أجمل قصائد حب وتحليلها.. تعرف الآن

إن القصيدة من أجمل الأشياء التي كان العرب يستخدمونها قديمًا لوصف حالهم، ووصف كل ما يحيط بهم، ولتلك القصائد وضع خاص إذا كانت من قصائد الحب التي تشمل عددًا من الأبيات الجميلة التي تحمل في جوفها أرق وأرقى المعاني التي تغزل بها أمهر شعراء العرب قديمًا بمحبوباتهم.

وكانت تلك القصائد طويلة قد يصل طول بعضها إلى مئات الأبيات الشعرية، إن قصائد الحب والغزل من أحلى القصائد التي يمكن أن يعبر بها مُحب عن حبه لمحبوبته، ويصف لها مدى حبه الشديد لها، وفي هذا المقال الشيق والجميل المملوء بعبارات الحب المختلفة سنعرض لكم الآن أجمل كلام لقصيدة الحب..

اقرأ أيضاً تحليل قصيدة"أحب الغناء وشرب الطلاء"للشاعر الوليد بن يزيد

أجمل كلام لنزال قباني

كنت أهم امرأةٍ في تاريخي

قبل رحيل العام

أنت الآن... أهم امرأةٍ

بعد ولادة هذا العام..

أنت امرأةٌ لا أحسبها بالساعات وبالأيام

أنت امرأةٌ...

صنعت من فاكهة الشعر...

ومن ذهب الأحلام

أنت امرأةٌ كانت تسكن جسدي

قبل ملايين الأعوام

يا سيدتي،

يا أينها المغزولة من قطنٍ وغمام

يا أمطارًا من ياقوتٍ

يا أنهارًا من نهوندٍ

يا غابات رخام

يا من تسبح كالأسماك بماء القلب

وتسكن في العينين كسرب حمام

لن يتغير شيءٌ في عاطفتي

في إحساسي

في وجداني، في إيماني..

وفي هذه الأبيات الجميلة المليئة بكل معاني الحب المختلفة، نجد الشاعر يتحدث عن حبيبته، ويصف لها مدى حبه لها بأجمل العبارات والألفاظ، فيبدأ أبياته الرائعة بنداء محبوبته الجميل، ويقول لها: سيدتي ما يعبر عن قيمتها الكبيرة في قلبه ومدى تقديره واحترامه لها.

ويقول لها إنها كانت أهم امرأة موجودة في حياته قبل أن ينتهي هذا العام، أما الآن فيكرر الشاعر ويؤكد حبه لها مرة أخرى، ويقول لها إنها الأحب والأقرب إلى قلبه حتى بعد ولادة هذا العام، ويستكمل الشاعر أبياته الجميلة في محبوبته، فيقول لها إنه لا يحسبه بالساعات والأيام، وأنها امرأة لم تُصنع مثل بقية البشر حوله، بل خُلقت حقًا من أنواع الفاكهة المختلفة والجميلة ما يوحي بجمالها وحلاوتها في نظر الشاعر.

اقرأ أيضاً العصر الأموي وفن النقائض في الشعر الجاهلي

قصيدة حب وتحليلها

وسنذهب معكم الآن إلى جزء آخر من قصيدة حب جميلة أخرى في الحب:

لا تحسبي عمري بما قد عشته

أو بالذي في الغد قد أحياه

للعاشقين حياتهم، أعمارهم

فبكل ثانية تمر حياة

أنا كلما منكِ اقتربت أصابني

وجع جميل كيف لي أنساه

أنا كلما برق الحنين بداخلي

أزوي وحيدًا أرصد المرآة

يا هل ترى هو ذا أنا أم أنني

بالعشق صرت سواه

متصومًا في العشق جئتك مفعمًا

بالشوق أصرخ داخلي، الله

عجزي عن الكلمات ليس ترفعًا

لكنه عجزُ يفسر هول ما ألقاه

في هذه الأبيات وفي قصيدة الحب التي أمامنا، يعبر فيها الشاعر بكل جوارحه وقلبه وروحه عن حبه الشديد والمشتعل لمحبوبته، فيبدأ كلامه لها ويقول لها: لا تحسبي عمري بما قد عشته ومر علي قبل في الماضي أو حتى بما قد أحياه غدًا في حياته القادمة.

وهذان البيتان يوضحان أو يريد الشاعر أن يوضح لنا أنه ابتدأ عمره الحقيقي حقًا عندما التقى محبوبته كأنه في هذه اللحظة قد وُلد من جديد مرة أخرى، ويقول لها إن للعاشقين حياتهم وأعمارهم المختلفة عن بقية الناس؛ لأن الشخص عندما يعشق حقًا من كل قلبه يشعر كأن كل لحظة تمر عليه ممتلئة بالحب والحياة، ثم يستكمل الشاعر أبياته قائلًا لمحبوبته إنه كلما اقترب منها أو أصبح إلى جانبها يصيبه وجع، لكنه وجع جميل؛ لأنه سيكون بقرب المرأة التي أحبها والتي اختارها قلبه وعقله، فكيف له أن ينسى هذا الوجع وهذا الشعور الجميل.

اقرأ أيضاً مقدمة القصيدة الجاهلية بين النمطية والتنوع

بعض أبيت الشعر لنزار قباني

إنني أحبك

ولا أريد أن أربطك بالماء أو الريح

أو بالتاريخ الميلادي أو الهجري

ولا بحركات المد والجزر أو ساعات الخسوف والكسوف

لا يهمني ما تقوله المراصد وخطوط فناجين القهوة

فعيناك وحدهما هما النبوءة وهما المسؤولتان عن فرح هذا العالم

أحبك وأحب أن أربطك بزمني وبطقسي

وأجعلك نجمةً في مداري أريد أن تأخذي شكل الكلمة ومساحة الورقة

حتى إذا نشرت كتابًا وقرأه الناس عثروا عليك كالوردة في داخله

أريد أن تأخذي شكل فمي حتى إذا تكلمت وجدك الناس تستحمين في صوتي

أريدك أن تأخذي شكل يدي حتى إذا وضعتها على الطاولة وجدك الناس نائمةً في جوفها

كفراشةٍ في يد طفل

إنني لا أحترف طقوس التهنئة

إنني أحترف العشق وأحترفك

وأما أنا فأحمل الشوارع والأرصفة المغسولة بالمطر على ظهري وأبحث عنك

لماذا تتآمرين علي مع المطر

ما دمت تعرفين أن كل تاريخي معك مقترنٌ بسقوط المطر

وأن الحساسية الوحيدة التي تصيبني هي حساسية المطر

لماذا تتآمرين عليّ ما دمت تعرفين أن الكتاب الوحيد الذي أقرؤه بعدك هو كتاب المطر

إنني أحبك

نزار قباني

 

وهكذا عزيزي القارئ ينتهي مقالنا، لكن كلام الحب وقصيدة الحب لا تنتهي، سواء عند نزار أم غيره من الشعراء الذين أجادوا وصف المشاعر المختلفة، بما فيها مشاعر الحب التي أجادها العرب قديمًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب