يا أيها البحرُ الرائع...

أيها البحرُ الرائع، الَّذي لطالما انبهرتُ بأساطيرك وتغزلتُ بأمواجك وكتبتُ عن سحركَ أشعارًا...

وكيف أنك استطعت بفضل الخالق أن تُلقـن فرعون أكبر خسائره وأن تجعل منه عبرةٍ بعد رفضه للتوبة، حيث اجتمعت أنت وتكبره عليه فأصبح مصيره إلى النار.

وبعد مُضي أعوام على معرفتي قصَّتك هذي... سيكون الحديثُ عن قوتك الآن مختلف، وخاصة بعد خسارة بعض المؤمنين أيضًا على يدك...

لا شك أنك مثلُـنَا نحن البشر عابدٌ وكغيرك من المخلوقات مسيرٌ لأمر الله... وأني أُشهد الله اليوم أني أشفقُ عليك وفي الوقت ذاته أحسدُك...

فأما شعور الإشفاق... لأن قوتك أكبرُ منك فلا أنت تستطيع مساعدة من كُتبَ عليه الغرق، ولا تقوى على فعل شيء له رغم أنك سبب موته الحتمي.

وأما غايتي فـي الحسد... لأنه ليس بمقدورك أن تعترض ولا أن تتبرأ من قوتك فحين تفوق قوتك... قوة التحمُل لدى البشر أو تخلُ بقُدرتهم على التحكم، لا تبالي!

فشعارُكَ منذ عصور... "إن أمرُ الله رغماً عن الجميع نافذ".

وبالطبع لن يُعاتبكَ أحد من المتضررين أو يفكرُ حتَّى في القصاص منك على غرار البشر، حتَّى وإن كان دون قصد منهم. يحاسبون!

فعذرُك أنك مُسير ولك وافرُ الاحترام... كونه كان خيارُ موطنكَ "الأرض" الَّتي أبت أن تكون في جهل الإنسان.

"أنت بالفعل البطلُ الشرير في قصَّة أحدهم ولكن ليس بوسعنا سوى احترامُـك أنت والقوانيـن الصارمة الَّتي عهدناها معك منذ البداية".

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب