جدار التوحد الجزء الثاني.. خاطرة

كانت أمي تحكي لي عن المستقبل الذي يكون فيه الجميع كالرّوح التي تسكن طفلاً صغيراً..

يتمنّى أن يعيش حياةً طبيعية، ويتقبله من يؤمنون أنه القطعة الناقصة في أحجية إنسانيتهم..

لكن الواقع أطلق رصاصة الرّحمة على أمنيتي التي عانت، وسوف تظلّ تعاني التمييز والازدراء.. 

ولأقابل نظراتهم المستغربة وابتسامتهم المقززة.. كل لحظة أستجمع شجاعتي اليتيمة لأواجه الواقع المُظلم الذي لم يمنحني ما أضيء به طريقي الطويل..

اللغة لم تعُد تحبّ أن تبقى للتواصل معهم.. 

والكلمات وقَّعت معاهدة الاستسلام على حساب معاناتي طويلة الأمد.. 

وكرامتي شنقت نفسها بعد أن تركت وصية كَتبَت فيها:

(كنتُ أقدّر اختلافك، واعتبرتك مميزاً وآمنتُ بك؛ لأنك لم تشتكِ لأنك هكذا..

بل لأنك تقبلت اختلافك ومضيت قدماً، المشكلة الوحيدة أن الإنسانية انقرضت من قلوب البشر..

وأن تحارب وحيداً كل يوم طول حياتك هي قصة لن أكون معك حين تكتبها..

سامحني لكن اخترت التضحية لتعيش)...!

أنا آسف لأني كنتُ المشكلة لكلّ حلّ، والقطرة التي أفاضت صبركم اللا متناهي.. 

سأرحل مجدداً دون استئذان، وآخذ معي انكساري، وانهزامي، وروحي، التي تريد النوم إلى الأبد حتى تعيشوا بسعادة غامرة.. 

وتصرِّحون في كل اجتماع ولمّ شملٍ لكم بأنكم تحبّون الاختلاف، وتعشقون التميُّز وترحّبون بالتغيير...!

 

مجرد شاب يحب الكتابة في وقت فراغه

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

مجرد شاب يحب الكتابة في وقت فراغه