يوميات أيهان والستة(الحلقة 2)

الحلقة الثانية....أين اختفت عدة التزلج الخاصة بي ؟ 

الجو ماطر هذه الأيام، شهدت المنطقة تساقطات ثلجية مهمة في الفترة الأخيرة، اليوم كان يوم إجازة، كنت قد اتفقت مع صديقي"مايكي" على أن نذهب سويا من أجل التزلج، على غير العادة استيقظت باكرا تناولت فطوري، غيرت ملابسي ثم حملت البذلة الخاصة بالتزلج، لكني لم أعثر على لوحة التزلج وزوج القضبان. أين يمكن أن أكون قد وضعتهم؟ فتشت الخزانة كاملة، بحثت تحت السرير، كان قد تبقى لي مكان واحد، بحثت في خزانة الأحذية الموجودة عند المدخل لعلني أكون قد نسيتها هناك، لكنني عدت خالي الوفاض أيضا، إذن أين يمكن أن تكون قد اختفت؟أ يعقل أنني اضعتها؟ لا هذا غير ممكن أذكر أنها كانت في حالة جيدة في آخر مرة استعملتها فيها، لا بد و أن تكون احداهن تقف وراء كل هذا...هكذا قلت، بعثت برسالة إلى "مايكي" أخبرته فيها بأنني لا أستطيع المجيئ و أخبرته بالسبب، فقضيت اليوم بكامله في المنزل من أجل الإيقاع بالفاعل، و من غيرها تكون المغرورة "بلي"-بكسر الباء"؟  لكن القواعد تقول بأنه لا يمكنك اتهام أحد إن لم تكن بحوزتك دلائل. إذن إلى أن أجد الدليل سأبقي  الكل في دائرة الاتهام...هكذا حدثت نفسي.

المتهمة رقم واحد "بلي"، كل ما أحتاجه هو  دليل واحد من أجل أن أباغتها بأنني كشفت ألعوبتها هذه، قد تكون قد سمعتني و أنا أتحدث مع "مايكي" فأرادت أن تخرب كل مخططاتي أو لربما سبق و أن استعملتها دون علمي وقامت بتخريبها، فهي كانت قد قامت بخرجة مع جماعة من رفاقها الشهر المنصرم فإذا كان التزلج من ضمن الأنشطة التي قاموا بها فمن الضروري أنهم التقطوا صورا لهم و هم يقومون بهذا، هكذا كانت تتضارب كل هذه الأفكار في رأسي، تسللت إلى غرفتها، كانت ما تزال نائمة، حاولت ألا أصدر أية أصوات، حملت الحاسوب الخاص بها ثم عدت لغرفتي حتى يتسنى لي البحث بهدوء، اللعنة إنها تستخدم شفرة لفتحه، حاولت أن أخمن كلمة المرور التي تستخدمها billi...jazz كلها لا تنفع basketball!!كيف لم أفكر بهذا، دخلت إلى ملف تخزين الصور قمت باختيار ألبوم(picnic)...صور أثناء تناول الطعام، سباق دراجات، مباراة كرة السلة...لا شئ يشير أنها حملت العدة الخاصة بي معها اذ أنها لم تحمل سوى حقيبة صغيرة لا تتسع لهذا، أعدت الحاسوب إلى الغرفة، كانت في نفس الوضعية التي تركتها عليها، ترى أين يمكن أن تكون قد اخفتها؟ ألقيت نظرة تحت سريرها بحثت في الخزانة أيضا ولا شئ هناك، يبدو لي أنني كنت مخطئا عندما أشككت بها. 

كنت في طريقي إلى المطبخ عندما سمعت "إيشا" و"نانيا" تتحدثان عني و دار بينهما الحوار التالي:

-"إيشا":بدا لي "أيهان" حزينا هذا الصباح، في الامس كان يعتزم الذهاب رفقة "مايكي" من أجل التزلج، لا أعلم ما الذي جعله يعدل عن هذا؟                                           -"نانيا":معك حق أنا أيضا رأيته قبل قليل شارد الذهن يبدو أن شيئا ما يؤرق تفكيره، لم أعتد أن أراه هكذا. 

 هل هذا يعني أنه يفترض بي ألا أشك في هاتين لربما تحاولان إقناعي بأن لا علاقة لهما بهذا، وهو ما يسمونه(أسلوب التمويه )، تعتقدان أنهما إذا أظهرا بعض التعاطف نحوي سأغفر لهما فعلتهما.لكن ما الذي قد تفعله واحدة مثل "إيشا" أو "نانيا" بأدوات التزلج، خاصة و أنهما لا يحملان نحوي أي شعور بالعدائية و قلما أعاكس إحداهما.

بقيت الآن "ماري"و "آنو" و الصغيرة "دولسي"، في أيام الإجازة تجتمع هؤلاء الثلاثة في الصالون و يلعبن معا، على الأقل هكذا أكون متأكدا من أن غرفهم فارغة الآن، قمت بالبحث في كل الغرف، لكني لم أتوصل إلى شى، بعدها توجهت إلى الصالون، تناقلت النظر بينهن، فلا الودودة "ماري" تستطيع فعل شئ كهذا و هي التي لم يسبق لها أن أخذت شيئا دون طلب الإذن، ولا "آنو" المنهمكة دائما في الحديقة أو في ورشتها تمتلك الوقت لإثارة المشاكل، أما عن الصغيرة"دولسي" فهي لا تقوى حتى على حملها، كاد عقلي يجن من فرط التفكير، جميع شكوكي تبددت بعد أن قمت يالتحري بنفسي، إذن أين يمكن أن تكون؟.

عندها بقي أمامي حل وحيد أن أجتمت معهن كلهن وأن أضعهن أمام الأمر الواقع، عندما اجتمع الكل سألتهن عن من له يد في هذا، و كما توقعت أنكرن جميعهن أية صلة لهن بالموضوع وهذا ما حعلني أصاب بنوبة غضب حادة، وفجأة سمعت رنين هاتفي كان اتصال وارد من "مايكي" أخبرني فيه بأن عدة التزلج الخاصة بي كان قد أخذها معه في آخر مرة كنا خرجنا للتزلج ونسي هو هذا أيضا، و عندما أراد استخراج الأدوات الخاصة به تفاجأ بأن تلك التي تخصني موجودة أيضا. نظرت نحوهن أكاد أجزم بأنني رأيت شرارات الغضب تنبعث من عيونهن، فلولا أنني أطلقت ساقاي للريح لكنت الآن في عداد الموتى!.

بقلم هدى الشراب

بقلم الكاتب


لا أسمي نفسي كاتبة لكنني أومن بأن القلم قادر على تغيير أشياء كثيرة وهو مفتاح كل شئ، أسعى لتطوير المحتوى العربي المكتوب.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

لا أسمي نفسي كاتبة لكنني أومن بأن القلم قادر على تغيير أشياء كثيرة وهو مفتاح كل شئ، أسعى لتطوير المحتوى العربي المكتوب.