ومازلنا نبحث عن الفارس .. بداخلنا !!

إن جزءًا كبيرًا من النجاح الجماهيرى العريض الذي حققه مسلسل البرنس، وذلك بناءً على نسب المشاهدة العالية، مقارنةً بغيره من مسلسلات الماراثون الدرامي التقليدي في رمضان، على الرغم مما لاقاه هذا المسلسل من إنتقادات واسعة لبعض النماذج المشوهة نفسيًا وإجتماعيًا، با وسخرية من بعض أحداثه غير المنطقية. 

نقول إن جزءًا كبيرًا من هذا النجاح، لا يرجع إلى قصته التى تم تناولها في أكثر من عمل فني، قضية الإرث، والجرائم التى ترتكب بإسم الخوف من ضياعه، أيضًا لا يعود إلى وجود مناظر كما كان في الماضي، وذلك ونحن في عصر السماوات المفتوحة، حيث المباح والمتاح على مدار الساعة. 

إن السبب الرئيسي في نجاح هذا العمل، وما شابهه من أعمال؛ إنما يعود إلى رغبة المشاهد نفسه في إلقاء ملامحه على وجه البطل، ذلك الفارس المنتظر؛ ليصبح هو الفارس، حتى ينتقم.

إنها حالة من التوحد صنعها المشاهد وصلت إلى حد البكاء، حين تم إلقاء إبنة البطل في الشارع وكأنها حقيقة وواقع، وبنفس قدر البكاء، كانت سعادته حين قام رضوان -اسم بطل العمل- بضرب شقيقيه كبداية لتبلور ملامح الإنتقام، وظهور شخصية الفارس.

حالة التوحد تلك؛ هي ماجعلت المشاهد يتجاوز عن زلات البطل نفسه، كأحد الظالمين، حين ارتضى وصية ظالمة إنتقامًا من إخوته لمعاملتهم السيئة له في صغره، وكل هذا التجاوز؛ إنما يأتي كرغبة محمومة من المشاهد في عدم إهتزاز صورة الفارس، صورته هو نفسه !!.

والحقيقة، إن الفارس الحقيقي والمنتظر دومًا من المشاهدين، هو قيمة دينية وإنسانية عظيمة، قيمة تشكل الفارق الحقيقى بين دنيا الإنسان، وبين الغابة حيث البقاء للأقوى حسب نوع القوة المطلوبة. 

فالفارس الحقيقى والمنتظر يا سادة، لم يكن، ولن يكون سوى ... العدل ...

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

باحث ومؤلف في العلوم الإدارية والإجتماعية، صدر له أكثر من ٣٠ كتاب وبحث، بالإضافة إلى جوائز بحثية ، ويعمل بوظيفة مدير عام