حقوق وواجبات الفرد في المجتمع.. تعرف إليها الآن

تسير الحياة من حولنا وفق مجموعة من المعايير الأخلاقية التي تُعرف بمصطلح الحقوق والواجبات، هذه المعايير ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإنسان وعلاقته بالمجتمع، ثم إن هذه الحقوق والواجبات تنظم العلاقة التفاعلية بين كل إنسان والأفراد الآخرين حوله، وتعزِّز ارتباطه بالبيئة.

 

في هذا التقرير سوف تساعدكم منصة جوَّك في التعرف على هذه الحقوق والواجبات التي تحتم عليك قوانين البيئة اتباعها واحترامها والتعامل وفق شروطها ومعاييرها، وكذلك التعرف على حقوق وواجبات الأطفال؟

ولكن أولًا هيا نجيب معًا على سؤال مهم من المؤكد أنه خطر ببالك الآن، ألا وهو..

اقرأ أيضاً حقوق الإنسان في الحضارات القديمة من بدء الخليقة إلى العصور الوسطى

ما الفرق بين الحقوق والواجبات؟

وذكرنا سابقًا فالحياة دائمًا تسير وفق بعض الحقوق والواجبات التي يجب علينا اتباعها حتى تسير على النحو الطبيعي المرغوب فيه، فالحقوق هي كل ما يرتبط بالإنسان ويحق له أخذه، ويمتلك حرية التصرف فيه والتعامل معه على نحو خاص.

والواجبات هي كل ما يتحتم على الإنسان فعله حتى يكون على قدر عالٍ من المسؤولية. وقد تكون هذه الواجبات واجبات فردية أو واجبات جماعية.

والواجبات الفردية هي قوانين ينفذها الفرد بمفرده في مدة زمنية معينة، والواجبات الجماعية مجموعة من القوانين يجب على الإنسان تنفيذها بالتعاون مع مجموعة من الأفراد الآخرين حسب طبيعة القوانين المطلوب تنفيذها.

دعني ألفت نظرك عزيزي القارئ إلى أمر مهم سوف تواجهه في أثناء مسيرة حياتك، ألا وهو مواقف سوف تُجبر فيها على التعامل مع أشخاص لا ترغب حتى في النظر إليهم، ولكن الواجبات التي يفرضها عليك المجتمع ليست متعلقة بأي أمور شخصية أو حالات نفسية.

كن على علم عزيزي القارئ أنك إذا نجحت في تخطي كل هذه الأمور سوف تخلق بداخلك شخصًا قويًّا لا تهزمه صعوبات الحياة، ولن ينحني إلى الطغاة ما دام هو محافظ على حقوقه كاملة والواجبات المطلوب تنفيذها.

اقرأ أيضاً حقوق الإنسان في العصور الوسطى إلى الثورة الفرنسية .ج3

حكم مأثورة عن الحقوق والواجبات

توجد بعض الحكم والأقوال المأثورة التي قيلت في الحقوق والواجبات، مثل قول الشاعر أحمد شوقي: «ربما مَنَعَتْك الحقُوقُ الكَلام ... وأَلجَمتِ العُهُودُ فاكَ بِلجَام».

وقول محمد العريفي: «إن الله تعالى قسَّم هذه الحقوق وجعلها مراتب، وأعظم تلك الحقوق الحق العظيم بعد حقِّ عبادة الله تعالى وإفراده بالتوحيد، وهو الحقُّ الذي ثنَّى به سبحانه، وما ذكر نبيًّا من الأنبياء إلَّا وذكر معه هذا الحقَّ الذي من أقامه يكفر الله به السيئات ويرفع الدرجات، ألاَ وهو الإحسان للوالدين».

كما أضاف نجيب محفوظ عن الحقوق والواجبات قائلًا: «عجبت لحال وطني، إنه رغم انحرافه يتضخم ويتعاظم ويتعملق، يملك القوة والنفوذ، يصنع الأشياء من الإبرة حتى الصاروخ، يبشر باتجاه إنساني عظيم، ولكن ما بال الإنسان فيه قد تضاءل وتهافت حتى صار في تفاهة بعوضة، ما باله يمضي بلا حقوق ولا كرامة ولا حماية، ما باله ينهكه الجبن والنفاق والخواء».

قال فريدريك دوغلاس أيضًا عن الحقوق والواجبات: «السلطة لا تسلم الحقوق دون أن يوجد مطالبون فيها، فهي لم ولن تفعل هذا أبدًا».

وقال علي بن أبي طالب عن الحقوق والواجبات: «حين سكت أهل الحق عن الباطل توهَّم أهل الباطل أنهم على حق».

قال إيمانويل كانت: «في القانون الإنسان مذنب عندما ينتهك حقوق الآخرين، وفي الأخلاق مذنب عندما يفكر في القيام بذلك».

وقالت أنجيلا ديفيس عن الحقوق والواجبات: «العدالة غير قابلة للتجزئة، لا يمكنك أن تقرر من الذي يحصل على الحقوق المدنية ومن لا يحصل؛ لأننا جميعًا لنا الحق نفسه في أن نحيا أحرارًا».

أما عن الشاعر الأمريكي روبرت فروست الذي اشتهر بتصوير الواقع في أشعاره التي نُشرت في بداية الأمر في إنجلترا ثم بعد ذلك نُشرت في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد عبَّر عن مفهوم الحقوق والواجبات بطريقته الخاصة التي تظهر ساخرة بعض الشيء، فقد قال: «أعتقد أن من الحقوق الأصلية للإنسان أن يذهب كل منا إلى الجحيم بطريقته الخاصة».

اقرأ أيضاً وثيقة الحقوق

أنواع الحقوق والواجبات

عندما نتعمق في دراسة الحقوق والواجبات للفرد والمجتمع سوف نجد ثلاثة أنواع للحقوق يجب أن يتمتع بها أي إنسان في جميع بقاع الأرض، وتتلخص في الآتي:

  • حقوق طبيعية.
  • حقوق أخلاقية.
  • حقوق قانونية.

أما عن الحقوق الطبيعية، فتتمثل في تلك الحقوق التي تُمنح للإنسان على نحو طبيعي، ولا يمكن لأي مخلوق على وجه الأرض أن يسلب منه هذه الحقوق، وهي متمثلة في حق الحياة والحرية وحق التملك.

في أثناء مسيرتك في الحياة سوف تواجه في حياتك بعض الأشخاص المتطفلين الذي يسعون دائمًا لسلب الآخرين حقوقهم حتى وإن كانت بسيطة؛ لذا نحن في منصة جوَّك ندعوك إلى أن تحرص دائمًا على تعلم حقوقك وواجباتك حتى لا تتعرض للسلب من الآخرين.

يتمتع الإنسان ببعض الحقوق الأخلاقية، والتي يكتسبها عن طريق السعي وراء تحقيق الحرية والعدالة، جدير بالذكر أن القانون ليس له أي تحكم في هذه الحقوق الأخلاقية، ونعني بذلك أن الحقوق الأخلاقية قد يحرص الإنسان على تنفيذها ولا يهملها على نحو صريح ولا يُعاقَب قانونيًّا إذا لم ينفِّذها.

وبعكس الحقوق الأخلاقية تكون الحقوق القانونية، فما ذكرنا سابقًا أن الحقوق الأخلاقية هي بعض المعايير التي يتمتع بها الأفراد في المجتمع، فإذا نفَّذوها كان خيرًا، وإذا لم ينفذوها لا يعاقبهم عليها القانون، فإن الحقوق القانونية هي بمنزلة حق للدولة، وتعاقب الدولة كل من ينتهك هذه الحقوق. وتتمثل هذه الحقوق القانونية في ثلاثة أنواع هي: (الحقوق السياسية، والحقوق المدنية، والحقوق الاقتصادية).

اقرأ أيضاً حقوق الإنسان في الإسلام ج4

ما حقوق وواجبات الأطفال؟

الطفل فرد من أفراد المجتمع وعضو أساسي وفعَّال ومؤثر على نحو كبير؛ لذا فهو يتمتع بكثير من الحقوق باعتبارها حقوقًا أساسية. وهي على سبيل المثال:

  • حق التمتع بحرية الاسم والجنسية.
  • حق الحياة والنمو.
  • حق التمتع بالأسرة.
  • حق التمتع بصحة جيدة.
  • الحق في التعلم.
  • حق التمتع بحرية التعبير عن الرأي.
  • حق التمتع بالكرامة الاجتماعية.
  • حق الحماية والتمتع بالأمان والسلام النفسي.
  • حرية التفكير وتبادل الأفكار والآراء.
  • حق حرية التواصل مع الآباء وأفراد الأسرة.
  • حق ممارسة الأنشطة الاجتماعية التي يفضلها.

الفرق بين حقوق وواجبات الطفل

إذا أردنا التحدث بشيء من التفصيل حول ما الفرق بين الحقوق والواجبات؟ سوف نجد أن الطفل له الحق في التسجيل في الجهات الحكومية منذ ولاته، ومنذ ذلك الوقت تقرر الدولة حقوقه والواجبات التي يتحتم عليه فعلها عندما يتخطى سن السادسة عشرة، وله حق الانتساب إلي أبيه وحمل اسمه، وكذلك الانتساب إلى دولته وتحديد جنسيته.

ومن فوائد الانتساب إلى الدولة أنك عندما تكبر تجد لك فرصة في العمل وفق قوانين دولتك، ولك أيضًا حقوق اجتماعية، على عكس الأشخاص الذين تُنتهك حقوقهم منذ صغر سنهم، وليس لهم أي انتساب عرقي أو ديني.

ومن حقوق الطفل الأساسية توفير العوامل الضرورية التي يحتاج إليها أي إنسان حتى يستطيع الاستمرار في الحياة بأمن واستقرار. فعلى سبيل المثال الطفل منذ صغر سنه يجب الاهتمام ببنية جسمه وحالته الصحية، ويحدث هذا عندما تتوجه اهتماماتنا إلى تقديم الوجبات الصحية له وتوفير كل ما يلزمه لينمو على نحو صحي وآمن.

تخيَّل معي عزيزي القارئ ما قد يحدث إذا نشأ الطفل في أسرة سوية؟

بكل تأكيد سوف ينشأ طفل سوي يعلم جيدًا حقوقه والواجبات التي عليه إنجازها مهما كان سنه، سينشأ طفل يعلم جيدًا كيف يتفاعل مع المجتمع على نحو أكثر إيجابية بعد أن ينجح في تحقيق مشاركة فعَّالة في محيط الأسرة. فالمدة التي يقضيها الطفل بين أسرته هي بمثابة مدة تأهيل لمساعدته في التعايش مع المجتمع فيما بعد ويكون شخصًا إيجابيًّا ليس لديه أية مشكلات نفسية.

 اقرأ أيضاً ماهيَّة حقوق الإنسان

الحقوق والواجبات في المجتمع

ما الفرق بين الحقوق والواجبات؟ اتسع مفهوم الحقوق والواجبات، فلم يعد محصورًا في مفهوم حقوق الشخص والواجبات التي يجب إنجازها في أسرته. وهنا سوف نتحدث عن مفهوم أشمل وأعم للحقوق والواجبات تجاه المجتمع كله.

النظام أمر لا يختلف عليه اثنان، كما نقول نحن باللغة الدارجة، ونقصد من ذلك أنك عندما تعرف بالتحديد ما يجب عليك فعله فهذا سوف يساعدك في تحقيقه بطريقة أسهل مما تظن. على سبيل المثال:

عندما تكون موظفًا في أي مجال في الدولة فأنت الآن تعلم جيدًا ماذا يجب عليك فعله والواجبات التي يُطلب منك إنجازها في أثناء الدوام اليومي، وأنت إلى ذلك تعلم جيدًا أنك في مقابل هذا العمل الذي يُطلب منك إنجازه سوف تتقاضى مبلغًا معينًا من المال.

تخيل معي عزيزي القارئ ماذا قد ينتج التقصير الذي يصدر من بعض الأشخاص فيما يخص الحقوق والواجبات في المجتمع الذي هم أحد أفراده.

دون شك سوف ترى العالم ممتلئًا بالفوضى المزعجة التي قد تثير فيك إحساس النفور من المجتمع والناس عامة، ما قد ينتج عنه سوء الحالة النفسية للأفراد وعدم الشعور بالمسؤولية التي تسبب فتورًا في التعايش مع هذا المجتمع.

وجدير بالذكر أنه كلما تكرر التقصير في المهام والواجبات المطلوبة من القائمين على هذا العمل، ازداد الظلم للآخرين بسبب فقدانهم الحقوق التي يجب أن يتمتعوا بها داخل المجتمع الذي يعيشون فيه.

توجد بعض المجالات لا يُسمح بأي تقصير في أدائها؛ لأن أي تقصير مهما بلغت تفاهته لن ينصب تأثيره على الفرد نفسه فقط بل سيتضرر منه كل من يعيشون داخل المجتمع. وعلى سبيل المثال مجال الصحة.

تخيل معي عزيزي القارئ أن يحدث تقصير من بعض الأطباء أو طاقم التمريض في الواجبات التي يجب عليهم إنجازها.. تُرى كيف سيكون المجتمع حولنا؟!

بكل تأكيد سوف يزداد الأمر سوءًا يومًا بعد يوم، وأكثر المتضررين من هذا الوضع هو المواطن المريض، الذي مرض ولم تتوفر له الطريقة الآمنة والصحيحة للعلاج، وكان السبب أن الأطباء وطاقم التمريض مقصرون في حقوقهم بسبب الواجبات التي لم تُتح لهم.

ماذا نستنتج من تعلم الحقوق والواجبات في المجتمع؟

نستنتج من كل ما سبق قوله وجود سبب ومتسبب فيه، وينتج عنه نتيجة قد تكون مرضية أو غير مرضية.

للتوضيح.. يوجد سبب أو خلل حدث من الرؤساء والمسؤولين في العمل في إعطاء الحقوق لأصحابها، فنتج عنه تقصير من هؤلاء العاملين في الواجبات التي كان يجب تأديتها على النحو المرغوب فيه.

مما سبق نستنتج أنه إذا التزم المسؤولون بإعطاء الحقوق لأصحابها اضطر أصحاب الحقوق إلى التقصير في أعمالهم، وعلى العكس تمامًا إذا شجعت الدولة العاملين فيها، حقق العاملون المطلوب منهم وأكثر من ذلك ما دام يوجد شعور بالرضا والاطمئنان.

قد تفكر في إجابة سؤال يتمحور حول.. ماذا لو أعطت الدولة للناس حقوقهم كاملة والواجبات التي عليهم لم تنجز بعد؟!

هنا يأتي دور القانون عزيزي القارئ، فيجب معاقبة المهمل في عمله حتى لا يكرر هذا التقصير مرة ثانية، وعلى الجانب الآخر يكون عبرة لكل من يحاول التقصير في عمله.

في المجتمع كثير من المؤسسات، ويرأس كل مؤسسة مدير خاص بها يهتم بشؤونها ويعمل على تطويرها وتنميتها وإنجاز المهام لتحقيق هذا النجاح المرجو.

تمتلك كل مؤسسة من هذه المؤسسات قوانين خاصة بها يخضع لها جميع العاملين فيها من المدير العام والتنفيذي حتى العامل الذي يحرص على نظافتها ليخلق جوًّا نظيفًّا وآدميًّا لبدء يوم عمل منتج من الناحية العملية، ومريح من الناحية النفسية.

من الراعي؟ ومن الرعية؟

هو لقب أُطلق على الشخص المسؤول في الدولة أو الهيئة التي تعمل بها أو المنزل ويتمثل في رب الأسرة وهو الأب.

للراعي بعض الحقوق التي يجب أن يتمتع بها. ولعل من أهم هذه الحقوق:

حق الطاعة وعدم مخالفة الأوامر التي يصدرها للرعية «والرعية هم من يقعون تحت ولايته ويُطلب منه رعاية وتولي أمرهم وتحقيق رغباتهم وإعطاء كل ذي حق حقه».

مساعدة الراعي في تحقيق العدل والحفاظ على كرامة رعيته ورد الحقوق لأصحابها.

الدعاء للراعي: بأن يدعوا الرعية لولي أمرهم «الراعي» بأن يصلح الله ما بين يديه ويهديه إلى نصرة الحق ورد المظالم عن الرعية.

أما الرعية فكما هو مطلوب منهم إعطاء الراعي حقه، فتوجد بعض الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الرعية، وتتمثل في الآتي:

تحقيق العدل بين الرعية وإعطاء كل ذي حق حقه ورد المظالم

الحكم بين الرعية بما شرع الله وكما تنص القوانين التي نصتها الدولة.

إرشاد الرعية إلى الخير وإعانتهم على إثبات ذاتهم وتقويم سلوكهم.

حماية الرعية من أي أذى قد يتعرضون له أو أي اعتداءات نفسية أو جسدية قد تتسبب في مشكلات نفسية قاصية.

الحرية في ممارسة الشعائر الدينية وعدم التعرض لأي تعصب ديني.

يجب أن تُمنح الرعية ثقة في نفسها؛ لذا يجب معاقبة كل من يتنمر على أحد الرعية باعتبار أن التنمر مشكلة يعاقب عليها القانون لما تسببه من أذى نفسي بليغ في نفوس الناس.

التمتع بحرية إبداء الرأي والتعبير عنه، وليس ذلك فقط، بل وتقوِّم الراعي إذا صدر عنه أي أخطاء.

حرية الحصول على الطعام النظيف والمياه الصالحة للشرب والعيش الآدمي.

الحصول على وظيفة تساعده في تلبية طلباتهم وطلبات أسرهم وتوفير المصروفات اللازمة لاستمرار الحياة في المجتمع.

حرية التمتع بصحة جيدة وأخذ العلاج الآدمي الصحيح

يجب أن تتمتع الرعية بحرية اللجوء إلى القضاء إذا واجهوا بعض المشكلات التي يعاقب عليها القانون ويجب أن ينالوا العدالة.

يجب على الراعي معاملة رعيته بالرفق واللين والمعاملة الحسنة الطيبة التي تزيد شعور الود والمحبة بينهم ولا تسبب النفور في التعامل بينهم والرهبة في اتخاذ القرارات وتنفيذ الواجبات.

الحقوق والواجبات في المدرسة

في هذا المقال سوف نتحدث عن الحقوق والواجبات في المدرسة الخاصة بالأطفال باعتبارهم من الأفراد الفاعلين في المجتمع، وهم نواة المجتمع وحجر الأساس الذي به تُبنى المجتمعات ويرسم مستقبلها.

يُعد التعليم من أهم الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الطفل داخل المجتمع الذي يعيش فيه؛ فالعلم يوسِّع المدارك الفكرية والعقلية لدى الأطفال ويخلق منهم علماء وأطباء ومهندسين وعلماء فلك وأصحاب حرف.

يتمتع الطفل ببعض الحقوق في المدرسة خلال حياته. ولعل من أهم هذه الحقوق الآتي:

الحق في التعلم والالتحاق بالمدارس النظيفة والجلوس في أماكن آدمية لتلقي العلم.

توفير معلمين مؤهلين ومدربين وأصحاب خبرات يساعدون الأطفال في التعلم منهم وتطوير أنفسهم على أيدي هؤلاء المعلمين.

عدم التفرقة بين طلاب العلم، فلا فرق بين غني وفقير، فالجميع سواسية.

يختلف الأطفال في القدرات الذهنية ومستويات الذكاء؛ لذا يجب على الدولة توفير المستويات اللازمة لمساعدة هؤلاء الأطفال في تطوير أنفسهم على نحو واضح وفعال ومؤثر وإيجابي في المجتمع.

يجب على طلاب العلم احترام معلميهم.

تعليم الطلاب كيفية المحافظة على ممتلكاتهم الخاصة.

توفير الأجواء اللائقة التي تناسب العملية التعليمية للأطفال داخل المدرسة.

كما يجب على المدرسين تخصيص بعض الحصص الترفيهية التي تساعد الأطفال في اكتشاف ذواتهم وتنمية المهارات التي يتمتعون بها وتمكينهم من الإسهام في المجتمع على نحو فاعل ومؤثر.

توجد أيضًا بعض الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الطفل داخل المنزل ولعل من أهمها:

يجب ألا يُحرم الطفل من حق التعلم وحق ممارسة الشعائر الدينية، كما يجب على ولي الأمر تشجيع ابنه على الذهاب إلى المدرسة كل يوم وعدم التغيب منها إلا إذا تطلب الأمر لذلك، كما يجب تشجيع الأبناء على ممارسة الواجبات المنزلية وأدائها على نحو مناسب.

وكذلك تشجيع الأبناء على شراء بعض المتطلبات المرغوبة لديهم أو تحقيق شيء من أحلامهم مثل ممارسة الرياضة التي يحبونها.

من حق الطفل تلبية احتياجاته، ولكن هنا يجب أن يكون ولي الأمر حريصًا للغاية حتى يكون قادرًا على التفريق بين تلبية الاحتياجات والتدليل المفرط للطفل، فالتدليل المفرط للأطفال أحد أسباب فساد المجتمع.

الاهتمام بتربية الأبناء تربية إيجابية فعالة، كأن يحترم الكبير ويعطف على الصغير، ويؤدي الواجبات المنزلية التي يجب عليه إنجازها، ونحدد له الوقت المناسب لإنجاز مهامه حتى يتعلم كيفية إدارة وقته والسير وفق مخطط زمني ناجح.

يجب أن تشرف الأسرة على تنفيذ الواجبات المنزلية التي خصصت للأطفال ومكافأة من أدى عمله على أكمل وجه ومعاقبة المقصر عن أداء واجباته.

من حق الطفل على ولي أمر متابعة أموره عن طريق التواصل المستمر بين أولياء الأمور ومعلمي الطفل ومتابعة مستواه التعليمي والمساعدة في تنمية مهاراته.

من أهم حقوق الطفل الإنصات له حينما يتحدث في أمر ما أو عند إعطاء رأيه في أي وقت من الأوقات.

هذه التفاصيل تساعدك في خلق طفل مسؤول مدرك جيدًا لحقوقه في المجتمع والمنزل والواجبات التي يجب عليه إنجازها.

الشاعر عبد الحميد الرافعي عن الوطن

وطــنــي عــليــك تــحــيــتــي وسـلامـي

                              وقـــف بـــحــلّي غــربــتــي ومــقــامــي

وطــنـي إليـك أحـن فـي سـفـري وفـي

                             حــضــري أجــل وبــيــقـظـتـي ومـنـامـي

وطـنـي ولي بـك مـا بـغـيـرك لم يـكن

                                 مــــن كــــوثــــر عــــذب ودار ســــلام

وطــنـي وإن نـقـلت شـذاك لي الصـبـا

                                 هــاجــت شــجـونـي وانـفـتـحـن كـلامـي

وطــنــي ويــلويــنــي لدى خـطـراتـهـا

                                ذكــــر الصـــبـــا ومـــراتـــع الآرام

وطــنــي وأدعـو فـي ظـلام الليـل أن

                                  لا يـــبـــتـــليـــك الله بـــالظـــلام

وطــنــي وأرجـو أن يـدوم لك الهـنـا

                                 أبــــدًا بــــظـــل عـــدالة الحـــكَّـــام

وطـنـي بـروحـي أفـتـديـك إذا التـوت

                                عــنــك الرُّعـاة وطـاشَ سـهـم الحـامـي

وطــنــي إذا مــا شــاك مــجـدك شـائك

                                 فــكــأنــمــا هــو نــاخــر بــعــظـامـي

وطــنــي إذا مــا شــان فــضـلك شـائن

                                   فـــأنـــا الغــيــور وعــزة الإســلام

وطـنـي العـزيـز وفـيـك كـل صـبـابـتي

                                وتــــدلُّهـــي وتـــولُّهـــي وهـــيـــامـــي

وطـنـي العـزيـز وعـنـك خـلت مـحـدِّثـي

                                   أنــحــى عــلى ســمـعـي بـبـنـت الجـام

وطـنـي العـزيـز وإن ألمَّ بـك الأسـى

                                    قـــامـــت بـــقـــلبـــي ســـائر الآلام

وطــنـي العـزيـز وأنـت جـنـتـي التـي

                                     فــيــهــا أعــدُّ العــيــش مــن أيـامـي

وطـنـي العـزيـز وأنـت مـن يـحـلو به

                                غــزلي وتــشــبــيــبـي وسـجـع نـظـامـي

وطــنـي العـزيـز وأنـت مـن أدعـو له

                            عــقــبــى صــلاتــي دائمــًا وصــيـامـي

وعــلاك فــي الأوطــان جـلُّ مـطـالبـي

                           ومـــآربـــي ومـــقـــاصـــدي ومـــرامــي

وإذا أضــلَّ الحــزم قــومــك تــلقـنـي

                             أبــكــي بــعــيــنــي عــروة بـن حـزام

وإذا تـلاهـوا عـن نـجـاحـك وارتأوا

                             طــول الخــمــول تــخــيَّـبــتَ أحـلامـي

إيــهــًا بــنــي وطـنـي أقـيـمـوا عـزَّه

                                      إن الديــــار تُــــعــــزُّ بـــالأقـــوام

أحيوا المعارف واكبروا أن تفخروا

                                  بـــعـــظـــام أســـلاف مــضــيــن رمــام

فـالمـجـد مـا قـد جـددتـمـوه بـجـدكم

                                 لا ذكــــر أجــــداد قــــدمـــن كـــرام

والعـــلم أصـــل للمــفــاخــر كــلهــا

                                 وبــــنـــوره يـــنـــجـــاب كـــل ظـــلام

فــيــه الحــيــاة لكــل مــجــد تــالد

                                أو طـــــارف كـــــالروح للأجــــســــام

انتبه جيدًا فإن إهمال الطفل يخلق منه طفلًا ضعيفًا معدوم الثقة في النفس غير قادر على مواجهة الدنيا وصعابها، وقد يصل الأمر إلى أن ينحرف الطفل منذ صغره لإحدى المشكلات الاجتماعية التي انتشرت مؤخرًا في المجتمعات على نحو كبير، والآن تسعى الدولة إلى الحد منها وتقويم الفاسدين.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب