يوم جميل

مزقت قميصي في زحمة المواصلات وأنا في طريقي إلى عملي صباحاً، لم أحزن كثيراً لهذا لأن فرحتي بحصولي علي مقعد كانت أكبر، وصلت عملي وجدت المدير على الباب لأول مرة منذ عملت معهم، طلبني على الفور، فذهبت معه إلى مكتبه على أمل في زيادة راتب أو عمل إضافي. فنزلت من عنده يا ساده وأنا مفصول من عملي لأني تأخرت دقيقتان، فاستجمعت أفكاري ووجدت أني كنت أركض وراء الباص لأستعيد الباقي، وأنا في خضم أفكاري كادت سيارة تدهسني، جلست في الأرض لأتنفس قليلاً، جاء صاحب السيارة ليطمئن علي فإذا به أعز أصدقائي من الماضي وطلب مني أركب معه في السيارة ليوصلني, وما أن فتحت باب السيارة حتى وجدت قلبي حبي محطمة أحلامي، أخبرني بأنها زوجته.

أختنقت لم استطيع الشعور بجسدي، طلبت منه النزول هنا! استنشقت الهواء بعمق، نظرت يميني ويساري أين أنا؟!! أين أنزلني هذا الخائن ؟!! سرت قليلاً هنا وجلست كثيراً هناك، توقفت لي قطة صغيرة جميلة حامت حولي قليلاً ثم جائت إلي، لعبت حولي جلست في حضني ثم ذهبت، أرادت قطع الطريق كاد أن يتم دهسها وأظنه خائن آخر لولا إنقاذي لها، رفعت رأسي إلى السماء لأشكو همي لأجد أجمل كائن وقف أمامي، طلبت مني القطة فعلمت أنها بشر عندما حركت شفتيها، لم أرد عليها فقط كنت أنظر وفمي مفتوح. نزلت في مستوى نظري ومدت ذراعيها وأخذت قطتها وقلبي معها، طلبت إيصالي إلى منزلي، هززت رأسي موافقاً، وصلت بيتي فأستقبلني أهلي بصفعت على وجهي وبكاء وأحضان ظناً منهم أني كنت ضائعاً طوال اليوم، ولم يكونو مخطئين فقد ضعت في منعطف الهوي ووجدت كنزاً ومعة قطة. طلبتني على الهاتف وشكرتني ولم أقطع المكالمة حتى اليوم المنشود. تأنقت أنا وأحبتي وأصدقائي واشتريت أجمل زمردة لأغلى ماسة، وصلنا منزلها وقرعنا على باب الكنز، نظرت لحائطهم وأنا كلي شوق وخجل وابتسامات، رأيت صديقاً قديماً يبتسم لي من فوق الحائط وبهز ذيله.

اطمئن قلبي وذهبت أحلامي في تلك اللحظة حتى وصلت أحفادي، وما أن فتح الباب حتى فرت دمعتي من عيني، فسبق أن فصلني من عند الباب، وها هو يأخذ كنزي من عند  الباب. ضحكت وتذكرت الكمسري فمن أجل الباقي ضاع حلمي في ثواني.ً

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
Aug 10, 2020 - نانيكا (ماس)
Aug 7, 2020 - Maha M Elshazly
Aug 4, 2020 - سهير محمد إبراهيم
Jul 31, 2020 - سنا الامر
نبذة عن الكاتب