تعديلات ثورية في قوانين كرة القدم

مجموعة من المقترحات والتعديلات الجديدة سيناقشها المجلس الدولي لكرة القدم، لتطبيقها في المرحلة المقبلة، وذلك بغرض زيادة المتعة والأهداف في اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وهو ما تداوله عدد من وكالات الأنباء، واستقبلته منصات التواصل الاجتماعي بردود أفعال متباينة.

 فبعضهم قال إن هذه التعديلات ستصب في مصلحة المتفرج والمشاهد، إذ ستزيد المتعة وعدد الأهداف والإثارة الكبيرة في كل مباراة، في حين وُجد رأي آخر يقول إن هذه التعديلات ستصب فقط في مصلحة الفرق الكبرى ذات مستويات الصرف والإنفاق الكبيرة، التي تلعب بطريقة هجومية وتمتلك اللاعبين القادرين على الضغط طوال المباراة، ولن تمنح هذه التعديلات الفرق الأخرى القدرة على المنافسة.

وفي هذا المقال نحاول شرح وتوضيح هذه التعديلات المزمعة، التي نترك لك الحكم عليها، إذا كانت ستغير طبيعة المنافسة والمتعة في كرة القدم أم لا.

اقرأ أيضاً الجبلاية تدعم كلاتنبرج.. الحكام خارج الخدمة

إدارة الوقت

بالنسبة لمسألة إدارة الوقت التي تكثر فيها الشكاوى، في مسألة إضاعة الفرق الوقت بحيل وأساليب قانونية، فإن الاتحاد الدولي قد جرب إضافة الوقت الضائع في أثناء مباريات كأس العالم في قطر نهاية العام الماضي.

ووصل في بعض الأحيان إلى احتساب 27 دقيقة وقتًا بدلًا من الضائع، إلا أن الأمور لم تختلف كثيرًا، ولا يزال تضييع الوقت سمة من سمات الفرق الأضعف، وهو ما أدى إلى اقتراح من جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، يعتمد على استخدام ساعة إيقاف كما هو متعارف عليه في لعبة كرة السلة، لضمان أن تلعب الـ90 دقيقة بالكامل دون أي وقت ضائع.

إذ تتوقف الساعة في حال توقف اللعب بسبب إصابة أحد اللاعبين، أو مراجعة الفار، أو حتى خروج الكرة من الملعب، أو احتفال فريق بهدف، أو اعتراض فريق آخر على قرار من قرارات الحكم، أو أداء ضربة جزاء، وهكذا فإن المباراة قد يصبح وقتها الفعلي أكثر بكثير مما هو عليه الآن.

هذا الأمر لقي كثيرًا من المؤيدين، الذين قالوا إن هذا التعديل سوف يصب في مصلحة اللعب ويمنع فكرة تضييع الوقت، وهو بالتأكيد في صالح المتعة وعدد الأهداف.

 لكن بعض المعارضين قال إن هذا التعديل سيُلغى في أقرب وقت؛ لأنه سيفقد كرة القدم متعتها التي اعتادها الناس، وإن محاولة إهدار الوقت أحيانًا جزء من متعة كرة القدم.

اقرأ أيضاً ماذا تعرف عن قاعدة التسلل الجديدة في كرة القدم؟

التسلل

أما في مسألة التسلل، فإن نجم التدريب السابق المدرب أرسين فينجر الذي يتولى مهمة مدير التطوير بالاتحاد الدولي لكرة القدم، يقود اقتراحًا قويًّا بالسماح للاعب المهاجم بالتقدم بجزء من جسده عن آخر ثاني مدافع دون أن يعد اللاعب متسللًا.

وببساطة شديدة فإن تطبيق هذا الاقتراح يعني أن معظم حالات التسلل لن تحتسب إلا إذا كان المهاجم متسللًا بجسده بالكامل، وهو ما سيربك المدافعين كثيرًا في المرحلة القادمة لاعتياد هذا الأمر، وهو ما سيمنح -في الناحية الأخرى- المهاجمين حرية كبيرة وميزة رهيبة في إحراز عدد أكبر من الأهداف، وهو أمر قد يغيِّر كثيرًا من أساليب اللعب وخطط المدربين، لتدارك الثغرات الكبيرة التي ستنشأ في ما بعد.

وبخصوص التسلل أيضًا فإنه من المقرر تطبيق جزئية أخرى، إذ سيعد المهاجم متسللًا إذا وصلت إليه الكرة بعد محاولة التعامل معها من المدافع، ولن تعد الكرة قادمة من المدافع إذا كان المهاجم متسللًا قبل لعب الكرة أساسًا من زميله، أي إن محاولة المدافع تشتيت الكرة أو التعامل معها لن تكون سببًا في عدم احتساب التسلل، وهو أمر سيحتاج بالتأكيد إلى مراجعة تقنية الفار، ما يسمح بقدر أكبر من العدالة والمتعة في كرة القدم.

اقرأ أيضاً تاريخ كرة القدم

الأهداف

وتنص التعديلات الجديدة على إلغاء أي هدف يُحرز، في أثناء وجود أحد بدلاء أو مسؤولي الفريق في الملعب في أثناء تسجيل الهدف، وذلك لمنع دخول دكة البدلاء والمسؤولين إلى الملعب بعذر أو بغير عذر.

والقضاء على التصرفات الفوضوية التي تؤثر في نتائج المباريات، لذا فإنّ مسؤول الفار سوف يتدخل لإثبات وجود أحد بدلاء أو مسؤولي الفريق الذي أحرز الهدف في أرض الملعب في أثناء إحراز الهدف، ومن الناحية الأخرى فسوف يحتسب الهدف إذا وُجد أحد بدلاء أو مسؤولي الفريق الذي أُحرز الهدف في مرماه، وذلك لضبط إيقاع المباريات من الناحية التنظيمية.

وضمت التعديلات اختصار مدة احتفال أي فريق بإحراز الهدف، في ما لا يتجاوز دقيقة ونصف، وإذا تجاوز الفريق الوقت المسموح به للاحتفال، فإنه توجد مجموعة من العقوبات قد يتخذ الحكم إحداها، إضافة إلى عدم احتساب وقت الاحتفال ضمن وقت المباراة الأصلية، فبعض المباريات يُحرز فيها 5 أو 6 أهداف، تصل فيها أوقات الاحتفال المجمعة لأكثر من 20 دقيقة.

اقرأ أيضاً أشهر الحكام والقرارات التحكيمية بكأس العالم

ضربات الجزاء

ومن النصوص الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، منع حراس المرمى من تشتيت انتباه اللاعب الذي يسدد ركلة الجزاء بأي وسيلة من الوسائل التي يتبعها حراس المرمى تكتيكًا لإرباك المسدد.

ومنها التحرك للمس القائمين أو العارضة، أو هز شباك المرمى، أو التحدث مباشرة مع اللاعب، أو الإشارة له بأي طريقة، ولعل أوضح مثال لهذا الأمر ما فعله مارتينيز حارس مرمى الأرجنتين أمام فرنسا في نهائي مونديال قطر، وهو أمر اعتاده الحراس على مدار تاريخ كرة القدم، ويعدونه جزءًا من المهارات النفسية في كرة القدم.

وسيعد أي تصرف من هذه التصرفات لحراس المرمى سوء سلوك يعاقب عليه الحارس بالإنذار، وكان قانون كرة القدم قد منع مسدد الركلة من محاولة تشتيت انتباه الحارس أو استخدام أي طريقة لخداعه من قبل، فالآن أصبح الأمر متساويًا بين حارس المرمى ومسدد الركلة، ويتوقع كثيرون أن هذا التعديل سيعمل على زيادة نسبة تسجيل الركلات من علامة الجزاء، وبذلك سيحقق المتعة المطلوبة.

إنذارات

ومن ضمن التعديلات الجديدة، فصل جميع التحذيرات والإنذارات التي سيحصل عليها اللاعبون أو حراس المرمى في أثناء تسديد ضربات الجزاء عن باقي المباراة.

إذ لا يطرد الحارس أو اللاعب الذي يحصل على إنذار في وقت تسديد ضربة الجزاء، إلا إذا حصل على إنذار آخر في الوقت نفسه، حتى لو كان حاصلًا على إنذار في أثناء سير المباراة، وتضاف العقوبات التي حصل عليها اللاعبون إلى مجمل رصيدهم بعد المباراة.

وسُمح للحكم بتحذير اللاعبين البدلاء مباشرة، وقد كان القانون يمنح الحكم الحق في توجيه التحذير إلى المسؤول الفني الذي يبلغ اللاعب، وهو ما يريد الفيفا تغييره بتحذير اللاعب مباشرة، وعلى هذا تخفيف الضغط على المدربين الذين يتعرضون لضغوط كبيرة في أثناء المباراة.

الحكام

وبخصوص طاقم التحكيم، فإن التعديلات ستمنح الحكم المساعد دوًرا أكبر، إذ يستطيع أن يقدم المشورة للحكام الآخرين كحكم الساحة، ما يزيد عملية إحكام الرقابة على مجريات المباراة، فيستطيع حكم الساحة أن يأخذ بمشورة الحكم المساعد.

وأيضًا ستعدل طريقة عمل حكام الفيديو، وإمكانية طلب المساعدة من الفنيين بشأن زوايا تصوير اللقطات التي يكون عليها جدل كبير، وهو ما لم يكن موجودًا من قبل، إذ كان على حكام الفار الالتزام بزوايا التصوير التي يقدمها لهم مخرج المباراة، وهو ما أدى إلى بعض المشكلات الفنية، وبذلك المشكلات التحكيمية في المباريات.

 

"جوَّك رياضة" حساب خاص بمنصَّة جوَّك يقوم عليه مجموعة من الكتاب المهتمين بالشأن الرياضي العالمي، يقدمون من خلاله متابعات قوية لأقوى الدوريات الأوروبية وللبطولات القارية وكذلك كأس العالم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

"جوَّك رياضة" حساب خاص بمنصَّة جوَّك يقوم عليه مجموعة من الكتاب المهتمين بالشأن الرياضي العالمي، يقدمون من خلاله متابعات قوية لأقوى الدوريات الأوروبية وللبطولات القارية وكذلك كأس العالم.