كيف أخبرك؟

 

منذ اللقاء الأول الذي كان بيننا وأنا مغرمة بك وبجميع تفاصيلك، وكيف أخبرك بأنني أذكر كل شيء كان بيننا وكل شيء حصل، وكل كلمة قلتها لي، وكل ابتسامة ابتسمتها أمامي، وكل نظرة نظرت بها إلي بعمق، وأول حديث دار بيننا، وأول كلمات خرجت وبأي شهر بدأنا بالتحدث، وأذكر المزيد من التفاصيل، والكلمات وتلك الوعود والبسمات وغيرها.

وكيف أقول لك بأنني غرقت بجميع تلك التفاصيل الجميلة وبعينيك الواسعة والمبهجة، وتصرفاتك وجميع حركاتك العفوية تلك، وضحكاتك المتناثرة حولي. 

وماذا لو قلت لك بأنني أشعر بذلك الانجذاب الشديد نحوك، وبتلك المشاعر المفرطة، وبذلك الأمان الطاغي، وأصبحت تراودني في جميع أحلامي ومخيلاتي أيضًا. 

كيف أخبرك بأنني أفتقدك حقًا، وبأنني كلما اشتقت لك زادت قساوتي، وتغيرت تفاصيل وجهي، وازداد عنادي معك، وماذا لو أخبرتك بأني عندما أتواجد معك أزداد ضعفًا اتجاهك، وكل تلك القوة والقسوة تذهب وتختفي، لا أعلم لماذا، وإلى أين لكنه يحصل فعلًا، وأكاد أن أتجمد وجميع تلك كلماتي تختفي أيضًا. 

ماذا لو قلت لك بأنني أكتب لك كل مرة، وبأن جميع حروفي وكلماتي تتجه نحوك بلا توقف؟

وماذا لو أخبرتك بأنك الوطن الذي ألتجئ إليه عند شعوري بالغربة؟ ولم أقل لك بأنني أشعر بكل ذلك الأمان الذي لم أشعر به طوال حياتي أبدًا فقط عندما أكون معك وأنك العلاج والدفء لروحي المنهكة، آه يا ليتك تعلم كل هذا لما فعلت بي العجب. 

ولم أقل لك بأني أصبحت مصابة بك، وأصبحت لا أرى أحدًا سواك، وإن كان الجميع حولي لكني أريدك أنت فقط، أصبحت مغرمة بك وبعينيك الجميلتين، لا أعلم كيف حدث هذا لكنه حصل لا أعلم كيف أهرب منك ومن تلك المشاعر التي استوطنت داخلي، وقلبي بعمق، وسيطرت علي بالكامل، تكاد أن تخنق روحي وأنفاسي أيضًا. 

ولم أخبرك بأنني عندما أغار وبتلك اللحظة أشتعل نارًا في داخلي، لا أعلم لماذا يحصل كل هذا معي، ولماذا لي أنا، وكيف أهدئ نفسي وأتجاهل كل تلك الأمور، وكل تلك المشاعر والنظرات من حولي، وكيف لي أن أتجاهلك أنت ونظراتك تلك، هل تعلم أن عينيّ تبحث عن عينيك دائمًا وخطواتي تبحث عن خطواتك؟ لا إراديًا وماذا لي أن أفعل وأنه منذ سيطرت علي تلك المشاعر والنظرات الساحرة أصبحت سجينة بك وبها بنفس اللّحظة. 

وكيف أعترف أنني أحببتك حقًا؟ لكن أحببتك بالوقت الذي كنت به معارضة للحب ولنفسي تمامًا، وقد اعتزلت كل شيء، وكنت معارضة لذلك الحب، ولم أتقبل كل تلك المشاعر أساسًا، وكانت دائما هناك صراعات مستمرة بين قلبي وعقلي، بين قلبي الذي خان وأحبك بعمق وتعلق بك أيضًا، وبين عقلي الذي كان رافضًا كل شيء، وكان يتذكر كل تلك التصرفات والأفعال والكلمات التي كانت قد خرجت منك، إن كانت جيدة أم لا، وكان مصممًا على رفضه تمامًا. 

أنت لا تعلم معنى تلك الصراعات التي كنت أخوضها مع نفسي وبكل مرة، لا تعلم ماذا خبأت عنك وماذا فعلت لأجلك، لا تعلم كم كنت أعاني لوحدي ولم أجد سوى بعض التجاهل منك، لا تعلم بماذا كنت أشعر أو بماذا أفكر أو ماذا أفعل أساسًا، لا تعلم بكل هذا. 

لكن وحتى إن علمت بكل هذا ماذا سيفرق؟ هل سترجع لي ذلك الإحساس الذي خسرته أو تلك الدموع التي نزلت مني؟ أو جميع تلك المشاعر التي صرفتها هدرا لأجلك؟ أو ذلك الوقت الذي خسرته وضيعته في أحضان كلماتك والأمان الذي شعرته معك؟ 

ولم أخبرك أنني وبكل مرة كنت أنتظر منك أن ترسل إلي أي إشارة أو أي كلمة عن طريق تلك الأمتار التي بيننا تخبرني بها أنك تخشى فراقي، وأنك لا زلت تحبني، وتشتاق إلي، لكنك أصبحت تفرّ هاربًا من نظراتي وتتجاهل كلماتي، ولكن ما الفائدة من هذا؟ 

وفي نهاية المطاف قد تغيرنا فعلًا وتغيرت رغباتنا، وأستوعبني حقا، وتقبلنا هذا الواقع فلن أعد أعاتبك مجددًا، وسأتركك في سبيل حالك وسأنصرف وأذهب بعيدًا؛ لأبحث عن نفسي التي خسرتها وضيعتها، ولأبحث عن حياه تليق بي وبأحلامي، لكن لا تأتي إلي وتبحث عني أبدًا، لا تأتي إلي عندما تشعر أو تحس أو تسمع أي شيء يخصني، لا تأتي إلي لأنني وبتلك اللحظة لست مسؤولة عما سيحدث حينها، لست مسؤولة عن أي كلام أو فعل يصدر مني اتجاهك أبدًا، وأتمنى ألّا تجدني أو تصادفني أنا أو أحد أشباهي الأربعين.

اسمي فطوم من العراق عمري 19 سنة هذة صفحتي وحسابي الرسمي في جوك تابعني ليصلك كل جديد من كتاباتي لطفا وليس امرا

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

اسمي فطوم من العراق عمري 19 سنة هذة صفحتي وحسابي الرسمي في جوك تابعني ليصلك كل جديد من كتاباتي لطفا وليس امرا