يزيد بن عبد الملك.. نشأته وأهم أعماله

يزيد بن عبد الملك بن مروان تاسع خلفاء بني أمية، كنيته أبو خالد، ولد عام 72هـ وقيل 71هـ في دمشق. أبوه عبد الملك بن مروان الذي استطاع توحيد العالم الإسلامي بعد أن كان مشتتًا بين الفتن والاضطرابات، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، التي كانت عالمة ومعروفة بالسخاء على الفقراء والمساكين.

نشأته وحياته قبل الخلافة

تلقى يزيد العلم على يد عدد من العلماء انتخبهم عبد الملك ليكونوا مؤدبين لأولاده، منهم الضحاك بن مزاحم تلميذ ابن عباس، وعامر بن شراحيل الشعبي من كبار علماء العراق، وابن شهاب الزهري الذي تتلمذ على عدد من صحابة النبي محمد، منهم أنس بن مالك وعبد الله بن عمر. وكان يزيد يحب مجالسة العلماء، وكان ممن يجالسهم مكحول الشامي (من علماء بلاد الشام) وسعيد المقبري (من علماء المدينة المنورة).

حب يزيد للعلم والعلماء

توليه الخلافة

تولَّى يزيد بن عبد الملك الخلافة عام 101هـ بعد وفاة عمر بن عبد العزيز، وكان عمره 29 سنة.

ويروي ابن عساكر في تاريخ دمشق عن ابن الماجشون قال: «لما مات عمر بن عبد العزيز قال يزيد: والله ما عمر بأحوج إلى الله مني، فأقام أربعين يومًا بسيرة عمر بن عبد العزيز ثم عدل عن ذلك.»

وعدل عن سيرة عمر بن عبد العزيز لأنه كان يحب اللهو والترف، فلم يستطع تحمل سيرة الزاهد عمر بن عبد العزيز.

الثورات والتمردات في عهده

في أول عهد يزيد بن عبد الملك، هرب يزيد بن المهلب من محبسه بعد أن بلغه وفاة عمر بن عبد العزيز، فخرج إلى البصرة واستولى على فارس والأهواز، فبعث يزيد بن عبد الملك جيشًا بقيادة أخيه مسلمة لإخماد ثورته.

فالتقى الجيشان في واسط، وانتهت المعركة بانتصار مسلمة، وهُزِم جيش يزيد بن المهلب، وقُتل يزيد وأخوه حبيب بن المهلب في المعركة.

معركة واسط

وفي عهده، ثار عدد من الخوارج في مناطق متعددة، فثار شؤذب الخارجي في الكوفة، فقضى على ثورته مسلمة بن عبد الملك بعد أن قضى على ثورة يزيد بن المهلب، كما استطاع القضاء على ثورة مسعود بن أبي زينب العبدي الذي خرج على الدولة الأموية عام 86هـ، فاستولى على البحرين وبلاد اليمامة، ودامت سيطرته حتى أرسل إليه يزيد بن عبد الملك سفيان بن عمرو العقيلي، فقضى على ثورته وقتله. وثار أيضًا عققان الحروري من الخوارج، فقضى على ثورته كذلك.

السياسة الخارجية في عهد يزيد بن عبد الملك

لم يشهد عهد يزيد بن عبد الملك أي فتوحات مهمة، وكانت العمليات العسكرية في عهده هدفها إثبات وجود المسلمين أمام الأعداء من الدول الخارجية، أو إرسال حملات للدفاع عن القواعد الإسلامية، ولكن شهدت أرمينيا في عهده بعض النشاطات العسكرية.

وصف يزيد بن عبد الملك

كان يزيد رجلًا جسيمًا، جميلًا، أبيض مدور الوجه، وكان قاسيًا، محبًّا للانتقام والوعيد، ومع ذلك كان صاحب لهو.

وفاته

توفي يزيد في عام 105هـ، وأوصى قبل موته بالخلافة لأخيه هشام بن عبد الملك، ثم لابنه الوليد بن يزيد. ودام حكم يزيد بن عبد الملك أربعة أعوام وشهرًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

https://www.youtube.com/watch?v=tbreFX0OfPw
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.