إجهاض الجنين في الشهر الأول

لا شك أن عملية الإجهاض أزمة نفسية وصحية كبيرة تمر بها المرأة، وتحتاج فيها إلى دعم الأهل والأصدقاء من الناحية النفسية، والأطباء المتخصصين من الناحية الصحية.

ويصبح الأمر أكبر وقعًا وأكثر تأثيرًا بالنسبة للنساء اللاتي يحملن أول مرة، ولا يمتلكن الخبرة والقوة لمواجهة ومعرفة وفهم هذا الأمر.

فتكثر الأسئلة وتختلط المعلومات عن أسباب الإجهاض، وكيفية التعامل مع الإجهاض، والمدة التي تلي إجهاض المرأة، فتعود إلى سابق عهدها النفسي والصحي.

وفي هذه المقالة، نحاول الإجابة عن كل الأسئلة، التي تهم المرأة بخصوص الإجهاض في الشهر الأول، وكيف تتعامل معه، وكيف تتجنبه، وكيف يمكن أن تعود إلى تجربة الحمل مرة أخرى في سلام وأمان.

قد يهمك أيضًا هل الإجهاض المتكرر يسبب العقم؟

ما الإجهاض؟

الإجهاض هو خروج الجنين من رحم أمه، وعدم قدرته على العيش داخل الرحم أو خارجه، وغالبًا ما يكون ذلك قبل اكتمال نموه في الشهر السادس، فأغلب حالات الإجهاض تحدث في الشهور الثلاثة الأولى.

ما الإجهاض المبكر؟

الإجهاض المبكر هو ما يحدث عند فقدان الجنين قبل الأسبوع الـ12، أو بعد انقطاع الدورة بأسبوعين.

ما الإجهاض المتأخر؟

الإجهاض المتأخر هو فقدان الجنين بعد الأسبوع الـ24، ويكون أصعب بكثير من الإجهاض المبكر، فيعد الجنين في حالة اكتمال وهو ما قد يحتاج إلى عملية لإخراج الجنين.

قد يهمك أيضًا ما الذي يؤدي إلى الإجهاض؟

أنواع الإجهاض الشائعة

الإجهاض التلقائي

وهو ما يحدث تلقائيًّا نتيجة لأسباب طبيعية، منها: سوء حالة التغذية لدى الأم، أو سوء حالة الجنين، وعدم اكتماله نظرًا لإصابة أو لمرض ما.

الإجهاض الطبي أو العلاجي

وهو الإجهاض، الذي يجريه الطبيب بنفسه، نظرًا لعدة أسباب قد يكون منها: ضعف الأم وعدم احتمالها لإكمال الحمل، أو لوجود تشوهات في الجنين، أو حتى لوجود خطورة كبيرة على الجنين، أو آلام في حالة إكمال الحمل.

الإجهاض الشخصي أو الذاتي

وهو إجهاض تجريه النساء؛ للتخلص من المولود أو الجنين لعدم رغبتهن فيه، أو لأسباب اجتماعية واقتصادية لا تتعلق بالحالة الطبية للمرأة وللجنين، وقد صدرت بعض القوانين في بعض الدول، تسمح بفكرة الإجهاض الشخصي أو الإجهاض الذاتي، وهو من الأمور التي تعد مثار جدل من الناحية الأخلاقية والدينية.

قد يهمك أيضًا النزيف المهبلي خارج مدة الحيض وكل ما يدور حوله

أسباب الإجهاض في الشهر الأول

  • عدم معرفة المرأة بالحمل، وخصوصًا إذا كانت حديثة الزواج وتحمل أول مرة.
  • إصابة المرأة بعدوى بكتيرية أو فيروسية.
  • وجود مرض شديد الخطر لدى الأم، مثل: الإيدز أو السرطان أو الذئبة الحمراء.
  • اضطرابات حادة في إفرازات الهرمونات بجسم المرأة.
  • التعرض لبعض أنواع الأشعة، ولا سيما الأشعة السينية.
  • الإصابة بفقر الدم، ولا سيما بعد حدوث نزيف حاد ومتواصل.
  • ضعف كبير في الجهاز المناعي للمرأة.
  • وجود تشوهات أو عيوب وراثية في رحم المرأة.
  • بذل المرأة لمجهود بدني كبير، خاصة إذا كانت مصابة بأحد أمراض القلب أو الكبد أو الكلى.
  • الخلل الجيني الوراثي لدى الجنين.
  • التعرض لحادثة، أو التعرض للإيذاء البدني، مثل: الضرب الشديد.
  • التعرض لصدمات نفسية أو عصبية أو الضغط النفسي الشديد لأوقات طويلة.
  • التدخين أو التعرض للتدخين السلبي، أو تناول الخمور أو تعاطي المخدرات بكميات لا يستطيع الجسم التعامل معها.

قد يهمك أيضًا إليكِ سيدتي أهمية ممارسة اليوجا خلال الحمل

ما أعراض الإجهاض؟

  • حدوث نزيف مفاجئ، تختلف فيه كمية الدم، ومدة النزيف من امرأة لأخرى.
  • نزول سائل شفاف من المهبل، وهو السائل الأمنيوسي، الذي كان يحيط بالجنين.
  • حدوث ألم في البطن، وتشنجات عامة في الجسم.
  • ارتفاع درجة الحرارة في معظم الأحيان.
  • شعور بانقباض في الصدر، وضيق في التنفس.

 مرحلة ما بعد الإجهاض

  • يظل جسد المرأة في حالة الشعور بالإجهاض لمدة تختلف من امرأة إلى أخرى، وهي تقريبًا من ثلاثة إلى ستة أسابيع.
  • استمرار النزيف بكميات متفاوتة بنحو ثلاثة أسابيع.
  • تعود الدورة الشهرية للمرأة مرة أخرى بعد نحو شهر من الإجهاض.
  • تستمر الإفرازات المهبلية ذات الرائحة المميزة في هذه المدة بنحو أسبوعين أو ثلاثة.
  • تستمر أعراض الإحساس بالتشنجات والانقباض في منطقة البطن لنحو أسبوعين.
  • يبدأ الجسم في العودة إلى طبيعته تدريجيًّا في مدة ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، حسب حالة المرأة الصحية والنفسية.

قد يهمك أيضًا نصائح لزيادة فرصة الحمل بعد سن الأربعين

نصائح للمرأة بعد الإجهاض

  • غالبًا تحتاج المرأة بعد عملية الإجهاض إلى دعم نفسي كبير بجانب الدعم الطبي والصحي؛ لاستعادة طبيعتها مرة أخرى.
  • يجب على المرأة بعد عملية الإجهاض أن تعتمد على نظام صحي طبيعي، ممتلئ بالخضراوات والفاكهة والألياف والسوائل.
  • مع عودة اللياقة الصحية للمرأة، يجب عليها أن تعود لممارسة الروتين اليومي، مثل أداء العمل والخروج لشراء متطلبات المنزل، وهو ما يساعدها على استعادة لياقتها النفسية مرة أخرى.
  • ينصح الأطباء النساء بعد عملية الإجهاض بممارسة رياضة خفيفة؛ لتقوية العضلات مرة أخرى، وإذا لم يكن في الإمكان ممارسة الرياضة فعلى الأقل ممارسة المشي لمسافات منتظمة، وأوقات منتظمة لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع في الأقل.
  • تناول الفيتامينات والمقويات بمعرفة الطبيب المتخصص خاصة إذا كانت المرأة تفكر في تكرار تجربة الحمل في المدة المقبلة.

وفي نهاية المقال، نستطيع أن نقول إن المرأة لديها من القوة والإرادة ما يفوق الرجل بمراحل، وهو ما يثبته الحمل والولادة والإجهاض وتربية الأطفال وأمور أخرى، تجعلنا نضع النساء فوق رؤوسنا وفي قلوبنا دائمًا وأبدًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب