البواسير Hemorrhoids.. أعراضها وطرق الوقاية منها

البواسير هو أحد الأمراض التي تسبب إزعاجًا شديدًا للمريض، مريض البواسير لا يستطيع ممارسة الحياة بشكل طبيعي في أكثر من جانب حيث يمثل الذهاب إلى المرحاض عملية شاقة ومؤذية للغاية كما أن الجلوس لفترة في الوضع الطبيعي لأي شخص طبيعي يعد أحد الأزمات التي يواجهها مريض البواسير. 

اقرأ أيضاً أنواع البواسير و أعراضها وأسبابها وأشهر الأدوية في علاجها

ما مرض البواسير؟ 

تحتوي الفتحة الشرجية Anus أو الجزء السفلي من المستقيم على عدد من الأوعية الدموية التي تعمل في حالتها الطبيعية على سهولة إخراج البراز من الجسم، ولكن عندما يحدث بها التهاب وتتضخم فإن هذه الأوعية تتحول إلى حالة مرضية وهو ما يعرف بمرض البواسير. 

يُصاب بالبواسير الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين عامًا وتبلغ نسبة الإصابات في الأشخاص البالغين إلى النصف تقريبًا. 

أغلب الحالات المرضية للبواسير تتدارك وتختفي أعراضها باستخدام العلاجات البيتية وتغير النظام الغذائي

اقرأ أيضاً الأمراض المزمنة.. ما لا تعرفه عن المرض المزمن

أنواع البواسير 

يعتقد البعض أن الحالات المصابة بالبواسير متطابقة تمامًا، ولكن الأمر خلاف ذلك، للبواسير أنواع متعددة وكل نوع منها له أعراض للإصابة وطريقة للعلاج، ونتطرق الآن للتعرف على الأنواع المختلفة للبواسير: 

  • أولًا بواسير خارجية External hemorrhoids

تصيب البواسير الخارجية منطقة السطح الذي يخرج منه البراز وعلى فتحة الشرج مباشرة وهي حالة مرضية لا تمثل مشكلة طبية غالبًا إذا كانت كتلًا غير متخثرة على سطح الشرج أي لا تحتوي على تجمعات دموية. 

أما إذا كانت الكتل على سطح الشرج متخثرة أي تحتوي على تجمعات دموية عندها تسبب ألمًا شديدًا وغالبًا ما يختفي هذا الألم في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، ولكن الكتل الموجودة على سطح الشرج هي التي تأخذ وقتًا طويلًا في الاختفاء فتستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. 

في حالة أن الكتل المتكونة كبيرة الحجم وتعرقل عملية النظافة ستتكون خلايا بكتيرية عددية على فتحة الشرج مسببة التهاب فتحة الشرج وحكة بها. 

  • ثانيًا بواسير داخلية Internal hemorrhoids

هي بواسير تكون عميقة جدًا فهي توجد في المستقيم ولا يمكن رؤيتها من فتحة الشرج، غالبًا ما تختفي أعراض البواسير الداخلية من تلقاء نفسها. 

يصاحب البواسير الداخلية أثناء عملية الإخراج نزيف دموي، ولون الدم أحمر فاتح، غير مصحوب بألم، ويكون البراز مغطى بالدم تقريبًا وهو ما يعرف لدى البعض بالتغوط الدموي، لكن لا ينتج عنها تغير في لون البراز فيظهر بلونه الطبيعي، وقد يصاحب البواسير الداخلية في بعض الحالات خروج إفرازات مخاطية من فتحة الشرج وقد يصاحبها حكة أو تسرب في البراز. 

  • البواسير الهابطة Prolapsed hemorrhoids

كتل حمراء متورمة أو نتوءات خارج فتحة الشرج تظهر عادة عند التهاب البواسير الداخلية بشكل كبير، تتضخم الأوعية الدموية وتتدلى حتى تلتصق بفتحة الشرج، وبسبب أنها متدلية يصاحبها ألم إلى حد كبير وتعوق الحركة الطبيعية للمريض وتؤثر على طبيعة حياته أثناء فترة الإصابة. 

  • بواسير مخثورة Thrombosed hemorrhoids

يحتوي النسيج الملتهب للبواسير عادة على جلطات دموية وهي ما يجعلها تسبب ألمًا شديدًا وتكون مرئية على شكل كتل وتورم حول فتحة الشرج. 

وهي أكثر الأنواع التي يشعر فيها المريض بالألم فقد يحتاج بعض المرضى إلى التدخل الجراحي لاستئصال الجزء الملتهب والحرص على عدم الشعور بالأعراض مرة أخرى. 

اقرأ أيضاً تعرف على أعراض مرض السيلياك أو Celiac Disease

أعراض البواسير 

هناك أعراض عامة للبواسير تظهر مع كل أنواع الإصابة بالبواسير تقريبًا، وتوجد أعراض أخرى مرتبطة بنوع البواسير المصاب به المريض.

  • الأعراض العامة للبواسير Symptoms

  • - يصاحب البواسير غالبًا نزيف دموي يلاحظ على ورق التواليت أو على المرحاض، وفي أغلب الأحيان لا يصحب هذا النزيف ألم، ولا يوجد حالات نتج عن حدوث النزيف الإصابة بالأنيميا أو لم تسجل حالات وفاة لأشخاص نتيجة نزيف البواسير. 
  • - حدوث انتفاخ في الفتحة الشرجية مما يسبب الشعور بالألم وعدم الراحة في ممارسة الحياة اليومية.
  • - الفتحة الشرجية يتكوّن حولها نتوءات مؤلمة وحساسة للغاية ما يصيب المريض بحكة وتهيج بمنطقة فتحة الشرج. 
  • - في بعض الحالات الشديدة للبواسير قد يحدث تسرب للبراز. 
  • أعراض البواسير المرتبطة بالنوع 

  • البواسير الداخلية غالبًا لا يمكن رؤية التهاب الجزء الداخلي من المستقيم كما ذكرنا سابقًا، وعلى ذلك فإنها لا تؤثر على ممارسة حياة المريض أو شعوره بعدم راحة، لكن مع وجود جهد في خروج البراز والذي عادة يصاحب حالات الإمساك constipation، قد يؤدي ذلك إلى تجريح الأوعية الدقيقة للبواسير وهو ما ينتج عنه نزيف يخرج مع البراز، وأيضًا يمكن اندفاع البواسير الداخلية نتيجة الجهد المبذول إلى الخارج لتصبح بواسير هابطة، وهي عادة ما تسبب آلامًا وحكة حول فتحة الشرج. 
  • البواسير الخارجية من أشهر أعراضها الحكة على فتحة الشرج وقد يكون النزيف المصاحب سببًا في دخول البواسير الخارجية إلى الداخل وهو ما ينتج عنه تجلط دموي Thrombus مسببًا ألمًا شديدًا للمريض والتأثير على ممارسة الحياة بشكل طبيعي. 

أسباب البواسير 

  • - مرض البواسير هو أحد أنواع الأمراض المعتمدة على العامل الوراثي ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالبواسير.
  • - الإمساك المزمن Chronic constipation أو الإسهال المزمن Chronic Diarrhea أحد العوامل المهمة للإصابة بمرض البواسير. 
  • - الوزن الزائد والسمنة المفرطة تجعلك أكثر عرضة للإصابة بمرض البواسير. 
  • - أخذ فترات طويلة في وضع الجلوس على المرحاض. 
  • - الكبر في السن هو أحد عوامل الإصابة، البواسير تصيب الأشخاص الذين تجاوزوا الـ50 من عمرهم ولكن هذا لا يعني على الإطلاق عدم إمكانية إصابة الأطفال والبالغين الأقل في السن بمرض البواسير. 
  • - حمل الأثقال أو الأشياء الثقيلة قد يؤدي للإصابة بمرض البواسير على المدى البعيد. 
  • - استخدام الملينات المؤدية للإسهال لعدة أيام أو الحقنة الشرجية المعالجة للإمساك قد تسبب الإصابة بمرض البواسير عند تكرار الاستخدام لمرات عدة. 
  • - الولادة الطبيعية المتكررة نتيجة كبر حجم الجنين والضغط على القولون والأمعاء يؤدي إلى الإصابة بالبواسير كما أن ممارسة الجنس الشرجي بلا شك أحد عوامل الإصابة. 

كيفية تشخيص البواسير Diagnosis

يشخص طبيب الجراحة حالة البواسير عن طريق المنظار الشرجي Anuscope أو منظار المستقيم Proctoscope، أو عن طريق استخدام المنظار السيني Sigmoidoscopy للجزء السفلي من القولون أو المستقيم لتحديد نوع الإصابة بمرض البواسير وأي درجة من درجات الالتهاب، كل هذه الأنواع من المناظير تتيح للطبيب النظر داخل فتحة الشرج بسهولة. 

البواسير الخارجية يستطيع الطبيب النظر إليها فقط ومنها تشخيص الحالة، وفي بعض حالات البواسير الداخلية يحتاج الطبيب إلى إدخال إصبعه في فتحة الشرج ليستشعر الأوعية الدموية المتضخمة داخل المستقيم. 

وأيضًا بعض الحالات تستدعي إجراء منظار قولون Colonoscopy عندها يكون الطبيب لديه احتمالية إصابة المريض بأمراض أخرى مثل الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي Digestive system أو سرطان الأمعاء الغليظة أو غيرها من الأمراض المصاحبة للإصابة بمرض البواسير. 

علاج البواسير 

تعد بعض الإجراءات المنزلية خطوة من خطوات تخفيف حدة الآلام المصاحبة للبواسير، ومن أمثلتها: 

  • - جلوس المريض في حمام دافئ وليس ساخنًا، كما يعتقد البعض والذي يسبب زيادة تهيج البواسير وحكتها والمواظبة على ذلك ثلاث مرات يوميًا لمدة أسبوع تقريبًا، كما يمكن استخدام مادة مطهرة مثل برمنجانات البوتاسيوم تضاف إلى الماء الدافئ. 
  • - استخدام الثلج في علاج البواسير، الذي يقلل من الحكة المصاحبة للبواسير بشكل كبير. 
  • - تستخدم بعض الخلطات العشبية في علاج البواسير وتقلل من حدة الأعراض، مثل: الألوفيرا، وزيت جوز الهند، وزيت شجرة الشاي. 
  • - تستخدم بعض الدهانات الموضعية مثل استخدام مرهم للبواسير مثل الهيدروكورتيزون Hydrocortisone أو ليدوكايين lidocaine، يلجأ الكثير لاستخدام هذه الطريقة للعلاج لقدرتها الفعالة على إخفاء الآلام المصاحبة للبواسير في وقت قصير. 
  • - يلجأ الطبيب إلى كي البواسير أو إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال البواسير وأيضًا ربط البواسير وتدبيسها في الحالات الشديدة والتي يتألم المرضى فيها بشكل كبير. 

هل يمكن الوقاية من البواسير؟ 

يمكنك ببعض الإجراءات البسيطة التي تحافظ عليها يوميًا أن تحافظ على نفسك من خطر الإصابة بمرض البواسير والشعور بألمها مثل: 

  • - محاولة الحفاظ على شُرب كميات كافية من الماء أثناء اليوم والتي تحافظ على ليونة حركة الأمعاء. 
  • - تناول وجبات بها كميات كافية من المواد التي تحتوي على الألياف مثل الخضروات والفاكهة والتي تعمل بشكل كبير على تحسين حركة القولون وتمنع عنك الإسهال أو الإمساك المزمن. 
  • - الحفاظ على ممارسة تمارين رياضية خلال اليوم. 
  • - عدم الحفاظ على وضع ثابت خلال اليوم سواء بالوقوف أم الجلوس. 
  • - محاولة الالتزام بالتغوط عند الحاجة وعدم التأخير، الذي يؤدي إلى تصلب البراز وبذل جهد كبير في عملية الإخراج.
  • - الاسترخاء وتجنب حبس النفس والإجهاد الذي يشكل ضغطًا كبيرًا على أسفل المستقيم. 
  • - الابتعاد عن الزيادة في الوزن والسمنة المفرطة التي تجعلك عرضة للإصابة. 

5 نصائح للتعايش مع البواسير 

  • - الالتزام بالجلوس في حمامات الماء الدافئ ثلاث مرات على مدار اليوم. 
  • - النظافة المستمرة والتجفيف المستمر لمنطقة الشرج. 
  • - تجنب وضع مواد تساعد على تهيج فتحة الشرج مثل الصابون. 
  • - الالتزام بنظام غذائي صحي يحتوي على ألياف، وشُرب الماء باستمرار. 
  • - عندما تصبح الآلام غير محتملة لا بد أن تحدد موعدًا لزيارة الطبيب. 

مضاعفات البواسير 

- نادرًا ما تحدث بعض المضاعفات نتيجة تكرار ألم البواسير وعدم التوجه للطبيب لتلقي العلاج المناسب، ومن أمثلة هذه المضاعفات الإصابة بفقر الدم أو الأنيميا نتيجة تكرار النزيف المصاحب للإصابة بالبواسير. 

- ومن هذه المضاعفات أيضًا الإصابة بالبواسير المختنقة Strangulated hemorrhoids وهو عبارة عن موت النسيج المكون للبواسير نتيجة عدم تدفق الدم إليه كما يمكن الإصابة بالبواسير المتخثرة. 

- عادة ما يصاب الإنسان بمرض البواسير الناتج من التهاب الأوعية الدموية المكونة للمستقيم، الذي قد يؤدي إلى التهاب داخلي أو خارجي، كما أن الغالبية من حالات البواسير تستخدم في علاج البواسير الالتزام بالإجراءات العلاجية المتبعة دون الحاجة إلى التدخل الجراحي وفي حالة اللجوء إلى التدخل الجراحي يُشفى خلال أسبوع، ولا يُصاب بأي مضاعفات.  

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب