يوميات رجل متزوج 3

يدخل البيت عائداً من عمله منهك القوى .. عليل النفس من كثرة المشاكل التي يواجهها في العمل .. دخل البيت بعد يوم طويل اشتاق فيه لبيته وأطفاله اشتاق لدفء العائلة، نظر الى أبنائه.. نسي التعب والإرهاق وارتسمت على شفتيه ابتسامة حب لأسرته قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . رد أطفاله السلام وهم يركضون نحوه، كل واحد منهم يريد أن يفوز بالحضن الأول والقبلة الأولى منه ،وحتى لا يغضب الصغير منهم احتضنهم جميعاً مرة واحدة قائلاً: حضن أبيكم يكفي لكم جميعاً.... وزوجته واقفة تمقته بنظرة شر يعرفها جيداً عندما تريد أن تفتعل مشكلة... قالت: كم مرة أقول لك لا تلقي علينا السلام هكذا ؟ أنحن أغراب لتقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. 

أخبريني إذن ماذا أقول يا أم دنياي؟

قلت كثيرا : خصني بالسلام أنا، باسمي، كيف حالك يا زوجتي؟ هل أنت بخير يا حبيبتي؟ سئمت من تعليمك كل يوم ماذا تفعل.. وماذا تقول ألن تتعلم أبداً؟ وتدخل لتحتضن أطفالك وتتركني أنا أمهم وتنساني دائما ً...

قال لها متهكماً مبتسماً: اركضي نحوي مثلهم وأنا أحتضنك.

فأعرضت بوجهها عنه غاضبة تلوح بيديها وهي تقول: تحتضنني اذهب وبدل ملابسك.

تغير مزاج الرجل وهم أن يضربها، لكن وجود الأطفال منعه مما أراد.

دخل غرفته كثور هائج تتدافع أنفاسه من كثرة الغضب الذى بداخله، لم يحتمل التواجد بمفرده.. فخرج إليها قائلاً: ألن تتعلمي أن تحسني الطلب يا امرأة. أحسني حتى في الرفض. أحسني في إخراج مشاعرك أنا لم أعد قادراً على الوجود في هذا الجو.. أنا ذاهب عنكم جميعاً أنت وأبنائك ..

وخرج من المنزل وقبل أن يغلق الباب مغادراً نظر إلى أبنائه فرأى نظرة الخوف في أعينهم، رآهم ينظرون إليه مرة والأخرى لأمهم، ونزلت من الصغير دموع الحيرة ينظر إلى أمه ويعاود النظر إلى أبيه.. فركض إليه صارخا أرجوك لا ترحل يا أبي.

هنا أغلق الرجل الباب خلفه ممسكاً بمقبضه يقول لنفسه: ما أسوأ ما أوقعت نفسي فيه !! عذاب الماضي مع زوجتي وجنة المستقبل مع أولادي ماذا أفعل في كل التناقض؟ 

انتصب واقفاً ورسم ابتسامة على شفتيه ثم فتح الباب قائلاً: السلام عليكم، كيف حال زوجتي وحبيبتي؟  أكان يومك جميلاً؟ وأنتم يا أولاد .. ما بالكم حيرى؟ أأزعجكم هذا الموقف المفتعل بيني وبين أمكم؟ ترى ما الذي أردناه أن تتعلموه إذا صادفتم مثل هذه المشكلة حينما تتزوجون؟  وما الدرس المستفاد مما حصل؟ .. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية