يومًا ما

في ظل حرب من لا مكان للملل تجوب بالأرجاء، وفي ظل رفض العالم لاحتياج بعض الأشخاص لهدنة منه، كان لابد أن نعترف بأن الجميع يمَل، حتى وإن كان لا وقت لديه للملل، الجميع يسقط بين حين لآخر، أحيانًا يكون بوسعه أن ينهض وحده، وأخرى لا يكون، يكون بحاجة لدعم من هولاء...

وهولاء عند جميعنا معروفون، ليس الدعم من الجميع مقبول، وإن قُبِلَ فمن الممكن أن يكون غير مجزٍ كغيره، يكلل الدعم بأناسه ، يكلل الدعم بمن نثق بأنهم يعرفوننا، يتحدثون إلينا كما لو كانوا نحن، يتضمن دعمهم كل جوانب حياتنا حتى الخفية منها، دعنا نجزِم بأن الدعم يكلل من هولاء من يحتكمون بداخلهم على جزء من أرواحنا.

يحظي البعض بمثلهم والبعض لا يحالفه الحظ، ولكن الحق أن الحياة تحلو بوجودهم، تكون غير، نحظي دائمًا بالثقة أن هناك من يسندنا وسيظل يفعل، لا يكل أبدًا ولن يمل يومًا، نحظى به داعمًا، ويحظى بنا ممتنين لذلك الوجود، وينم عن ذلك الاهتمام الكثير.

ومن دعوة أمي حظيت أنا بك، كخير سند يمكن أن يكون، وأقوى مصدر دعم في العالم أجمع، ومصدر قوة دعمك في ذلك الحب التي تلقيه بنظرة واحدة من عينيك - وها أنا هى التي وقعت في غرام عينيك - ومن ثَمَّ لم تكن العلاقة بيننا - خد وهات- ، وإنما سباق على العطاء المستمر، سباق على إثبات أننا تعاهدنا يومًا على مشاركة أرواحنا البعض وتعاهدنا أن لا نضل بعدها أبدًا ولن نخلف بيننا عهدًا.

اتحدت أرواحنا لتتقسم من جديد على جسدين يسكن كل منهما مكان، ولكن تسكن روح كل مننا الآخر، رغم حنيني وشدة حنيني لنظرة حقيقية من عينيك ألا وإن كلمة منك في رسالة قصيرة تحوي اسمي تكفيني ، رغم عدم حبي لاسمي وعدم تأثري بالرسائل ، ولكن يكفي أنها منك.

رغم صعوبة الحياة على كلانا، رغم الخفقات والسقطات، ورغم هشاشة كلانا من حين لآخر ، ألا وأن هناك جزءًا قد لمسته في كل منا ألا يرى في الآخر سوء ، نبدو ككل واحد منّا سندًا للآخر ، ولكن الحق أن الحب بيننا هو ما يسندنا.

يبدو أنه بيننا من الحب من يكفي العالم كله ويفيض، ولكن الحق أننا بيننا أكثر من الحب بكثير، بيننا من الثقة ما تجعل كلانا يسير بصدره في العالم واثقًا بأن الآخر في ظهره رهن إشارته، بيننا من الاحترام ما جعل كل منا نجمًا لامعًا في أعين الآخر رغم إدراكنا الكامل بكل جوانبنا القبيحة منها قبل الجميلة، وبيننا من العهود ما يكفي لأن نحتمل المزيد من أجل أن نفي بها.

ومني من الحب ما جعلني كنت أكتب للجميع فجأة وجدت نفسي أكتب لك فقط وكأنك لي أصبحت بالعالم أجمع.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
Aug 7, 2020 - زهراء الأمير
Aug 7, 2020 - Najeh Rouissi
Aug 6, 2020 - مودة الطاهر محمد
Aug 6, 2020 - ريم الطوبجى
نبذة عن الكاتب