تائه

تعلمتُ منذ الصغر أن أقوم بكل شيء بمفردي..

لا أحد غيري يستطيع الحفاظ على صحتي، وعلى سلامة عقلي، وتفكيري غيري.. 

هذا الشيء جعلني وحيدًا لا سند ولا أحد لي، ربما كان في بعض الأحيان هناك أصدقاء وأقارب، لكن لم يكن هناك أحد يحميني، كل منهم يريد حماية نفسه..

عقلي تشتت، كنتُ تائهًا في عقلي كصنارة صيد مفقودة، ولا أحد يكترث لها..

كسمكة صادها عجوز أرجنتيني، يعيش في كوخ في منطقة منسية في جبل بعيد عن العامة، صادها وجعلها في إناء ثم نام للأبد، حاربت السمكة للنجاة لكن لم تفلح، هي لا تعلم أنها إذا خرجت من القدر ستختنق وتموت، لكنها ترفض حالها في قدر محدود المساحة..

ربما تفكر في حياة أفضل في الخارج، تنتظر صيادها ليستيقظ في الصباح، إما أن يعيدها إلى بحرها، أو تلقى حتفها..

لكنها لم تفلح لأنه مات، حاولت الخروج مرارًا وتكرارًا، ويئست حتى انطفأت شمعتُها وفارقت الحياة..

هذه هي حالتنا..

ربما نرفض الواقع الذي نعيش فيه لأننا لا نعلم سوء حال الواقع الآخر، نحاول دائمًا في شتى الطرق للنجاة من واقعنا.. من بلادنا.. من أصدقائنا.. من مدرستنا.. من أهلنا.. من عملنا..

لكن ماذا بعد..؟

سنعيش هذه الحياة بأي طريقة كانت..

عندما تدرك الأمر وأنت صغير أفضل بكثير عندما تدركه وأنت كبير، في الصِّغر تحاول وتحاول حتى تجد الطريقة الصحيحة، والطريق السليم..

ولكن إن كبرت، ولم تجد طريقك فهذه مشكلة بحد ذاتها، ربما لا أجد نفسي كاملًا ولكن أنا حر

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب