يوميات أمي 3

جاءت سنة 1948 وأنا في عمر الثماني سنوات ودخلت مصر الحرب ضد اليهود في فلسطين، ظهرت طائرة يهودية في سماء كفرسعد وألقت بقنبلة علي مولد أبي مسلّم وتم إصابة خالتي فرحة بذراعها بسبب شظايا قنبلة تركت حفرة كبيره يتجاوز عمقها الثلاثة أمتار ومساحتها واسعه.

أيام الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان كانت تنعم المملكة المصرية بحرية سياسية فكل مواطن في المملكة يتكلم في السياسة بحرية حتي أنهم كانوا يسمعون أن الناس يتحدثون عن فساد الملك ولا تقبض عليهم الحكومة.

وشاهدت إنتخابات في عهد المملكة، وعلي رأس المترشحين أستاذ الجيل: أحمد لطفي السيد ورأيته وهو يزور القري والنجوع ورمزه النخله لدرجة أن مؤيديه وضعوا نخلة حقيقية ببلحها في العربية ونجح في الإنتخابات.

أمّا عن أحوال الفلاحين فيه أغنياء بدرجة كبيره الباشاوات والخواجات ومتوسطون من يملك فداناً إلي 20 فداناً، والفقراء الذين لا يملكون إلاّ بيوتهم.

الحكومة لا تصرف معاشات لكبار السن ويتم تعويضهم من أهل القرية بالزكاة يعني تكافل إجتماعي.

نملك أربع جاموسات وجمل وثلاث مطايا إثنتان لعمل السباخ وواحده للركوب

وتخصص جاموسه يخرج لبنها لفقراء القرية ويتم التوزيع من المزرعة للفقراء، ونملك رحايا وطلمبة مياه للشرب وغسيل المواعين وشرب البهائم.

أمّا الرحايا فتدش الغلة والذرة والفريك، أمّا عن محصول الأرض: قطن وذرة وأرز صيفي وغلة شتوي.

سعر القطن القنطار كان سعره يبدأ من 18 جنيه مصري وممكن أن يصل إلي 40 جنيه وأردب الأرز ب 7 جنيهات وأردب الذرة ب 7 جنيهات وأردب الغلة ب 10 جنيهات و ال 18 جنيه يشترون عجلة.

ثمن فدان الأرض 80 جنيه والبيت ب 80 جنيه بمعنى أن الفدان ينتج 10 قناطير من القطن  10x 18 = 180 جنيه

بمعنى أن محصول فدان الأرض في 6 أشهر يشتري 2 فدان من الأرض الزراعية الملك.

بمعنى أن محصول الأرض الزراعية له قيمة كبيره جدا عند الفلاح.

أجرة العامل في اليوم الواحد يبدأ من 8 ص إلي 6 مساء 10 قروش.

وعامل السنوية يعمل طوال العام عند مالك الأرض الزراعية يتحصل علي 18 جنيه وكسوته، يعني مالك الأرض الزراعية يبيع عجلة ثمنا لراتب العامل السنوي أو ثمن قنطار من القطن.

أمّا من  ناحية التموين يوجد تموين في عهد الملكية، الفرد له أوقة من السكر ولتر من الزيت، لو 7 أفراد بجنيه ونصف والفرد 25 قرش.

العامل يتقاضي 3 جنيه شهريا يدفع 25 قرشا للتموين ولو الأسرة 4 أفراد يدفع جنيه ويتبقي له 2 جنيه سعر اللحمة الرطل ب 10 قروش و أوقة الطماطم 2 قرش وأوقة البطاطس 2 قرش وأوقة الفاصوليا ب 2 قرش ومعدن،

بمعنى أن هذا العامل من الممكن أن يوفر من 2 جنيه لأن إفطاره وغذائه وعشائه في البيت الذي يعمل فيه.

سعر القماش: الجلابية بتفصيلها بقماشها 2.5 جنيه

كسوة السنة للعائلة ب 10 جنيه.

أمّا متوسطو الحال من يملك فداناً فأكثر مرتاح لأن المحصول ثمنه غالي جدا مما يؤدي إلى الأمان في المستقبل.

أمّا عن الذهب فالدرهم( 2.25 جرام ) بجنيه واحد فقط.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

ماشاء الله سنه 1948 يعنى جدتى كان عمرها 28 سنه :) ماشاء الله و الله الناس دى شافت اعز بجد ربنا يديمهم فوق راسنا و يجعل فيهم البركه يارب العالمين

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكراً جزيلاً يا أستاذة هبة

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا جزيلا يا أستاذة هبة

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب