الكوادر الشابة.. وانهيار الزمالك

فريق كرة القدم في أي نادٍ في العالم يدار بجناحين؛ كل منهما يكمل الآخر؛ جناح إداري والآخر فني، وأثبتت معظم التجارب أن الجناح الإداري هو الأكثر تأثيرًا في الجانب الفني، وربما يفسر ذلك السنوات العجاف التي عاش فيها نادٍ عريقٌ مثل نادي الزمالك بتاريخه الطويل الذي تأسس عام 1911م، فقد قضت القلعة البيضاء معظم سنواتها في أزمة إدارية بدأت تجني ثمارها السلبية هذه الأيام.

اقرأ أيضًا ملخص وأهداف الزمالك و أسوان في الدوري المصري

 الجناح الإداري الأكثر تأثيرًا في الجانب الفني

وتختلف الناحية الإدارية اختلافًا كبيرًا بين الزمالك ومنافسه التقليدي النادي الأهلي، فالأهلي يهتم بصورة كبيرة بإعداد الكوادر الشابة التي تستطيع أن تتحمل المسؤولية مستقبلاً، منها على سبيل المثال حسام غالي ومحمد فضل وخالد بيبو وسيد عبد الحفيظ وغيرهم كثيرون، على عكس الزمالك الذي يتعمد معظم رؤساء مجلس الإدارة القضاء على أي كادر شاب يظهر في الصورة، وكأنهم أصحاب الصورة، ولا يحق لأحد أن يظهر فيها، فكانت النتيجة اختفاء الكوادر التي تستطيع خوض انتخابات مجلس الإدارة على مقعد الرئيس مثلًا، وهذا ما نلاحظه من المرشحين للانتخابات المقرر لها في ديسمبر المقبل، يرى القطاع الأكبر من جمهور القلعة البيضاء أن الغالبية العظمى من المرشحين لانتخابات مجلس الإدارة خبرتهم محدودة في الإدارة لا سيّما فيما يتعلق بمقعد رئيس المجلس، ويستشعر جمهور النادي الأبيض أن تلك الانتخابات لن تفرز مجلس إدارة يحقق طموحات النادي، فالأسماء التي طرحت نفسها في تلك الانتخابات من بينها أسماء قررت خوض الانتخابات من أجل العرض الإعلامي فقط، وآخرون لا يتوافر فيهم صاحب الشخصية القوية الذي يستطيع أن يحافظ على حقوق النادي، وأن ينتشله من العثرات المالية والإدارية التي يتعرض إليها.

اقرأ أيضًا تعرف على أسباب أزمة نادي الزمالك

 شعار (الأنا) بعيدًا عن المصلحة العامة

وفي الحقيقة، وحسب آراء كل النقاد الرياضيين إن أبناء النادي هم السبب الرئيس فيما وُصل إليه من حال مترد، فقد تفننوا في إعلان الحرب على بعضهم البعض، وبمجرد انتخاب مجلس جديد نجد من لا يحالفهم التوفيق يتلهفون على المحاكم لرفع القضايا ضد المجلس المنتخب لاعتقادهم أنهم الأحق بالمقعد، ورفع الجميع شعار (الأنا) بعيدًا عن المصلحة العامة للنادي الذي ينتمون إليه ويتشدقون بحبه، وهذا عكس ما يحدث مع الأهلي المنافس التقليدي، فقلما نجد مرشحًا لم يحالفه التوفيق يطعن في أي انتخابات مجلس الإدارة، فإما أن يكون مساندًا للنادي، أو يختار طريق الابتعاد ابتعادًا كاملًا، ويترك المجلس الجديد يعمل بكامل حريته.

فمشكلة الزمالك أزلية، ولن تنتهي ما دام يسيطر على كل المشتاقين الباحثين عن المناصب داخل النادي حب الأنا فقط، ولم يهتم أي مسؤول داخل النادي بفكرة إعداد كوادر شابة تتحمل المسؤولية في المستقبل.

وبحسبة بسيطة إذا قررت أن تعدد الأسماء التي تصلح مثلًا لرئاسة مجلس إدارة الأهلي، فحدّث ولا حرج، فالأسماء كثيرة وخبرتها في الإدارة أكبر منهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر: الخطيب وياسين منصور ومحمود طاهر والمعلم وغيرهم كثيرون، أما في الزمالك سوف يتلعثم لسانك رغمًا عنك لتطرح اسمًا واحدًا في الأقل فقط، فمشكلة الزمالك الأبدية اختفاء الكوادر الإدارية؛ لذلك يحتاج النادي إلى ثورة إدارية حقيقية تعيد من وضعه مرة أخرى على الطريق الصحيح.

كتابة المقالات فى معظم المجالات ومراعاة قواعد اللغة وتوصيل المعلومة للقارئ بسهولة ويسر دون تعقيدات

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كتابة المقالات فى معظم المجالات ومراعاة قواعد اللغة وتوصيل المعلومة للقارئ بسهولة ويسر دون تعقيدات