر الدنيا والآخرة، من ينزل بنا غضبه أو يحل علينا سخط الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول باسم الله أبدأ. أتمنى تقييم الأسلوب والنصح وأن تقبلوني بينكم ضيفًا.

احتراماتي.

انا شاب عمري الف عام ...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

انا شاب عمري الف عام ...