يا ليتني ما زلت طفلة

كشخص كتوم يصعب لي أحيانًا أن أعبّر، حتى وإذا استطعت التعبير لا يوجد لمن يسمع أو يهتمّ.

يا ليتني ما زلت طفلة همّي الوحيد أن ألعب وأذهب مع أبي إلى الأسواق كلّ أسبوع، لكن الآن الأمر مختلف جدًا، أصبح همّي هو أن أستطيع أن أنام وآكل وأتكلّم دون أن أفكّر بمشاكلي، بل هي تتراكم يومًا بعد يوم، أصبحت لا أعرف طعم العيش والتلذذ بالحياة، أهذه هي الحياة التي كنتُ أحلم بها، أهذه هي الحياة التي كنت أرسمها بالبسمات والورود في مخيّلتي، أهذه هي الحياة التي كنت أنتظرها بفارغ الصبر، أهذه هي الحياة التي كنتُ أنا وصديقة طفولتي نتكلّم عنها وكأنها جنّة. 

يا ليتني ما زلت طفلة، كلّما كبرت أصبحت أعرف الحقائق المخيفة والمخيبة التي كانت في طفولتي مختبئةً خلف حائطٍ كان منقوشًا ومزخرفًا بزخرفاتٍ جميلة ومذهلة. يا ليتني لم أكبر وأراها بنفسي. 

يا ليتني ما زلت طفلة، لا أعرف ما معنى الفشل والأرق وعدم القدرة على حلّ المشاكل.

يا ليتني ما زلت طفلة، ولا أعرف معنى الحروب والأزمات.

يا ليتني ما زلت طفلة، لا أعرف معنى دين المال. 

يا ليتني ما زلت صغيرة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب