يوميات فتاة.. خواطر وجدانية

وكعادتها.. عند كل مساء أمسكت قلمها وأوراقها تدوِّن ما حصل معها خلال يومها...

لكن هذه المرَّة كانت أصابعها تسبق القلم خوفاً من نسيان كلماته، والأسطر مرتبكة ترتجف خجلاً من روعة أحرفه...

وتركت لذكريات يومها العنان...

(التقينا كالعادة، ولهفة الانتظار تشهد على اشتياق أعيننا...

وأيدينا تبرَّأت من أجسادنا وتكاتفت في عناق لا تريد الاستيقاظ منه..

وتاهت نظراتنا حيث لا عودة!

كم أحسد شعري حين كان يتأمله... ويسرح بخياله... بين خصلاته... المنسدلة على كتفي...

وينطق ما أروعك! ففي كل لقاء وفي كل موعد أشعر أنه أول لقاء يجمعنا...

خجلك يقتلني... فكيف إن كانت نظراتي هي مصدر احمرار وجنتيك؟

وعند جلوسي أمامك... أتمنى لو ينسانا الزمان على هذه المقاعد... فاشتياقي لك لا يطفئه إلا حنان كلماتك المتعثرة على شفاهك...

حبك أعادني طفلاً لا يشبع إلا عند رؤيتك... وبُعدك هو أكبر همومي...)

اعتادت أن تدوِّن منذ طفولتها كل ما يحصل معها، فهذه العادة اكتسبتها من والدها، كان دائماً يردِّد أمامها أجمل إبداع لله عزَّ وجل في الإنسان هو الذاكرة لكن كي لا ننسى أجمل لحظات عمرنا وأتعسها، يجب أن نسجِّل تفاصيل حياتنا على أسطر.. وإن خانتنا ذاكرتنا يوماً نعود إلى تلك الأسطر ونتذكَّر معها ما أفرحنا وما أبكانا...

ولكن رغم عادتها المتكررة منذ الصغر تجد نفسها اليوم غير قادرة على كتابة الأحرف، فسعادتها بحبيب روحها، وفرحة قلبها أنسياها أحرف الأبجدية...

وشردت بعيداً عن قلمها وأوراقها تتذكر مواقفاً كثيرة مرَّت بها في حياتها...

لكن سلطان الكرى لم يترك لها الكثير من المجال وانسدل على جفنيها انسدال اللَّيل على قمم الجبال ليغمضهما بهدوء ويترك لأحلامها حرية الاستيقاظ...

عساها أن تتحقق يوماً!

 

اقرأ أيضاً

- خاطرة.. الخروج من دائرة الراحة بين الحقيقة والوهم

- خاطرة.. لاجئ يستنجد بلاجئ

 

عمري ٣٢ سنة ... متزوجة و لدي ولدان ... صبي و بنت ... موظفة قي القطاع العام ... في وزارة المالية لدي حلم أن أكتب أحلامي على الورق

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

عمري ٣٢ سنة ... متزوجة و لدي ولدان ... صبي و بنت ... موظفة قي القطاع العام ... في وزارة المالية لدي حلم أن أكتب أحلامي على الورق