التغيرات النفسية بعد الحرب والحُب و الوحدة.. خاطرة أدبية

كلٌ منّا تغيرت حياته بطريقة أو بأُخرى، الحرب غيرتنا كثيراً

التهجير، اللجوء، الفراق، الموت

لم أعد كما كنت تعرفني، لم أبق كما تركتني قبل أعوام عديدة...

لا تتوقع أن أُجاريك بمزاحك القديم، ولا بلهفتك المُصطنعة علي...

وكما أنت لا تتوقع مني أي اندفاع؛ لذلك عندما تجدني صامتاً لا يعتريني أي علامات دهشة أو شوق كاذب، فهذه هي الحقيقة، أنا لا أخدعُ أحداً أو ربما صرت لا أحب أن أجامل بأي شيء..

تجمعنا ذكريات أكل عليها الزمان وشرب، أحب الذكريات، ولكن ليس لدي رغبة في إعادتها، بعيشها مجدداً ولا بتذكرها، بصراحة ليس لي أي رغبة.

كُل ما كان تغيّر حتى شكلي وشكلك، هل تلحظ تقدم العمر على عيوني، وعلى روحي؟

ربما ستلحظ ذلك لأن أكثر ما قد يشغلك عني شكلي الخارجي، ويهمك أيضاً ألا أكون سعيداً، أعرف ذلك، لا تحتل عليّ، لا تراوغ، لا تبرر..

أنا أعرف...

لم أعد أحب هذا النوع من الحلوى، ولا أشرب نفس القهوة

ولا أسمع نفس الأغنية، ولا أُردد نفس الآراء، ولا أنتمي لذات المكان

ولا أطمح لذات الأحلام، ولا أنتَ أيضاً، أدرك ذلك..

إذن، نحنُ متعادلان، (فِ ليش الزعل؟)

لم يعد يجمعنا ذاك الحب أو الاعتياد، ربما كان اعتياداً لا أكثر..

لم يعد للأعياد معنى.. نعم، لقد تضاءل المعنى

لم أعد أرتاد ذاك المقهى، لم يعد يعني لي المقهى

لم نعد نتشارك تلك التفاصيل الصغيرة ولا الأمور الكبيرة

وأنا بصراحة مللتُ الكلام، مللتُ السؤال، مللتُ التكرار..

سئمت تزييف الضحكة، وتعبتُ من كوني لطيفاً إلى هذا الحد..

اختلاف الظروف أعطى الحياة شكلاً آخر وبُعداً آخر، له مزاياه كما له مساوئهُ، أنا إنسان آخر غريب، حقيقي، جديد...

أنا لستُ زينب تلك..

لم أعد أرغب في الكتابة أو في أي شيء، لا يهمني من أحبني أم لا

لا يهمني كيف تراني؟ يهمني نفسي فقط...

ولا يهمني أن يعرف أحدٌ ما تغيّر أيضاً...

إنها خربشاتي الصباحية مع قهوتي الباردة

أريد فقط وضع النقاط على الحروف بخط أسود عريض...

أعشق الفنون على اختلاف أنواعها وأشكالها أدون مذكراتي و مواقف حياتية و شخصية بأسلوب أدبي، أحب نشر منهج أو طريقة تفكيري للآخرين ،أكتب و أرسم منذ كان عمري ٥أعوام لدي شغف بالفن والألوان والأعمال اليدوية، وطموحي الأول و الأكبر أن أصبح أديبة عربية مشهورة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أعشق الفنون على اختلاف أنواعها وأشكالها أدون مذكراتي و مواقف حياتية و شخصية بأسلوب أدبي، أحب نشر منهج أو طريقة تفكيري للآخرين ،أكتب و أرسم منذ كان عمري ٥أعوام لدي شغف بالفن والألوان والأعمال اليدوية، وطموحي الأول و الأكبر أن أصبح أديبة عربية مشهورة.