العلاقة بين المخ والقلب وتأثيرها في جسم الإنسان

يُعد الدماغ والقلب من أهم الأعضاء في جسم الإنسان، وإن ترابط هذين العضوين هو جزء من النظام العصبي الذي يدير جميع وظائف الجسم وينظمها.

وتوجد علاقة قوية بين المخ والقلب، إذ تؤثر حالة المخ في وظيفة القلب والعكس بالعكس.

في هذا المقال، سنناقش العلاقة بين المخ والقلب وكيف يتفاعلان في مجموعة متنوعة من الحالات والمواقف.

اقرأ أيضًا ما هو قصور عضلات القلب؟.. تشخيصه وعلاجه

مكونات الدماغ والقلب

في البداية، يجب أن نفهم مكونات الدماغ والقلب، فالمخ هو مجموعة من الخلايا العصبية التي تتحكم في كل جزء من الجسم، بما في ذلك وظائف القلب والجهاز العصبي المركزي.

ويحدد المخ الوظائف العقلية والجسدية للإنسان ويسيطر على الحواس والحركة والذاكرة والمشاعر والأحاسيس

أما القلب، فهو عضو عضلي يقع في الصدر، ومهمته الأساسية هي ضخ الدم إلى الجسم، ويسري الدم في الشرايين والأوردة في جميع أنحاء الجسم.

ويعمل القلب بإيقاع مستمر لضخ الدم وتوزيع الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة والخلايا، وكلما زادت الاحتياجات الجسدية، زاد إيقاع القلب.

اقرأ أيضًا أنواع الأمراض المؤثرة على القلب والأوعية الدموية

العلاقة بين المخ والقلب

الآن، سنتحدث عن العلاقة بين المخ والقلب وكيف يتفاعلان في مختلف الحالات والمواقف:

استجابة القلق والتوتر

عند مواجهة موقف مؤذٍ أو تحدٍّ أو خوف شديد، يُجرى تفعيل نظام الاستجابة للقلق في المخ، فيُرسل المخ إشارات تنبعث من مراكز القلق في المخ إلى القلب، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.

وهذه الاستجابة الفسيولوجية تهدف إلى زيادة نسبة الأكسجين في الدم وتوفير التغذية للعضلات للتعامل مع المواقف الصعبة.

التأثير العاطفي

المشاعر والأحاسيس كان لها دور كبير في تنظيم النشاط القلبي، فعند الشعور بنشوة الفرح أو الحب أو الغضب أو الحزن، يجرى تفعيل مناطق معينة في المخ ترسل إشارات إلى القلب.

وهذه الإشارات تؤدي إلى تغير معدل ضربات القلب وإيقاعها، ويعتقد أن هذه الاستجابة تهدف إلى الحفاظ على توازن الجسم وتحسين الصحة العامة.

اقرأ أيضًا بعض الحقائق عن الدّماغ البشريّ

الاستجابة للتغذية والجوع

للمخ أيضًا دور في ضبط السعرات الحرارية وحرقها للحفاظ على وزن الجسم، فعند تناول الطعام تترسب السكريات في الدم وترسل إشارات إلى المخ.

فيرسل المخ إشارة مضادة إلى القلب لتنظيم إفراز الأنسولين وتخزين الغذاء في الخلايا الدهنية، وهذا يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم لتنشيط نظام الهضم والامتصاص.

النشاط البدني

عند ممارسة التمرين البدني، يزيد الطلب على الأكسجين والطاقة من الجسم، فتنشط مناطق في المخ تسبب تسارع ضربات القلب وزيادة حجم القلب.

ويستجيب القلب لهذه الإشارات بزيادة معدل ضربات القلب وإيقاعها لزيادة تدفق الدم والأكسجين إلى العضلات المشاركة في التمرين.

النوم والاسترخاء

عند الاسترخاء والنوم، يقل نشاط المخ وينشط جهاز العصب القلبي المركزي، ويؤدي هذا التوازن بين النشاطات القلبية والعصبية إلى انخفاض معدل ضربات القلب وتوزيع الدم بفاعلية أكثر على الأنسجة والأعضاء.

في الختام، توضح هذه النقاط كيف يتفاعل المخ والقلب مع بعضهما، ولطالما كانت العلاقة وثيقة بين الحالتين النفسية والعاطفية للفرد وبين وظيفة القلب، ويؤثر المخ في وظيفة القلب بواسطة نقل الإشارات العصبية المتنوعة.

في حين يؤثر القلب في المخ بواسطة التزامن بين نشاطيهما. لذلك، فإن الحفاظ على صحة العقل والقلب من الأمور المهمة جدًّا للحفاظ على صحة الجسم العامة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب