ومن الآلام يولد النجاح

تهاجمنا الذكريات أحياناً فتنزف أرواحنا ألما وندماً فندخل في حالة غريبة فنتوه هل نفرح لأن الأقنعة سقطت وكشفت الحقيقة فتحررنا من روابط كانت حملاً ثقيلاً على كاهلنا أم نحزن لأننا خذلنا من أقرب الناس للقلب، لكن رغم كل هذا فنحن مدينين لآلامنا لأنها جعلتنا أقوى، لا المرض ولا الخيانة والخذلان يستطيع أن قتل حلمي بل الأصح أحلامي، نصيحتي خذ من المحنة درساً وحولها في ما بعد لمنحة.

أتذكر جيداً كأنه البارحة يوم قلت لي من الآن فصاعداً لا أريدك في حياتي أصبحت عبئاً عليّ، لقد كنت في تلك الآونة قد مرضت مرضاً شديداً كنت أحتاج فقط شخصاً وفياً ليسندني في محنتي ظننتك ذاك الشخص الذي سيظل معي ولو كنت على فراش الموت، سيمسك يدي بقوة ولن يفلتها، لكن لمجرد أن سمعت أن علاجي سيستغرق وقتاً تغيرت كأنك كنت تنتظر اللحظة المناسبة لتودعني على أمل ألا أظل معك ولو ثانية، نعم لقد حققت رغبتك لقد مرت سنتين منذ أن غادرت غرفتي في المستشفى بعبارة: أتمنى لك الشفاء  العاجل وداعاً.

منذ ذاك اليوم لم أرك، غيّرت رقم هاتفك واختفيت مثل شبح، أدركت حينها أنني كنت غبيّة لدرجة لا تصدق إذ لدرجة حبي لك كان راتبي من العمل كأنه راتبك، عندما أشتري لك هدية وأرى الابتسامة على وجهك أكاد أطيب فرحاً، ظننت أني وجدت فيك حنان الأب الذي فقدت منذ زمن. المهم لا داعي لتذكر ما فات لقد تخطيّت ما فات وتعلمت الدرس، تعلمت أن أحب نفسي وأعيش كل لحظة كأنها آخر لحظة، تعلمت أن أشعر وراء تحقيقي أحلامي، تعلّمت أن أكون أنا النجمة التي تضيء في سماء النجاح، لقد أدركت أن الصدمات هي التي تجعلنا أقوى.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 11, 2021 - معاوية الذهبي
May 10, 2021 - ALHAMAIONY #الهمايوني
نبذة عن الكاتب