أضرار المخدرات والتدخين على صحة الإنسان

عادة ما يحاول الإنسان أن يكون ناجحًا، وفي أفضل حالاته، ويسعى إلى تحقيق أحلامه وبناء المستقبل، إلا أن وجود عقبات يواجهها الإنسان ومنها شهواته ورغباته الضارة التي تقف بينه وبين تحقيق أحلامه وبناء مستقبله والعيش عيشة صحيحة يرضى عنها، ويرضى عنها الناس حوله.

ومن هذه الشهوات والعادات التي تصبح عقبة في طريق الإنسان التدخين والإدمان والمخدرات التي أصبحت رائجة أكثر من أي وقت مضى.

ورغم وجود فرق كبير بين مدخن ومدمن إلا أن الطريقين يتقاطعان في بعض الأمور، وكلاهما لهما أضرار على الإنسان وعلى المجتمع حوله.

اقرأ أيضاً الإدمان على التدخين.. وتأثيره على الإنسان

الفرق بين التدخين والإدمان والمخدرات

التدخين عادة سيئة تقوم على تناول التبغ أو ما يعرف بالسجائر بكميات متفاوتة بين شخص وآخر، وتتحول هذه العادة مع مرور الوقت إلى جزء من شخصية المدخن ما يجعله بعد ذلك مدمنًا على التدخين.

ففكرة الإدمان هي اعتياد فعل الشيء وعدم القدرة على التوقف أو استبدال غيره به، وهو ما نراه عند المدخنين مدة طويلة، فلا يستطيعون الاستغناء عن السجائر ما يجعلها جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، وهو ما نستطيع أن نعده إدمانًا على التدخين.

أما المخدرات بأنواعها المختلفة فهي أكثر ضررًا وأسرع تأثيرًا في الشخص المتعاطي، وكما أن مرحلة الإدمان تأتي بعد عدة مرات من تناول المخدرات؛ لذا ستكون أعراضها أشد وطأة وأسرع تأثيرًا في الجسم والحالة النفسية، أما التعافي من الإدمان في مسألة التدخين يعد أسهل بكثير من التعافي من إدمان المخدرات.

اقرأ أيضاً تأثير التدخين في الصحة العامة للأفراد

أضرار التدخين على الإنسان

يعد التدخين من أسوأ العادات التي عرفها الإنسان على مدار التاريخ، فتتعدد أضراره، وتمتد وتتعمق في عدد كبير من الأمراض البدنية والنفسية، ومنها:

  1. تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
  2. سرطان الرئة وضيق المجاري التنفسية.
  3. السكتات الدماغية.
  4. الذبحة الصدرية.
  5. تساقط الأسنان.
  6. تقليل كفاية كريات الدم الحمراء في نقل الأوكسجين.
  7. ضمور عصب الإبصار.
  8. احتشاء القلب.

اقرأ أيضاً منع التدخين في الأماكن العامة بين الإيجابيات والسلبيات

أضرار المخدرات على الإنسان

رغم القائمة الطويلة لأضرار التدخين فإن أضرار المخدرات أكثر سوءًا وأكبر أثرًا، ومنها:

- الفشل الكلوي وتليف الكبد.

- ارتفاع ضغط الدم.

- الشعور بالإمساك الشديد.

- الإصابة بأمراض السرطان.

- اختلال توازن الهرمونات.

- مشكلات متعددة في الأوعية الدموية.

- تلف الجلد.

- تسوس الأسنان وسقوطها.

- الضعف الجنسي والعقم.

- تلف المخ.

- مشكلات في الذاكرة والتحكم والتفكير.

- الاكتئاب والقلق وتقلبات المزاج.

- الذهان والهلاوس.

أضرار التدخين والمخدرات على المجتمع

بالطبع إن أضرار التدخين والإدمان التي تصيب الأفراد هي الأمراض الجسدية والنفسية، ولا بد أن يكون لها تأثير كبير في المجتمع، فالأفراد هم العنصر المكون للمجتمع، فكيف يمكن للجماعة أن تتقدم وأفرادها ضعفاء بدنيًا ونفسيًا، وكيف يمكن الاعتماد على أفراد هذا المجتمع، وهم يحتاجون إلى المساعدة بالإضافة إلى كونهم لا يتمتعون بالمسؤولية الكافية، فالتدخين والمخدرات بأنواعها تؤدي إلى هلاك الصحة والمال والقدرة على التفكير السليم، فكيف يمكن لهذا المجتمع أن ينجح.

وتتعدد أضرار التدخين والمخدرات على المجتمع، ومن أكبر هذه الأضرار:

- تفشي جرائم العنف.

- زيادة الحوادث.

- ضعف الحالة الاقتصادية.

- انعدام العمالة الماهرة.

- تفشي القيم السلبية وغياب الأخلاق.

- انتشار الأمراض المعدية.

- الإحباط العام.

- زيادة معدلات العنف الأسري.

اقرأ أيضاً التدخين.. كيف نقلع عن شرب السجائر؟

كيف نواجه ظاهرة التدخين والمخدرات؟

لما كان التدخين والمخدرات من الظواهر العالمية التي تواجه معظم دول العالم، فقد لجأت الدول والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني حتى الأفراد إلى حلول متعددة لمواجهة التدخين من ناحية والمخدرات من ناحية أخرى، ومن الأساليب التي لاقت نجاحًا في دول كثيرة (التربية الوقائية)، وهي الاعتماد على التوعية في أثناء عملية التربية الأولى ومرحلة المراهقة وفي المدارس والتجمعات، فينوّه ويُعرف بأخطار المخدرات والتدخين على الجسم والحالة النفسية بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة على هذا المجتمع، وتعرض نماذج وقصص عن المدخنين والمدمنين الذين عانوا التدخين والمخدرات لمنع الظاهرة من الأساس وقبل أن يتجه الأطفال والشباب إلى مرحلة التدخين وتناول المخدرات.

الأنشطة البديلة

ويعتمد هذا المسار على دمج الأفراد في أنشطة بديلة تستحوذ على اهتماماتهم وطاقاتهم وتبعدهم عن طريق التدخين والمخدرات مثل الرياضة والقراءة وممارسة الهوايات والمشاركة في المسابقات والنقاشات كل حسب رغباته وميوله، وهو ما يحتاج إلى جهود كبيرة وتدخّل من الدولة؛ لأن هذا المسار يحتاج إلى إمكانات أكبر من قدرات الأفراد وربما الجمعيات الأهلية.

مبادرة العلاج والتعافي

يطرح المجتمع مبادرات متعددة للمدمنين والمدخنين من للعلاج والتعافي، ويُوضح فيها المجتمعُ حرصه على أبنائه الذين ضلوا الطريق، واتجهوا إلى طريق التدخين أو تناول المخدرات، وذلك بتوفير وسائل متعددة للعلاج بما يتناسب مع كل شخص وظروفه، بالإضافة إلى توفير فرص أخرى للعمل وممارسة الأنشطة والاندماج في المجتمع اندماجًا طبيعيًا ما يجعل فرصة العلاج أقرب إلى ذهن المدمن، وتعرض نماذج للأشخاص الذين تخطوا مرحلة العلاج والتعافي واندمجوا اندماجًا طبيعيًا في المجتمع، وكيف كان ذلك نجاحًا وانتصارًا لهم وللمجتمع أيضًا.

الرقابة

تعد الرقابة أساس مقاومة هذه الظواهر التي انتشرت في المجتمعات كلها بلا استثناء، فتبدأ الرقابة من المنزل وكذلك في المؤسسات التعليمية بالإضافة إلى رقابة الدولة على تجارة المخدرات وتقنين بيع وشراء التبغ والسجائر تقنينًا يحد من ظاهرة التدخين التي تؤدي إلى ظاهرة الإدمان وتناول المخدرات فيما بعد.

الخاتمة

 

وفي ختام هذا البحث الذي تناول أضرار المخدرات والتدخين على الفرد والمجتمع، فإننا ندعوك أن تحاسب نفسك إذا كنت من هؤلاء المدخنين أو المدمنين، فمع هذه الأضرار التي قد تتعرض لها فأنت أيضا تضر هذا المجتمع الذي هو أهلك وأصدقاؤك وبنو وطنك، فهل آن الأوان لتتخذ خطوة في الطريق الصحيح؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب