الآثار السلبية النفسية والاجتماعية للتنمر

يُعد التنمر من أكثر الظواهر السلبية والمؤذية في المجتمعات، إذ إنه يؤثر في حياة الأفراد بشدة ويتسبب في آثار سلبية على المستوى النفسي والاجتماعي للضحية، ويمكن تعريف التنمر بأنه عملية استغلال أو ابتزاز شخص ما مكررًا وباستمرار، سواء بالكلام القاسي أم بالسلوكيات العنيفة.

تتنوع آثار التنمر بين التأثيرات النفسية والاجتماعية، ومن بين هذه الآثار:

اقرأ أيضًا التنمر على الشباب.. بلطجة تؤذي الجميع

الآثار النفسية للتنمر

1- تقليل التفاؤل وزيادة الاكتئاب والقلق

يعاني الضحية الشعور بالضياع والعجز عن مواجهة المشكلات والصعوبات في حياته، ما يؤدي إلى تدهور الحالة النفسية وظهور أعراض الاكتئاب والقلق.

- انخفاض الثقة بالنفس والشعور بالذنب

يعتقد الضحية أنه هو السبب وراء تعرضه للتنمر، ومن ثم ينخفض شعوره بقيمته ويزداد شعوره بالذنب والانعزال.

- العزلة الاجتماعية

يشعر الضحية بعدم الانتماء والتبعية والاستبعاد من المجتمع، ما يؤدي إلى العزلة والانعزال عن الآخرين وتقليل العلاقات الاجتماعية.

اقرأ أيضًا أسباب التنمر وأشكاله المتعددة

الآثار الاجتماعية للتنمر

1- تدهور العلاقات الاجتماعية

يعاني الضحية صعوبة في بناء علاقات صحية ومستقرة بالآخرين، إذ يشعر بالخوف من التعرض للتنمر مرة أخرى وعدم الثقة بالآخرين.

2- انخفاض الأداء الدراسي والعملي

قد تتأثر درجات الضحية بسبب التوتر والضغط الذي يتعرض له بسبب التنمر، وبالمثل، يعاني المتنمرون انخفاض الإنتاجية في العمل وقدرتهم على التعاون مع فريق العمل.

3- زيادة السلوكيات العدوانية

قد يحاول الضحية التعامل مع التنمر بالانتقام والاعتداء على الآخرين، ما يؤدي إلى زيادة العنف والصراعات في المجتمع.

يوجد عدد من الآثار السلبية للتنمر ومضاعفاته، ويشمل بعضها مشكلات في الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم والانتحار، إضافة إلى ضعف الأداء الأكاديمي والعملي وزيادة العدوانية والعنف في المجتمع.

ومن أجل التصدي لهذه الظاهرة المدمرة، يجب على المجتمع أن يتعاون في إنشاء بيئة آمنة ومناهضة للتنمر وتعزز قيم التعاون والاحترام المتبادل بين الأفراد، ويجب على المدارس والمؤسسات التعليمية توفير برامج توعوية وتثقيفية لمواجهة التنمر وتدريب الطلاب على مهارات التواصل والاحترام المتبادل.

وأيضًا للأسرة دور كبير في تعزيز القيم الإيجابية وبناء الثقة بالنفس لدى الأبناء، وتوجيههم إلى الكيفية الصحيحة لمعالجة التنمر.

باختصار، يُعد التنمر ظاهرة مؤذية تسبب آثارًا سلبية في الضحية من الناحية النفسية والاجتماعية، لذلك، يجب على المجتمع بمختلف مكوناته العمل معًا لمواجهة هذه الظاهرة وتحقيق بيئة آمنة وحاضنة للجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب