أنواع وفروع ونظريات لعلم النفس.. تعرف عليها الآن

علم النفس هو الدراسة العلمية للعقل البشري والسلوك الإنساني، يهدف إلى استكشاف العمليات العقلية والعصبية الكامنة التي تشكل أفكارنا وعواطفنا وأفعالنا.كمجال دراسي، يحتوي علم النفس على أنواع وفروع مختلفة تغطي مختلف جوانب الخبرة الإنسانية.

في هذا المقال، سنستكشف الأنواع والفروع المختلفة لعلم النفس وتاريخه، والعلاقة بين لغة الجسد وعلم النفس. لعلم النفس أنواع عدة، كل منها يركز على مجالات مختلفة من تجربة الإنسان. فيما يلي أكثر أنواع علم النفس شيوعًا:

اقرأ أيضاً علم النفس الإيجابي.. جلسة استشفاء عميقة ج1

أكثر أنواع علم النفس شيوعاً

1. علم النفس السريري

يركز علم النفس السريري على التقييم والتشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية. إنه يشمل دراسة السلوك غير الطبيعي والأسباب الكامنة وراء المرض النفسي.

2. علم النفس الاجتماعي

يهتم علم النفس الاجتماعي بالطرق التي يتفاعل بها الناس مع بعضهم بعضًا، وكيفية تأثير العوامل الاجتماعية على السلوك.

3. علم النفس التطوري

يركز علم النفس التطوري على دراسة التغيرات التي تحدث للأفراد طوال حياتهم، من الطفولة إلى الشيخوخة.

4. علم النفس الإدراكي

يركز علم النفس الإدراكي على دراسة العمليات العقلية، مثل الإدراك والذاكرة وحل المشكلات.

5. علم الأعصاب النفسي

علم الأعصاب النفسي هو دراسة العلاقة بين الدماغ والسلوك، يركز على كيفية تأثير العمليات العصبية على السلوك، وكيف يؤثر التلف في الدماغ على الوظائف الإدراكية.

داخل كل نوع من أنواع علم النفس، يوجد أيضًا عدد من الفروع التي تركز على جوانب مختلفة من تجربة الإنسان. هنا بعض الأمثلة:

اقرأ أيضاً علم النفس الإيجابي.. جلسة استشفاء عميقة ج2

فروع علم النفس

1. علم النفس غير الطبيعي

يركز علم النفس غير الطبيعي على دراسة السلوك غير الطبيعي والأمراض النفسية.

2. علم الإدراك الاجتماعي

يهتم علم الإدراك الاجتماعي بالطرق التي يتفاعل بها الناس مع بعضهم بعضًا، وبكيفية تشكيل السلوك بتأثيرات اجتماعية.

3. علم نفس الطفل

يركز علم نفس الطفل على دراسة تطور الأطفال والعوامل التي تؤثر فيهم.

4. علم النفس التعليمي

يركز علم نفس التعليم على فهم العوامل التي تؤثر في التعلم والإنجاز التعليمي.

5. علم النفس القضائي

يركز علم نفس القضاء على تطبيق مبادئ علم النفس على المسائل القانونية، مثل التحقيقات الجنائية والمحاكمات.

اقرأ أيضاً علم النفس.. تعرف على سمات الشخصية النرجسية والشخصية المظلمة

تاريخ علم النفس

يمكن عزو علم النفس مجالًا دراسيًّا إلى اليونان القديمة، حيث استكشف الفلاسفة مثل سقراط وأرسطو طبيعة العقل البشري. ومع ذلك، لم يظهر علم النفس كتخصص علمي رسمي حتى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

كان أحد رواد علم النفس الحديث هو فيلهلم فوندت Wilhelm Wundt، الذي يشار إليه في كثير من الأحيان بـ "أبو علم النفس". أسس فوندت أول مختبر لعلم النفس في لايبزيغ بألمانيا عام 1879، وكانت أبحاثه تركز على دراسة التجارب الواعية والعمليات العقلية الكامنة التي تشكلها.

منذ ذلك الحين، استمر علم النفس في التطور والتوسع، فظهرت نظريات وأساليب بحث جديدة مع مرور الوقت.

أشهر نظريات علم النفس

1. النظريات السلوكية

تركز هذه النظريات على السلوك المرئي وكيف يتأثر بالبيئة، بما في ذلك التكيف الكلاسيكي والتعلم الإرادي.

2. النظريات الإدراكية

تركز هذه النظريات على العمليات العقلية، مثل الإدراك والذاكرة وحل المشكلات.

3. النظريات النفسية التحليلية

تؤكد هذه النظريات على دور الأفكار والعواطف اللاواعية في تشكيل السلوك.

4. النظريات الإنسانية

تؤكد هذه النظريات على النمو الشخصي والوعي الذاتي وتحقيق الإمكانات الشخصية.

5. النظريات البيولوجية

تركز هذه النظريات على الأساس البيولوجي للسلوك، بما في ذلك الوراثة وتركيب الدماغ والهرمونات ووظائفهم.

اقرأ أيضاً سيغموند فرويد وكيف عمل على إثراء علم النفس بتجاربه ونظرياته

أشهر طرق البحث في علم النفس

1- الاستبيانات

يستخدم الباحثون الاستبيانات لجمع البيانات من عدد كبير من المشاركين حول أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم.

2- التجارب

يتلاعب الباحثون بالمتغيرات لملاحظة التأثيرات على السلوك واستخلاص النتائج السببية.

3- دراسات الحالة

يدرس الباحثون فردًا أو مجموعة بعمق للحصول على فهم أعمق لسلوكهم وتجاربهم.

4- دراسات المراقبة

يراقب الباحثون السلوك في البيئات الطبيعية للحصول على فهم أعمق لأنماط السلوك.

5- دراسات الارتباط

يفحص الباحثون العلاقة بين متغيرين أو أكثر لتحديد ما إذا كانا مرتبطين، وإذا كان الأمر كذلك، فما مدى القوة وطبيعة الصلة بينهما.

هذه هي بعض الأمثلة عن النظريات والأساليب المستخدمة في علم النفس. لكل نهج مزاياه وعيوبه، وقد يستخدم الباحثون مزيجًا من الأساليب للإجابة عن أسئلة البحث المحددة.

اقرأ أيضاً مجالات علم النفس بين النظرية والتطبيق

المعتقدات حول علم النفس

على الرغم من التقدم الذي أُحرز في مجال علم النفس، فلا تزال توجد كثير من المفاهيم الخاطئة وسوء الفهم حول ماهيته وما يمكن أن يفعله. يعتقد بعض الناس أن علم النفس ليس علمًا "حقيقيًّا" وأن نتائجه غير موثوقة، ويعتقد البعض الآخر أنه يمكن استخدام علم النفس للتلاعب بالناس أو السيطرة عليهم.

في الواقع، يُعد علم النفس تخصصًا علميًّا  دقيقًا يعتمد على الأبحاث العلمية والبيانات التجريبية لاستخلاص الاستنتاجات حول السلوك البشري. بينما من الصحيح أن بعض الأفراد غير الأخلاقيين قد يحاولون استخدام تقنيات نفسية لأغراض مشينة "شريرة"، لكن هذا لا يعكس الطبيعة الحقيقية للعلم.

لغة الجسد وعلم النفس

ترتبط لغة الجسد وعلم النفس بصورة وثيقة، فتُعد لغة الجسد شكلًا طبيعيًّا من أشكال التواصل غير اللفظي الذي يمكن أن يوفر رؤى قيِّمة حول أفكار وعواطف ونوايا الشخص. يدرس علماء النفس لغة الجسد من خلال الملاحظة والتحليل والتكنولوجيا لاكتساب فهم أعمق حول كيفية تأثير الإشارات غير اللفظية على السلوك والاتصال البشري. وقد أجرى العلماء أبحاثًا حول العلاقة بين لغة الجسد والعواطف، فقد عثروا على أن بعض تعبيرات الوجه مرتبطة عالميًّا بمشاعر معينة. كما يدرس علماء النفس كيف يمكن أن تؤدي الإشارات غير اللفظية دورًا مهمًّا في كيفية تصور الناس وتفسير الاتصال اللفظي، فيمكن أن يُنظر إلى المتحدث الذي يتحرك بعصبية أو يتململ أو يتجنب النظر في العينين على أنه أقل جدارة بالثقة أو بذاته.
وعمومًا، يساعد البحث في لغة الجسد على تسليط الضوء على الطرق التي يمكن أن تؤثر بها الإشارات غير اللفظية على تصوراتنا وعواطفنا وسلوكنا، ما يوفر لعلماء النفس رؤى قيِّمة حول التواصل البشري والتفاعل.

بعض أمثلة لغة الجسد

- تقاطع الذراعين

يمكن أن يشير إلى الدفاعية وعدم الارتياح والانزعاج أو العقلية المغلقة.

- الميل إلى الأمام

يمكن أن يُظهر الاهتمام والمشاركة والحماس.

- النظر في العينين

يمكن أن يُظهر الاتصال المباشر بالعين الثقة والصدق والانتباه.

- التململ

يمكن أن يشير إلى العصبية أو القلق أو الملل.

- الابتسام

يمكن أن تدل الابتسامة الصادقة على السعادة والود والدفء.

- الإيماءة

يمكن أن تُظهر الاتفاق والتفاهم والمشاركة.

- إمالة الرأس

 يمكن لإمالة الرأس أن تُظهر الاهتمام والفضول والانتباه.

- لمس الوجه

يمكن أن يشير لمس الوجه إلى العصبية أو القلق أو الارتباك.

- الوضعية

 يمكن أن تُظهر الوضعية الجيدة الثقة والحزم والمهنية.

- الإيماءات

يمكن للإيماءات مثل الإشارة أو التلويح أن تنقل المعنى وتُضيف تأكيدًا للتواصل اللفظي.

باختصار، علم النفس هو مجال شاسع يتضمن  فروعًا وأنواعًا مختلفة يمكن أن تساعدنا على فهم أنفسنا والآخرين بطريقة أفضل.دراسة لغة الجسد هي جانب حيوي مهم من علم النفس يمكن أن تكشف كثيرًا عن أفكار الشخص وعواطفه. من خلال تفسير لغة الجسد بطريقة صحيحة، يمكننا التواصل بفاعلية وتجنب سوء الفهم.

يجب الانتباه إلى أن تفسير لغة الجسد ليس علمًا دقيقًا، ويستمر الباحثون في دراسة نظريات وأساليب جديدة وتطويرها لتحسين فهمهم. إذا كنت مهتمًّا بتعلم مزيد عن علم النفس ولغة الجسد، لا تتردد في الاتصال بنا لمشاركة أفكارك وأسئلتك. معاً، يمكننا الاستمرار في استكشاف واكتشاف عالم علم النفس الرائع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب