أدوار يلعبها كل منا داخل أسرته.. فما دورك أنت؟

كل واحد منا كتب عليه دور يؤديه داخل عائلته دون وعي منا، لكن يمكننا أداء دور آخر في أي وقت نريد.

 دور البطل 

غالبًا ما يكون الشخص الذي تعده الأسرة فخرها، الذي يتحمل المسؤولية أو ينفق على عائلته أو الفتاة المتفوقة في دراستها أو الشخص المتدين، ولأنهم يؤدون دور البطولة يحصلون على كثير من المدح ويدمنون النجاح، ويرفضون الاعتراف بالضعف أو الفشل حتى بينهم وبين أنفسهم.

يشعرون بالفخر والفرح في أوقات كثيرة، لكنهم يخافون بشدة من الفشل طوال الوقت، فالفشل عندهم ليس حادثًا عرضيًّا، لكنه يمثل لهم نهاية الحياة أو الموت.

أيضًا البطل لا يجرؤ أن يقف ليستريح قليلًا، ويحتفل بإنجازه؛ لأنه يبحث بسرعة عن نجاح جديد يبقيه في دائرة الاهتمام.

قد يعجبك أيضًا صفات الأسرة السوية نفسيًا والأسرة المضطربة

 دور المهرج

‏هو الشخص الذي تعلم أن يستخدم الفكاهة والضحك وسيلة للتعامل مع الألم والمشكلات، ‏ويمزحون أغلب الأحيان دون سبب وفي مناسبات غير مناسبة، ويواجهون مشكلات كثيرة في علاقاتهم بسبب ذلك.

فالأسرة المضطربة لا تسمح للمهرج أن يحزن ويعبر عن معاناته، وأيضًا لا تسمح له أن يكون جادًّا ومسؤولًا، وكأنه الطفل الذي عليه أن يظل طفلًا إلى الأبد، خفيف الدم، كثير التهريج. 

قد يعجبك أيضًا نظام الأسرة بين أسس الاستقرار ومؤشرات الصراع

‏دور الطفل المنسي 

‏هو الطفل الذي لا يسبب أي مشكلات، ولأن الأسرة مضطربة ولديها كثير من الآلام والاحتياجات، فلا تهتم به، ‏وقد تغرق هذه الشخصية في سلوكيات قهرية، مثل: أحلام اليقظة والشفقة على النفس والعادة السرية، أو التكنولوجيا، مثل: بيل جيتس عندما كان طفلًا يجلس بالساعات أمام الكمبيوتر هروبًا من المشكلات الأسرية.

عندما يكبر الطفل المنسي يجد صعوبة في أن يكون وسط الناس أو يستقبل الحب، أو الاهتمام وينزعج إذ سلط عليه أي نوع من الأضواء؛ لأنه لم يعتاد أن يكون محلًّا للاهتمام.‏

 ‏مهدئ العاصفة

 ‏هو الشخص الذي لديه موهبة تهدئة الأمور ومعالجتها وقول الكلمات المناسبة في الوقت المناسب لحل الصراعات وخصوصًا بين الأب والأم.  

‏ولأنه يريد حل جميع الصراعات لمن حوله يحمل حملًا ثقيلًا أكثر من قدرته على الاحتمال، فيعد نفسه مسؤولًا عن مشكلات حوله ومشكلات الدنيا كلها.

قد يعجبك أيضًا الأسرة العربية وكل ما يخص علاقاتها بالمجتمع

 ‏الشهيد

هو الذي يفعل أي شيء مهما كان؛ لكي يصلح الأمور في أسرته وغالبًا ينتهي به الأمر بالخسارة لكي يتجنب الصراع، ويحصل على الاهتمام من خلال التضحية بنفسه، فتكبر هذه الشخصيات وفي داخلها اقتناع تام أن خدمة الآخرين أفضل شيء يفعلونه في الحياة، وأن لا قيمة لهم إن لم يخدموا الآخرين

المنقذ

يشبه مهدئ العاصفة، لكن يتعامل مع الأمور الخارجية، ويهتم بشكل العائلة العام واللبس، ولا يهتم بالمشكلات الداخلية، ويتمتع بمهارات اجتماعية عالية.

وغالبًا ما يعملون في المهن، التي تساعد المدمنين والمرضى النفسيين؛ لأنهم يدمنون إنقاذ الآخرين، فتصبح الطريقة الوحيدة لشعورهم بقيمة أنفسهم

قد يعجبك أيضًا مشكلات تعاني منها الأسرة.. معلومات لا تفوتك

الناقد

يحاول أن يهرب من الألم والمعاناة، وينظر للمشكلات من فوق ليفصل نفسه عنها، ويدين ويحكم على كل شيء، وينتقد الناس والحكومة وكل شيء ليخفي مشكلاته.

في كل مرة يشعر بالتهديد أو الصراع يلجأ إلى الهجوم والنقد، وغالبًا كل واحد منا يؤدي الدور، الذي ينجح فيه ويساعده في الحصول على الحب والقبول

والآن، صديقي القارئ أيًّا كان الدور الذي أدّيته سابقًا، وقد تكون أديت أدوارًا كثيرة في أسرتك مثلي، فلا حاجة لنا بعد الآن للاستمرار هكذا.

‏نعم لقد نضجنا فكريًّا واجتماعيًّا بعد أن مررنا بكثير من الألم النفسي والمعاناة، وحان الوقت لنعيش بطريقة صحية وأكثر اتزانًا من قبل.

‏المشكلات لن تنتهي أبدًا، لكن بإمكاننا مواصلة الحياة والتمتع بها، أنت لست فاشلًا، بل فقط لم تحدد هدفك بعد، أحبب نفسك، فمحبة النفس ليست شرًّا، المحبة هي توقع الخير من نفسك ومن الآخرين، لو أحببت نفسك كما يجب بطريقة صحية ستستطيع أن تحب غيرك بصدق وبطريقة سليمة.

 كل واحد منا مخلوق بشخصية مختلفة وواجبك هو أن تدعم نفسك وتنظر إلى ذاتك باحترام وتقدير، وتحفز نفسك على التقدم، وتجعل حياتك أفضل.

وابتعد عن الأشخاص المحبطين والتافهين، فأنت لست بحاجة إليهم، حاوط نفسك بأشخاص يقدرون شخصيتك ويقدمون لك الدعم عندما تحتاج إلى ذلك، هؤلاء الأشخاص لن يشمتوا من ضعفك أو فشلك، بل سيكونون جانبك كلما احتجت إليهم.

  لا يمكنك البحث عن السعادة من حولك؛ لأن السعادة والسلام الداخلي لا يأتي إلا من داخلك أنت، أنت الوحيد الذي تستطيع إسعاد نفسك لا الأصدقاء والأقارب أو علاقة حب أو حصولك على المال أو السلطة، السعادة الحقيقية تأتي من داخلك فقط.

تذكر "في الحياة يمكنك الحصول على أي شيء تريد، لكن لا يمكنك الحصول على كل شيء"، إن الله خلقنا جميعًا ووضع فينا مواهب بالفطرة، تمكننا من تحقيق كل ما نحلم به، بل أكثر مما نحلم به

النجاح والسعادة والثراء أمور يمكنك تحقيقها

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال رائع

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 7, 2023, 12:08 م

شكرا لك

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

النجاح والسعادة والثراء أمور يمكنك تحقيقها