يا قابَ قوسين...
ما للشوقِ لا يصلُ؟
أترى قوسُ شوقي ضعيفًا...
أم هي يدُ الوتد؟
ما حالنا بعدَ البعدِ...
هل فرَّقنا والبرج عادَ يلتهبُ؟
وأصبحت تنادى أسماءنا مفترقة...
بعد أن كانت باللفظ تأتلفُ
وهل للشوق وطن يعودُ إليهِ...
كلما ضاق به صدرُ بني البشر؟
أم هو مُشتتٌ مثلي...
بين البحر والجبل؟
وهل ضاقت بهِ الدنيا..
فأسرع ليحتضن؟
سألتُكِ إذا شوقنا دنا منا...
أم غدا خلفنا ينتحر؟
لم تجيبي سؤالي العبثي هذا..
فتشرَّب اسمكِ اللحنُ...
فتشرَّب اسمكِ العطر والغسق
فغدوتُ أسمعهُ بكلِ أغنية..
وألمحُ على الجدران البيضاء..
وبين القصائد السوداء..
وعلى القلم أراهُ مصلوبًا... ينزفُ..
وفي شطور الألم يذكرُ ويشتهرُ
يا قاب قوسين هل كسرتَ أقواسي...
والتحمت ألأسهمُ واشتد بها المطرُ
هل غدا قاب قوسي غريبًا...
بعد أن كان مترًا يحتضنُ
حذرتكِ من كلامي...
ومن فرط حزنه والعتب
لم تسمعي فاقتربتِ حتى...
أذاكِ القومن المشتعلُ
يا كلَّ كلي.. لا أريدكِ بقربي
فقربي جحيمٌ لا يُستقصى به الأملُ...
واسمكِ تنافت به الأقدارُ والصدفُ
بين البعدِ والقربِ وجهكِ...
غدا قبلتي أبحثُ عنهُ
شرقًا وغربًا ها أنا...
أحتضرُ، شعرًا أحتضرُ
فأحببتِني ولم يكفني...
فأخبرتكِ بأن حبكِ سرابًا...
لا يروي من نال منه ظمأ الوطن..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.