يراقبني في كل مكان ج٢

أخذت سكيناً من المطبخ وصعدت درجات السلم في هدوء حتى لا يسمعني من فوق وعند وصولي إلى باب الغرفة الذي كان موارباً تشجعت ثم أخذت نفساً عميقاً ثم دفعت الباب بقوة لأجد زوجي ملقياً على الأرض وعلى ملابسه دماء كثيره؛ هرعت إليه وسألته بذهول: ماذا حدث لك؟ ليقول: أريدك أن تذهبي بسرعة إلى بيت أمك وأن المكان هنا ليس آمن.
قلت: لماذا؟ ماذا يحدث هنا؟ أرجوك أخبرني
أكمل: أنا لست كما تعلمين
فقلت: ماذا تعني؟
أكمل: لست أعمل في شركه كما قلت لك بل اعمل مع عصابة؛ كنت ذاهباً اليوم لكي أقول لهم أنني انتهيت لكنهم حاولوا قتلي لذا هربت بسرعة وأقسم أنني كنت ذاهباً لإنهاء تلك الحياة التي لا تستحقينها ويجب أن تصدقيني.
جلست بجانبه على الأرض في ذهول ولا أصدق ما اسمع لأقول ومازال عقلي مشوشاً: إذا أنت لا تذهب إلى الشركة كل صباح على الثامنة صباحاً كما تدعي؟
ليقول: لا لست كذلك
قلت: وماذا تفعل ما هؤلاء؟
قال: أنا فقط السائق الذي يأخذهم للأماكن التي يريدون الذهاب إليها ولا يجب أن أتأخر أو أسبب مشكلة والا نهايتي هي الموت!
لأقول وبدأ عقلي استيعاب أن تلك ليست مزحة: إذن علينا الخروج من هنا في أسرع وقت؛ هل رآك أحد؟
أكمل: لا أعلم ولا يمكنني الجزم بذلك
قلت: اليوم كنت أريد الاعتراف لك بشيء
قال: ما هو يا عزيزتي؟
قلت: أنا حامل، لكني لا أريده بعد الآن
ليقول في دهشة: تمزحين؟ حقا حامل؟ لا أصدق، أنا سعيد للغاية، ليكتشف أن هذا ليس وقته وأنني خائفة ولهذا أريد الإجهاض ليقول: أنا آسف لأنك تمرين بهذا معي
قلت: لا يهم س. .
سمعنا صوت طرق على الباب وخفت كثيرا ليقَل زوجي: اختبئي بسرعة في الخزانة
قلت: وأنت؟
قال: فقط افعلي
ذهبت إلى خزانة الغرفة واختبأت بها ثم سمعت صوت زوجي يحاول النهوض من الغرفة ليذهب إلى الأسفل، مرت عدة دقائق ولم يحدث شيء حتى فجأة سمعت صوت إطلاق ناري!
كاد قلبي أن يتوقف من الصوت وبكيت خوفاً على زوجي وأن يكون قد حدث له مكروه، سمعت صوت أحد يصعد الدرج فحاولت كتم أنفاسي قدر المستطاع ليدخل الغرفة أحد ما ولا أعلم إن كان زوجي أو أحداً آخر لكنه توقف أمام الخزانة وكأنه يعلم وجهته ثم فُتح الباب لأجد زوجي يبكي وورائه رجل ما يوجه مسدسا خلف رأسه!
تحدث الرجل وقال: لقد حاول زوجك إنهاء العمل بيننا ولا أحد ينهي العمل بيننا إلا وننهي حياته أيضاً.
قلت: أرجوك اتركه وشأنه ولن نقول شيئا أقسم لك
ليضحك ويكمل: ليس بتلك السهولة ثم أطلق النار على رأس زوجي لتتفجر أمامي ويقع زوجي وركض الرجل مسرعا.

بقلم الكاتب


كاتبه مقالات وقصص لا تمت بصله لما رواه آخرون


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبه مقالات وقصص لا تمت بصله لما رواه آخرون