خاطرة "آخر فرصة".. خواطر وجدانية

تشرف آخر فرصة على الانتهاء، لملم أوراقك ورتِّب حقائبك، أعطيتك فرصًا كثيرة، لكنك ضيعتها ودست عليها، وتخطيت كل الحدود الحمراء الممنوع تجاوزها..

تحملت حماقاتك واستهتارك وغباءك، تحملت طيشك وسذاجتك، تحملت عنفوانك وقهرك، تحملت عدم تحملك المسؤولية وغرورك وكبرياءك الزائف.

تحملت تناقضاتك وأشياءك المبعثرة وأوراقك المتناثرة في كل مكان، تحملت عواصفك وجمودك.. كانت كل لحظة تمر معك أدفعها من حياتي ومن صحتي.

كنت أنت مصدر الألم لي في كل لحظة وثانية ودقيقة، كنت النار التي تحرق جسدي وتجعلني حطامًا ورمادًا.. سكاكين الغدر تطعن في روحي وتخترق قلبي.. كنت تسقيني السم وتجعلني أغرق وأتوه في سجنك المؤبد وقيودك تقيدني..

كنتَ في كل مرة ينتزع عنك قناع من أقنعتك المزيفة، وأرى وجهك القبيح، وشنعتك الشيطانية تمارسها بعنف وقسوة ودهاء.

كنتُ وحيدة معك، تائهة في عالمك القذر ومستنقعك.. كنتَ في كل لحظة تكسر خاطري وتفشل لي مخططاتي، وتقف ضد أهدافي، وتدوس وتفشل لي مستقبلي، إنك شيطان بصورة إنسان.. تقتلني ببطء شديد بلا رحمة.

كنتَ تستبيح دمي، تحقق نجاحك وتفوقك بأفكاري تسرقها مني، مخططاتي تنسبها لك، تسرق الأضواء مني، تسرق فرحتي وابتسامتي، تسرق وقتي ولحظاتي وشجوني، تسرق أحلامي وهيامي.. إنك سارق متخفٍ وشديد الخطر وبارع، أنت لص حقير، زائف، فارغ، قذر..

الرائحة الكريهة المنبعثة من روحك المظلمة تكشفك بكل تأكيد.. اليوم ومن هذا المكان الذي بنيت فيه كل أحلامي أعدك أنه يكفي منحك المزيد من الفرص..

يكفي المزيد من التنازلات، يكفي المزيد من الذل والمهانة، يكفي استعباد وعنفوان، يكفي ظلم وانتهاكات، يكفي خضوع وانكسار. نعم، وبكل تأكيد سينتهي كل هذا، سيرجع النور إلى حياتي، وسيزدهر الورد في بستاني، وسأعلن علم الحرية، وسوف أرى عدالة الله فيك..

اليوم ستشرق شمس أحلامي، وتتحقق أهدافي، وتعلن براءتي، ويتحقق عدل السماء، وهكذا ستنتهي الحروب كلها ليرفرف علم الحرية عالمي.. لتكون من هنا بداية جديدة، وتنتهي قصة لتبدأ قصة جديدة.

مرحبا انا ليلى احب الكتابه والقراءة والتأمل لدي الكثير من المهارات والقدرات التي استطيع ان أعمالها وافكر بها واضعها في الواقع مع تحياتي لكم

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

مرحبا انا ليلى احب الكتابه والقراءة والتأمل لدي الكثير من المهارات والقدرات التي استطيع ان أعمالها وافكر بها واضعها في الواقع مع تحياتي لكم