أنقذوا أولادكم من الأجهزة الإلكترونية والهواتف النقالة.. بعض النصائح لتجنب الأبناء من العالم الافتراضي

كثيرًا ما يلقي أولياء التلاميذ اللوم على الأساتذة ويحملونهم تدني وتقهقر المستوى الدراسي لأبنائهم، ولكن هلّا وقف الأولياء مع أنفسهم لأجل محاسبتها والتدقيق ومراجعة تصرفاتهم مع أبنائهم، وهلا أعادوا النظر في طريقة تربيتهم ومعاملتهم؟

اقرأ ايضاً كيف نحسن العلاقة بين الآباء والأبناء؟

المؤسسات التربوية للأطفال

المشهد الذي يتكرر يوميًا في مؤسساتنا التربوية أطفال يدخلون المدرسة وهم في غاية التعب من السهر، مشتتي التركيز والانتباه ونعاس شديد أثقل أعينهم.

ومنهم من ينام أثناء الحصة ولا يركز مع الأستاذ، وذلك بسبب السهر أمام التلفاز أو اللعب بالهاتف إلى وقت متأخر من الليل. 

مراهقون بهواتف ذكية لا تفارق أيديهم، وتلفاز خاص في غرفهم؛ يشاهدون كل حسن وقبيح، ويطلعون على أمور لا تناسب سنهم، بعضهم مدمن على الألعاب الإلكترونية، وبعضهم وقع في فخ الإباحية؛ فكيف بمن امتلأ عقله بمشاهد لا أخلاقية أن يجتهد في طلب العلم؟

وكيف بمن تعلق قلبه بالشهوات والملهيات أن ننتظر منه أن يكون شخصًا ناجحًا ومنجزًا في المستقبل، ومراهقات دخلن علاقات غرامية مع ذئاب بشرية ووقعن عرضة للاستغلال والابتزاز والتهديد؟

اقرأ ايضاً كيف يؤثر تسلط الوالدين على نفسية الأبناء؟

لابد من إجراءات صارمة مع الأبناء

تعدى الأمر إلى أن أصبحوا يستعملون الهواتف داخل القسم وأثناء الدرس خلسة من الأساتذة، وإذا تنبه الأستاذ لأحدهم وأراد أخذه منه، دخل في خصام مع  أستاذه، وصدرت من التلميذ أفعال وأقوال بعيدة كل البعد عن الأخلاق والتربية.

بالإضافة إلى أنك إذا استدعيت ولي الأمر  ونبهته بشأن الهاتف نسبة قليلة من تستجيب لنصائح الأستاذ وتتخذ إجراءات صارمة مع أبنائهم.

فيمنعونهم من الهواتف، ويعطونهم إياها مرة واحدة في الأسبوع، ويأخذ منهم في باقي الأيام، أما بقية الأولياء فمنهم من يظهر لك أنه قد سمع ما قلت؛ ولكنك تتفاجأ فيما بعد أن الهاتف ما زال مع ابنه، وما زال ابنه مستمرًا على فعله.

ومنهم من إذا نبهته اتهمك بأنك تكره ابنه وأنك تغار منه بسبب كذب أبنائهم عليهم، وإخبارهم أن الأستاذ يحقد عليه، وهذا ما يترك علامة استفهام.

اقرأ ايضاً أهم وسيلتين أساسيتين للتربية الإيجابية

الأستاذ أكثر الناس حرصاً بعد الوالدين

فكيف للأستاذ أن يغار من تلميذه أو يكرهه مع العلم أن أكثر الناس حرصًا على مصلحة التلميذ بعد الوالدين هو الأستاذ وأكثر شخص يحب الخير لهم.

ويسعد كثيرًا إن رأى تلامذته ناجحين في المجتمع؛ وإني أتعجب كثيرًا يا سادة من تصرفاتكم فرغم أن غالبية الآباء والأمهات مثقفون ومتعلمون، إلا أنكم تساهلتم كثيرًا في هذه الأمور التي تحطم حياة صغاركم، وتعلمون أن لها أضرارًا وأخطارًا.

فكيف تتركون أولادكم رهينة لها بحجة الدلال لهم وبحجة أنك لا ترغب بحرمانه، وحتى لا يشعر بالنقص أمام زملائه، في حين أنكم تحرمونهم من الحياة والإنجازات الحقيقية، وانظروا إلى هذه الأضرار والنتائج الوخيمة على الأطفال والمراهقين، حسب المختصين فإن الأضرار السلبية تتمثل في الآتي:

الأضرار السلبية على الأطفال والمراهقين

1. بطء التطور الاجتماعي والعاطفي لدى الطفل، وتراجع المهارات الاجتماعية لدى المراهق.

2. الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية في الطفولة المبكرة قد يسبب تأخر النطق لدى الطفل.

3. استخدام الهاتف الذكي في فترتي المساء والليل يسبب اضطرابات النوم مثل الأرق، وقلة النوم، ونوعية النوم السيئة، وغيره معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بأي عامل من العوامل المحفزة على الانتحار بنسبة 71%، مثل مشكلة الاكتئاب والأفكار الانتحارية.

العالم الافتراضي على المراهقين

و في عام 2017م مقارنة بالمراهقين في فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات، يأخذون وقتًا أطول للدخول إلى عالم الكبار.

سواء من ناحية المتعة أو تحمل المسؤولية، وأحد الأسباب هو غرقهم في عالمهم الافتراضي وانشغالهم بالأنشطة المختلفة على الإنترنت (أونلاين) باستخدام هواتفهم الذكية، كالألعاب وشبكات التواصل الاجتماعي والواتس أب وغيرها. 

61% من الطلاب يقولون إن الهواتف الذكية لها تأثير سلبي على أدائهم الدراسي.

فيا أيها الأولياء، يجب أن تعلموا أن هذه الأجهزة تسرق أعمار ومواهب أبنائكم، وتعدم مستقبلهم، وتهدم حاضرهم، وتلوث فكرهم؛ وعليكم أن تدركوا أن ما تعلمونه لأولادكم وما يعلمه الأساتذة للتلاميذ وما تبنونه في أعوام تهدمه هذه الأجهزة في لحظات.

حملات من أجل توعية الأطفال

إنما كان عليكم أن تشغلوا أبناءكم برياضة تقوي أجسامهم، وتشجيعهم على المطالعة وقراءة الكتب لتنوير فكرهم، والحرص على اكتشاف مواهبهم وسقلها على أرض الواقع، وعلى طلب العلم من أجل مستقبل أمتهم وحاضرهم، بدل أن تزودوهم بأجهزة تسرق منهم الوقت وزهرة العمر.

كما أني أرجو من الوزارة وكل المسؤولين عن القطاع وكل جمعيات أولياء التلاميذ أن يقوموا بحملات تحسيسية من اجل توعية الأطفال والمراهقين بمخاطر الإدمان على هاته الأجهزة، من أجل الحفاظ على أبناء الجزائر الذين هم رجال ونساء المستقبل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب