جيل الشاشات الرقمية وتأثرهم بالتكنولوجيا الحديثة

في البداية كنا نلتصق بلوحات التلفاز، ثم الكمبيوتر، ثم الشاشات الرقمية. لقد سيطرت الشاشات على حياتنا على نحو كبير، وأثَّرت في أطفالنا وأولادنا المراهقين؛ فأصبحت تربيتهم والسيطرة عليهم أمرًا صعبًا.

فعلًا تأخذ الشاشات ثلث يومنا إن لم يكن أكثر، نقلت إلينا القلق وعدم الأمان، أصابت أولادنا المراهقين بالإدمان. لذا فلنسأل أنفسنا:

هل هو جيل مريض حقًّا؟ 

هل الهواتف التي نتناولنها بأيدينا آمنة؟

اقرأ أيضًا أهمية الهواتف الذكية في حياتنا ومراحل تطورها

تأثير الهاتف المحمول في الأطفال

إن أول من دقَّ ناقوس الخطر هم الأطباء النفسيون، وبناءً على البحوث والدراسات فإن الأطفال الذين يستخدمون الهواتف قبل سن الرابعة من عمرهم يعانون مشكلات كثيرة في اللغة، واضطرابات في النوم والوزن، ونوبات غضب، وركاكة لغوية، ومنهم من ليست لديه لغة أصلًا، وعدم تركيز أو إدراك.

والمشكلة الأكبر أن هذه الاضطرابات لا تظهر إلا وهم في سن المدرسة.

أكَّد الأطباء النفسيون أن العقل الصغير إذا تعرَّض كثيرًا لصور وفيديوهات وأصوات فيمكن على المدى البعيد أن يعاني مشكلات في التركيز، وغالبًا في المهام التي تُطلب منه فيما بعد مثل القراءة والكتابة، ويصبح كثير النسيان، بل ويصبح أكثر اندفاعًا ومخاطرة، مع مشكلات في الإدارك

أصبحت الهواتف جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، فأصبحنا نجد كل فرد من أفراد الأسرة لديه الهاتف الخاص به، ونجد أن الآباء بدلًا من أن يجلسوا ويتناولوا أطراف الحديث مع أبنائهم، يقضون الوقت الأطول على الهواتف الخاصة بهم.

فقلَّت الحميمية بين أفراد الأسرة، والأحاديث الممتعة التي كانت لا تخلو من قصص وروايات لتنشئة وتربية الأطفال على نحو هادف وراقٍ.

بالطبع فأبناؤنا قطعة منا، ومثلما نفعل هم يفعلون. والحقيقة أن علاج المشكلة يبدأ من المنزل. فكلما قلَّت ساعات استخدامك للهاتف وقضيت وقتًا مع أسرتك، كلما نجحت في السيطرة على أبنائك وحمايتهم من خطر الشاشات.

اقرأ أيضًا تعرف على بعض أضرار إدمان الهواتف الذكية

التعلم عن بعد

ظهر في المدة الأخيرة (التعلم عن البعد، ودروس أون لاين). ولكن أثبت الخبراء أن نسبة التعلم من الشاشة أقل بكثير من التعلم وجهًا لوجه

يقول الأطباء: إن أي وقت يقضيه الأطفال على الهواتف هو وقت ضائع

 أثر الشاشات في المراهقين

سن المراهقة هو تحول الفرد من طفل لشخص راشد، وما يترتب عليه من تغيير جذري في الدماغ.

وبذلك عند إدمان المراهق للشاشة يكون مندفعًا إلى حد بعيد، ولا يستطيع التحكم في سلوكه العاطفي، وليست لديه قدرة على التركيز والتوازن النفسي.

اقرأ أيضًا آداب استعمال الهاتف

هل ينزلق الجيل الجديد خلف الشاشات؟

الإجابة بالطبع: نعم. لأن التطبيقات التي نستخدمها لهواتفنا صُمِّمت بالطريقة المثلى لسرقة واستنزاف وقت المستخدمين.

بل والأكثر من ذلك أنها صُمِّمت بأسلوب علمي شيِّق لجذب المستخدمين، فلا تستهن بعلامات اللايك، فكلما نقرت عليها زادت متعتك لها واستمررت في متابعة التطبيق.

أثبتت البحوث والدراسات بالدليل العلمي أن هذه التطبيقات تؤثر في الخلايا الدماغية، حيث توجد منطقة صغيرة تقع في لب الدماغ وتتأثر بأحاسيس المتعة، فهي تضيء عند الأكل وممارسة الرياضة أو تعاطي المخدرات، وتتوهج عندما نتعرض لصور مثل اللايك والإعجابات، وتعلم دماغنا أننا نريد مزيدًا منها.

هل توجد تدابير وقاية للصغار والكبار؟

نعم، وذلك بالاعتدال في استغراق الوقت بالنسبة للكبار والصغار، وألا يُسمح باستخدام الموبايل قبل ثلاث سنوات من عمر الطفل، مع المراقبة من الأهل.

ويُنصح بعمل ساعة مخصصة في اليوم لاستخدام الهاتف، ولا تستخدمه قبل هذه الساعة ولا بعدها؛ حتى تتحكم في وقتك وتستطيع إنجاز أعمال أخرى في أثناء يومك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

ديسمبر 8, 2023, 4:16 م

جميل جدا

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب