السيد كورونا بن كوفيد بن ١٩

اخبرونا يقولون ان كرونا حل ضيفا جديدا على الكرة الارضية... يلعب ويتمازح مع الاطفال والنساء والرجال والشيوخ وكل هؤلاء اصبحوا بين ليلة وضحاها له ضحية... غزاهم بطرق تعسفية... منها محدثة ومنها ذكية... واخرى حركات كلاسيكية... يدمر كل شئ حتى القلوب والاجهزة التنفسية...

أطفأ ضحكاتهم وابتساماتهم البهية... بأساليب وحشية... ولم يستطع احدا الافلات منه الا بطرق محسوبة وجهنمية... تعشعش في كل مكان في الاسواق وأفنية المنازل ... رغم المعوقات والتدابير والاحترازات والعوازل... وبدأت من هنا المئاسي والمهازل ... بعثرت الاوراق والورود ولعب الاطفال وذهب الاحباب له ضحية...

وجرت دموع احزان ذويهم على الخدود... وشد رحاله عبر الحدود ... وأنشأت السدود الاحترازية... وحفرت الاخاديد لملئها بأجساد الضحايا... دون ان يقترفوا خطايا... ذنبهم انهم يعيشون بسلام بعالم مليء بالمطبات والالغام والمصالح والمحسوبية...  نسيت المعنوية وغابت العقول والانسانية... ومكثت محلها المادية...

كان قبل ذلك قد فعلتها اسلافه الجرثومية... حين تتصفح تاريخ الانسانية... ولكن عندما قورن الموضوع بطريقة علمية... بفنون فتك أمثال هذا الكائن المحسوبين على الكائنات الحية... ظهر بأنه فايروس لطيف وصديق للبيئة قياسا بما نفعله نحن بحق بني جلدتنا من البشرية... تأنينا برهة وعرضنا الموضوع على شياطين الانس والجن والكهنة والدجاين وكل من له المام بالعلوم اللدنية والفلكية... ظهرت النتائج بأننا اشد فتكا بكثير من السيد كورونا واسلافه الملقبين بالهجومية...

قد صدمنا من هذه النتيجة النهائية ... وبدأنا التفكير بطرح المشكلة أمام المحاكم المختصة منها الدولية ومنها الملقبة بالعالمية... لنخرج بنتيجة ترضي الجميع وتكون المحاكمة عادلة وعالية الدقة ونقية... وبعد جلسات مطولة وممنهجة روتينية واستثنائية... قررت هيأة المحاكم اعادة دراسة الموضوع بتأني وعقلانية... لعرضه على جهات محايدة وشديدة القابلية العلمية وذو حساسية قانونية... لكي تتضح الرؤى وأن لا يكون هناك ظلما لطرف...

لربما يكون بريئا وننحرف... دون ان نشعر ونكترث ويحكم على الموضوع بظلم و دون دراية... وبطرق مستعجلة وغير محسوبة وتعسفية... وبعد بحث طويل وتدقيق وتمحيص دون تدليس وبحرفية فنية من قبل الجهات المختصة والعلمية... منها التكنلوجية ومنها الاحيائية وبمختلف الاختصاصات الهندسية والوراثية والبيلوجية... ظهرت النتائج مبهرة وانها لمفخرة...

وحقا تدعو الى التأمل والمسخرة... أحداها تقول ان كوفيد ١٩ هو كائن غريب وعجيب وفصيلته بحجم صغير... ولكن بطبيعته يستهتر ويطير... واصبح معتوها وشرير ...بعد ان تلقى دعوى من صديق يمشي على الارض طويل القامة وله مخ كبير... فقررنا حينها استجواب الفايروس بكل شفافية ووجهنا له دعوى افتراضية... لكي يشهد وينتقل من مجني الى شاهد ويبرأ أمام المحاكم القانونية... على انه كائن صغير وضرره ضئيل فلا حرج عليه أمام الجمهور... ويخرج من المحكمة شهم وغيور... لكونه يشهد بالحق لا بالزور... ويقول الحقيقة ويمر مرور الكرام ...ويصبح من السادة العظام ... ويعامل بالمضادات بأحترام ... حين يحل ضيفا عزيزا علينا ويغزونا ويسبب لنا البرد والرجفة والزكام ... ومكثنا ننتظر ... وضننا انه  يحتضر... لكونه لم يحضر الجلسة... ولو غلسه... وبعد صبر جميل  بدأ يتفشى... بالصين يفطر وبايطاليا يتعشى ... فأذا هو يغزونا في المحكمة... بعد ان جاب الارض وعمل منها ملحمة...

اخبرنا القاضي بأن شاهدنا تناسل وسيطر على المعمورة... فسألناه كيف نتصرف وفق هذه الصورة... حينها قال امهلوني اتدارس الامر بالذهاب الى مكان بعيد... أستجم  وأقرر هناك واعود لكم بقرار رفيع وسديد... بعد تدقيق وتمحيص وتقصي ومشورة... وسوف انشر لكم قراري اثناء انعقاد الجلسة وعلى السبورة... وافقنا على عرض القاضي لتكون الامور مدروسة ونخرج بنتيجة ولو مستورة... بعد ايام وبينما نحن ننتظر بفارق الصبر الجميل وصدفة نتابع التلفاز... فاذا بفضائية مشهورة بالصدق والنزاهة وعدم الانحياز ... تذيع خبر خنق القاضي... وبكل سلام وتراضي... من قبل ابناء كوفيد ... وكان الفاعل اصغر حفيد... اسمه كوفي الشديد... وقبضته من حديد...

سنكمل معكم اعزائي لاحقا قصتنا مع الفايروس الذكي العنيد...

 

 

موظف وطالب جامعي

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

موظف وطالب جامعي