٥ خطوات لبناء ثقة بالنفس لا تكسر

بناء الثقة بالنفس لا يتعلق بقدرتك على ذلك أم لا ، يعتمد على إيمانك بنفسك . كما أثبتت لنا آين بمقولتها المذكورة أعلاه ، الإيمان بالنفس يستطيع نقل الأنسان لأماكن بعيدة 

الإيمان و الثقة بالنفس يمكن تشبيههما بالدجاجة و البيضة ، حيث تكونان مرتبطتان بشكلٍ مُعقّد بطريقة غريبة بحيث لا يهم من أتى أولًا لأن الأثنتان أساسيتان لوجود الأخر . 

حين نتكلم بموضوع بناء الثقة بالنفس ، الشيء الأهم هو أن نؤمن بذلك ، و لكي نؤمن بقدرتنا على فعلها يجب أن نكون واثقين من أن ما نؤمن به هو صحيح . 

لم يولد أحد و هو واثق من نفسه . ثقتك بنفسك و إيمانك بها تكتسبها من تجاربك في الحياة ، و من ضمن تلك التجارب يكون الفشل و خيبات الأمل التي قد تجعلك تشكك في كل ما عرفتهُ يومًا . 

عندما تبدأ بالتشكيك في ما تؤمن به بذاتك ، ستتأثر ثقتك بنفسك بصورة مباشرة . على الرغم ، أنت لن تستطيع تفادي الفشل و خيبات الامل في بعض الأحيان بالتأكيد . و لذلك ، معرفتك لطريقة المحافظة على ثقتك بنفسك في تلك الأوقات الصعبة هو شيءٍ أساسي . 

في محاولة لمساعدتك على تفادي زعزعة الأستقرار التي ستواجهها بعد الفشل و خيبات الأمل ، سأعطيك خمس خطوات لبناء ثقة بالنفس لا يمكن زعزعتها . 

١ - إخلق لنفسك جمل خاصة لمساعدتك 

عندما يكون لديك جمل واضحة و رصينة ، ستستطيع تغيير الكثير . عند نطقك لهذه الجمل يجب أن تكون توضيحًا لها و بالوقت نفسه يجب ان تكون مصدر تشجيع لكي يذكرك بإمكانياتك . يجب أن تشعر بالإيجابية و القوة عندما تذكر تلك الافكار التي تعتنقها لنفسك . 

مثال عن تلك الأفكار : " أنا أنجح دون خوف ، مهما كانت الظروف ، و سأبقى رابحًا بالنصر . " الجملة هذه تنم عن قدرة تخطي مصاعب الحياة و خيباتها و لكن رغم ذلك أنت ما زلت تحقق ما تستطيع عليه . 

من أجلِ خلق جملة كتلك خاصة بك : 

خذ عشر دقائق من وقتك لكتابة بعض المصاعب التي واجهتها حتى الان و أي شيءٍ ما زال يواصل الظهور في حياتك . خذ عشر دقائق اخرى لترتيب شعارات تناسبك ( جملتين او جملة لكل شيء واجهته ) قد تختصر عليك توضيح قدراتك في تخطي تلك العقبات و التعالي عن تلك الحالة السلبية التي حاولت فرضها عليك تلك الفترة . إقضِ خمس الى عشر دقائق تقول تلك الجمل بصوتٍ عالِ . 

إختر الجملة التي تشعل فيك أكبر شعلة من الإيجابية و الثقة عند نطقها . عندما تنتهي من ذلك ، إحفظها ، و دوّنها على مرآةِ حمامك ، او أحملها معك في جيبك للحالات الطارئة . عتد قول هذا الكلام لنفسك مرارًا و تكرارًا ستبني أساسًا لثقة بالنفس . 

٢ - التدريب ، التدريب ، التدريب 

من خلال التكرار نكسب البراعة . كلّمت تدربت على ان تكون واثِقًا ، كلما أتقنتَ الدور بالفعل . 

هناك اشياء أنت تعرف إنك جيدٌ بها او تستطيع فعلها .  المعلومات التي تمتلكها من أحداث حياتك السابقة تستطيع مساعدتك عندما تتدرب على كونك واثِقًا من نفسك ، خاصًّة عندما تستعمل مهاراتك كإثبات لدعم الجملة التي كونتها سابقًا لتقتنع إنك تستطيع فعل ما هو مطلوب منك . 

في الوقت الذي تؤمن به إنك تستطيع تحقيق الذي تريديه او تكمل المطلوب منك بأكملِ وجه ، هذا الوقت هو الفرصة لكي تتدرب على ثقتك بنفسك . من خلال التعبير عن ثقتك بنفسك بصوتٍ عال لنفسك و للآخرين . 

قيامك بلفظ جمل تدل على ثقتك بنفسك سيعطيك جرعة إيجابية فورًا ، و مشاركتها مع الآخرين يتيح لهم أن يتأكدوا من حقيقتك و يدعموك لتقويتها . عندما يُبينوا لك ثقتهم بأنفسهم ، سيساعدك ذلك على بناء نفسك .

يمكنك النظر الى الموضوع كأنك تقوّي ثقتك بنفسك كعضلات الجسم ، إذا لم تفعل ذلك فستواجه صعوبة في البقاء صامدًا أمام مشاكل الحياة التي قد تفاجئك . 

٣ - حاوط نفسك بأناسٍ واثقين و كفؤين . 

شخصيتك تكون إنعكاس لبيئتك و للناس الذين تقضي وقتك معهم . و لهذا ، من المهم أن تتأكد من إنك تمضِ وقتًا مع أناسٍ يمدّون أنفسهم بالثقة . لأنهم يتبنون أساليب تعود عليك بالمنفعة . 

مشاهدة الآخرين يمارسون ثقتهم بأنفسهم رغم تحديات الحياة سيساعدك على تقوية إيمانك و ثقتك بنفسك . حضورهم لن يكون ذا نفعٍ فقط من خلال تذكيرك بكيفية بقائك صامدًا في الأوقات العصبية ، بل سيذكرك ايضًا بأنكَ لستَ وحيدًا في هذه الرحلة .  

٤ - راقب تطوراتك . 

لا تستطيع إحباطَ مع نفسك إذا كان لديكَ دليل . إنتقادك الداخلي لنفسك قد يكون صعبًا و عنيفًا جدًّا عندما تتعامل مع الشك بنفسك ، و ذلك سيكون بمثابة إهانة كبيرة و احتقار لثقتك بنفسك . 

نحن بطبيعتنا نميل  لتذكر مساوئنا و اخطائنا اكثر من قدرتنا على تذكر المحاسن . فالاحتفاظ بسجل سيساعدك على تركيز جميع الاشياء الجيدة بمكان يمكن الوصول إليه . 

عندما تكتب ما حققته ، تستطيع العودة لهم لاحقًا كإثبات لامكانياتك ،شجاعتك ، و إنجازاتك . و الناقد العصبي الموجود في داخلك سيُجبر على السكوت أمام ادلةٍ قوية كتلك .

ا على 

٥ - إبنِ علاقة ثقة مع الكون 

الثقة هنا ، جاءت بمعنى معرفة بالكون تتيح لك تجربة إيمان  عميق يقود للثقة . 

عندما تثق بأن هناكَ شيء أكبر و أفضل ينتظرك ، بأن كل شيء يحدث لسبب ، او ان لا شيء يكون عشوائي ، عندها ستكون قادرًا على تقبل انحدار الامور للاسوأ . 

هناك جمال في تجربتك المتميزة لك وحدك . هناك الكثير من الاشياء التي لا يمكننا التأكد منها ، من ضمنها المستقبل . لكن ، ما تعلمه هو إنك حاضر هنا على هذا الكوكب مع ملايين الآخرين ، جميعكم تحاولون الحصول على افضل حياة ممكنة و ترك بصمة في هذا العالم . 

تستطيع التأكد بأنك خُلقت لفعل شيء ضروري اثناء رحلتك لإيجاد ذاتك . تستطيع التأكد إنك حتى هذه اللحظة قد سمحت لنفسك أن تُقاد الى حيث يجب أن تكون - سواء بإتباعك لحدسك أو بأي وسائل أخرى . تستطيع التأكد من إنه ليس بك أي نقص . 

صقل ثقة عميقة بالكون و مسار الحياة هي بمثابة مرساة عظيمة لثقتنا بانفسنا . 

نهاية الحديث 

بناء الثقة بالنفس هو شيء مهم ، و للعديد منكم تلك العملية قد تكون صعبة . نحن نؤمن بأننا نستطيع التأثير على ثقتنا بأنفسنا ، و قد سمعنا جميعًا بالمثل القديم . 

" إذا لو تؤمن إنك تستطيع فعل شيءٍ ما ، لن تفعله . " 

قد يبدو الامر بسيطًا للغاية ، لكنه ليس بتلك البساطة التي تظنها . عندما تؤمن بنفسك بقوة ، و الايمان يتجذر ليصبح ثقة ، لن تتعرض ثقتك للاختراق بسهولة . تذكر أن تمارس ثقتك بنفسك يوميًا ، لا تكن خائفًا من صنع مقولة تساعدك في الايمان بنفسك ، تتبّع نتائجك المرضية ، حاوط تفسك بأناسٍ واثقين ، و إبنِ مؤسسة ثقة . تمرّن كأن هذه الاشياء ستعطيك الثقة التي تحتاجها لتحقيق ما هو ممكن كل يوم .

حياة ممكنة و ترك بصمة في هذا العالم . 

تمت الترجمة بواسطة : فاطمة نزار 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.