جهاز المكيف.. أهميته وقصة اختراعه وكيف يعمل؟

عندما تصبح الكماليات من ضرورات الحياة، فلا بد أن نقر ونعترف بأن جهاز المكيف أصبح ضروريًّا ومهمًّا في ظل ارتفاع درجة الحرارة التي صارت خانقة، وتغير المناخ في العالم أجمع، ونوعية المنازل التي اختلفت عما كانت عليه منذ 100 عام، كل ذلك أضاف إلى كلفة الحياة فأصبحت مُكلفة للغنى والفقير معًا.

وذلك لانتشار الكماليات ونقلها إلى خانة الضروريات وليتنا ما فعلنا، وإذا تأخرنا عن ركب الكماليات التي صارت ضروريات تأخرنا في سلم التقدم الاجتماعي الذي يعاني كذلك خللًا شديدًا بسبب التقييم المادي البحت الذي يصر عليه المجتمع الرأسمالي الاستهلاكي، الذي أوجد تباينًا بين الناس فأصبحوا طبقات شتى.

اقرأ أيضًا كيف تعمل أجهزة التكييف؟ وما كيفية صيانتها لزيادة كفاءتها؟

من الذي اخترع جهاز المكيف؟

اخترع المهندس الأمريكي "ويليس كارير" (1876- 1950) ذلك الجهاز المهم، حتى إن مجلة تايم ذائعة الصيت اختارته ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في القرن العشرين، وتخرج" ويليس كارير" من جامعة كورنيل عام 1901 ثم في السنة التالية للتخرج تقدم بتصميم أولي لجهاز المكيف.

يتحكم في درجة الحرارة والرطوبة ودوران الهواء وينقى كذلك الهواء، ولقد كان عام 1906 عامًا مهمًّا في حياة "كارير"، إذ تسلم براءة اختراع لجهاز المكيف ولقرار طريقة عمله، وأسس شركته في ولاية نيوجريسي، ثم جاء العام الذي جعل أجهزة المكيف متاحة للجميع.. إنه عام 1928 حين طور "كارير" عبر شركته جهازًا أطلق عليه صانع الطقس.

كيف يعمل جهاز المكيف؟

ينقل المكيف الهواء الساخن من خارج المنزل إلى داخل المنزل ويجعل هذا الهواء باردًا، وفي علم الديناميكا الحرارية ينتقل الهواء من الساخن إلى البارد، ويتكون جهاز المكيف من 3 أجزاء: الضاغط والمكثف والمبخر، ووجود غاز الفريون داخل الجهاز هو العامل الأساسي في عملية التبريد.

إذ يمتص غاز الفريون الحرارة من داخل الغرفة ويخرجه إلى الخارج، إذ يوجد غاز الفريون في أنابيب على هيئة سائل، وعند وصوله للغرفة يجد كمية من الحرارة تحوله إلى غاز ويتجه إلى الخارج ناحية المكثف ويحوله المكثف إلى صورته السائلة مرة أخرى ثم إلى غاز وهكذا، وهذه دورة التبريد، ويعمل المكيف الحديث بدورتين: دورة التبريد وعكسها دورة تدفئة.

اقرأ أيضًا فوائد امتلاك جهاز تنقية الهواء

الأهمية القصوى لجهاز المكيف

أوجد جهاز المكيف أهمية للمباني الموجودة تحت الأرض كالأنفاق التي ليس لها مصدرًا للتهوية، كما تبرز الأهمية القصوى في المصانع التي تحتاج فيها بعض الصناعات إلى درجة حرارة معينة، وهو إلى ذلك مهم جدًّا لناطحات السحاب التي تزداد فيها الحرارة في الأدوار العليا.

أضرار أجهزة المكيف

تؤثر أجهزة المكيف في العظام والمفاصل والعضلات مع طول التعرض لهواء المكيف البارد، كما تسبب جفافًا بالجلد وتساقطًا للشعر، لأنها تقلل الرطوبة في جو الغرفة، ويوصى بوضع ماء مكشوف في الغرفة للحفاظ على الرطوبة، وهو إلى ذلك توجد بعض الأجهزة الحديثة التي ترطب الجو في الغرفة وتعمل تلقائيًّا عند هبوط الرطوبة.

الكائنات الحية والتكيف مع الوسط المحيط

أوجد الله سبحانه وتعالى للكائنات الحية أجهزة تكيف في أجسامها ذاتية العمل، تعطيها القدرة على مواجهة الطبيعية التي تعيش فيها، فالجمل يصلح للعيش في الصحراء والدب القطبي لا يصلح للعيش إلا في وسط ثلوج القطبي الشمالي، وكما نعلم وللتذكرة أن التكيف عند الكائنات الحية إما جسدي أو سلوكي أو وظيفي، وهدفها جميعًا البقاء حية.

ويظهر الأمر كذلك لدى النباتات التي تتكيف مع بيئتها المحيطة للحفاظ على حياتها، وأصبحت كل الكائنات أمام تحدٍ جديد، ألا وهو زيادة درجة الحرارة على هذا الكوكب.

Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة