الحروب البيولوجية وعلاقتها بفيروس كورونا المستجد

هل صُنِّع فيروس كورونا المستجد بمعمل الجيش الصيني أو الأمريكي؟ هل الألبانيون محصنون جينيا ضد هذا الفيروس؟ هل يمتلك رئيس الوزراء البلغاري المصل الذي يحميه من الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟ هل فيروس كورونا المستجد من صنع الإنسان أم أنها خرافة من بين الخرافات التي اشتعلت في الفترة الأخيرة؟

اقرأ أيضاً عودة أوميكرون وشلل الأطفال وعلاج الإيدز لأول مرة في العالم.. جديد الطب في 2023

ما هي الحرب البيولوجية؟

الحرب البيولوجية هي استخدام الجراثيم أو الفيروسات التي تؤدي إلى نشر الأوبئة بين البشر في الحروب، وذلك عن طريق نشر العدوى عبر الجلد أو الهواء  بواسطة المأكولات والمشروبات.

عبر التاريخ، مر العالم بالعديد من الحروب البيولوجية الناجحة. وعلى الجانب الآخر، كان هناك العديد من نظريات المؤامرة لبث فيروسات دون أدلة واضحة على ذلك.

مر العالم عبر التاريخ بالعديد من نظريات المؤامرة لالصاق نشأة فيروس أو ميكروب أو جرثومة إلى دولة بعينها وذلك لأسباب سياسية.

اقرأ أيضاً فيروس كورونا.. الجائحة التي غيرت العالم

هل انتشرت شائعات عن استخدام الحرب البيولوجية؟

الموت الأسود أو الطاعون

بالقرن الرابع عشر، حين اجتاح الطاعون أوروبا، لم يعرف أحد كيف نشأ هذا المرض. لكن بعد فترة قصيرة انتشرت شائعات لا أساس لها من الصحة أن اليهود هم المسببين لانتشار المرض عن طريق تسميم الآبار للسيطرة على العالم. لكن على مدار التاريخ استخدم البعض المرض كسلاح في حروبهم. ففي نفس القرن حاصر المغول شبه جزيرة القرم وألقوا بها جثث مصابة بالطاعون حتى يقضي على الجنود.

وباء الانفلونزا 1918

بين عامي 1918-1920 قتلت الانفلونزا الأسبانية بين 25 إلى 50 مليون شخص، ليكون أكثر فتكا بالبشر من الحرب العالمية الأولى. وانتشرت شائعات كاذبة أيضا أن الجيش الأماني هو من أنشأ هذا الفيروس لاستخدامه كسلاح.

مرض الإيدز

ظهر وباء الإيدز خلال ثمانينات القرن الماضي. وفي عام 1983، نشرت مخابرات الاتحاد السوفيتي شائعة أن الولايات المتحدة نشرت الإيدز بحصن ديتريك كسلاح بيولوجي. وادعى الاتحاد السوفيتي أيضا أن الولايات المتحدة كانت تصرف النظر عنها بإلقاء اللوم على القارة الإفريقية بنشر المرض. لكن العلماء والأطباء في كل مكان في العالم كذبوا هذه الشائعات. 

الإيبولا

بمنتصف تسعينات القرن الماضي، شهدت إفريقيا انتشارا ضخما للإيبولا. وظهرت العديد من نظريات المؤامرة لتدعي أن فيروس الإيبولا هو سلاح بيولوجي صنعته الولايات المتحدة أو بريطانيا العظمى.

آفة خنافس البطاطس

في عام 1950 ظهرت آفة خنافس البطاطس بجمهورية ألمانيا الديموقراطية سابقا وكان على وشك تدمير محصول البطاطس بالكامل. اتُهمت الولايات المتحدة باستخدامه لتدمير الشرق. لكن مع الوقت اتضحت الصورة؛ فالنظام الشرقي الألماني الجديد كان يريد صرف الانتباه عن الاخفاقات الذاتية.

اقرأ أيضاً ماذا تعرف عن فيروس كورونا؟

هل فيروس كورونا المستجد نظرية مؤامرة جديدة؟

كانت الولايات المتحدة دوما محل الاتهام بعمل برامج أسلحة بيولوجية سرية. ورغم ذلك اقترحت بعض نظريات المؤامرة أن الصين هي من أنتجت فيروس كورونا المستجد أو كوفيد-19.

تعتمد هذه النظرية وغيرها على الجدل الذي لا يعتمد أبدا على الأدلة. وتظهر المؤامرات في مراحل المرض الأولى عنما تكون المعلومات حول هذا المرض لا تزال ضئيلة.

ومع وجود الثورة الرقمية التي تنشر الشائعات والمعلومات المغلوطة بسرعة البرق، تنتشر المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسرع من الهيئات الطبية أو الصحية.

إن كانت الولايات المتحدة أو الصين من صنعت الفيروس فبكل بساطة لمَ لم تصنع المصل المضاد وتقي شعبها. هل من الممكن أن تضحي الصين بأكثر من 3000 فرد من شعبها؟ ليس ذلك منطقيا.  

بدلا من إلقاء الاتهامات على من صنع الفيروس علينا أن ننظر للمشكلة من وجهة نظر أخرى. بدلا من البحث عن المسبب يجب أن نبحث عن الحل، أن نترك الأمر للعلماء والأطباء حتى نصل للعلاج واللقاح.

فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 يمكن احتوائه فقط بدراسته علميا بالقدر الكافي، بممارسة نظام صحي والالتزام بالمكوث بالمنزل، بالتأكد من تلقي المصابين الرعاية الطبية الكافية. يجب علينا كذلك عدم بث الشائعات التي تثير الرعب والذعر بين المواطنين.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب