رحلت عن دنيانا اليوم سيدة المسرح العربي، الفنانة القديرة سميحة أيوب، عن عمر ناهز 93 عامًا، تاركة خلفها مسيرة فنية حافلة بالعطاء، قدَّمت فيها عددًا من الأعمال الفنية المهمة، وجمعت تاريخًا ممتلئًا بالجوائز المرموقة التي أظهرت مسيرتها الفنية الاستثنائية.
وقد نالت سميحة أيوب تقديرًا كبيرًا على المستويين المحلي والدولي، إذ حصلت على جوائز وأوسمة عدة، منها: جائزة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وأوسمة الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس السوري حافظ الأسد، ووسام درجة فارس من الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان، وجائزة العلوم والفنون من الرئيس المصري عدلي منصور، وجائزة النيل للفنون، وأوسمة الجمهورية من الرئيس المصري جمال عبد الناصر.
إضافة إلى ذلك، كُرِّمت الفنانة الراحلة في عدد كبير من المهرجانات المحلية والدولية، مثل مهرجان الإذاعة والتلفزيون، والمهرجان الدولي، والمهرجان الوطني للمسرح المحترف في الجزائر، والمهرجان الدولي بسلطنة عُمان، وغيرها كثير.
سميحة أيوب ومسيرتها الفنية
وُلِدت الفنانة سميحة أيوب في الثامن من مارس عام 1932 بحي شبرا الشعبي بالقاهرة، وبدأت رحلتها الفنية مبكرًا، إذ التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت منه عام 1953.
وقد انطلقت مسيرتها في عالم السينما والمسرح وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، مقدِّمةً أدوارًا خالدة لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور.
قدَّمت سميحة أيوب أدوارًا متنوعة ومؤثرة، من أبرزها: «تيته» في فيلم (تيته رهيبة) مع الفنان محمد هنيدي، «سوسو» في مسرحية (سكة السلامة)، «إخلاص هانم الزوج» في فيلم (السر كبير)، «خديجة» زوجة الشيخ شلبي في فيلم (أدهم الشرقاوي)، «بديعة الخاطبة» في فيلم (ثلاث قصص)، «مهاشم» في فيلم (الفجر الإسلامي)، «كليوباترا» في مسرحية (أنطونيو وكليوباترا)، «زينب» في مسلسل (حكايات جروب العائلة)، و«ست أخواتها» في مسلسل (المصراوية).

وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت الفنانة سميحة أيوب من الفنان محمود مرسي، وأنجبت منه ابنها علاء، ثم تزوجت بعد انفصالها منه من الكاتب الكبير سعد الدين وهبة.

وقد نعى وزير الثقافة الفنانة سميحة أيوب فقال: إن الراحلة كانت نموذجًا للفنانة الوطنية المخلصة والمبدعة التي أعطت للفن حياتها، ووهبت جمهورها مسيرة استثنائية من الإبداع والتفرُّد، مضيفًا: «ستظل أعمالها منارات تضيء طريق الأجيال القادمة، وستبقى ذكراها خالدة في قلوب محبيها»، وأكد أن رحيل سميحة أيوب يمثِّل خسارة فادحة للفن المصري والعربي، لما كانت تمثِّله من قيمة فنية وإنسانية رفيعة، ومسيرة متميزة تركت خلالها إرثًا سيظل حيًّا في الوجدان، وتقدَّم بخالص العزاء إلى أسرة الراحلة وجمهورها ومحبيها، داعيًا الله أن يتغمَّدها بواسع رحمته.
ردود أفعال نجوم الفن على وفاة سميحة أيوب
وقد نعاها نجوم الفن، فقال محمد رياض عبر حسابه الرسمي على فيسبوك: «البقاء والدوام لله. رحلت سيدة المسرح العربي، رحلت الأم الحنون والأستاذة الكبيرة، احترمت فنها فاكتسبت حبًّا واحترامًا وتقديرًا من العالم العربي. الرجاء الدعاء لها».
وقالت يسرا: «إنا لله وإنا إليه راجعون، خالص عزائي في وفاة سيدة المسرح العربي، أستاذتي الغالية سميحة أيوب، الإنسانة العظيمة، والفنانة التي كانت مثالًا للالتزام والرقي، وجسَّدت بعطائها معنى الفن الحقيقي، تغمّدها الله بواسع رحمته، وألهم العائلة الكريمة ومحبيها الصبر والسلوان».

وقالت نادية الجندي: «يعجز اللسان عن التعبير عن الحزن اللي جوايا، فنانة جميلة من الزمن الجميل الذي لا يُعوَّض، وإنسانة وصديقة قبل كل شيء، كانت من أكتر الناس المقرَّبين ليا في أثناء تصوير مسلسل سكر زيادة في لبنان طيلة أربعة شهور، كانت معايا في أصعب المواقف اللي عشناها سوا، ومن خلال معاشرتي لها عن قرب، لمست فيها جانب إنساني لم أره كثيرًا في الفن. إحساسها بفنها، والتزامها، وأخلاقها فوق الوصف. سميحة أيوب، الله يرحمك يا حبيبتي، البقاء لله، خالص التعازي، ربنا يصبّر كل محبيها».
وقال المخرج خالد جلال، رئيس قطاع المسرح: «سميحة أيوب واحدة من أعظم قامات الفن المصري والعربي».
وقال نيشان: «سميحة أيوب أهدت الفن عمرًا من السمو، واليوم ترجلت عن خشبة الحياة. سيدة المسرح العربي، سميحة أيوب، رحلت، وهيبتها تسكن كواليس الخلود. سيدة جعلت من المسرح وطنًا، ومن الكلمة نورًا لا ينطفئ. رحم الله سميحة أيوب. البقاء لله».
وقالت الفنانة حنان مطاوع: «بكل الحزن أنعي اليوم وفاة سيدة المسرح العربي، الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، اللهم ارحمها واغفر لها، تركت لنا إرثًا لا يُنسى من الإبداع والفن والعطاء».
وقد نعاها المهندس محمد سيف الأفخم، الرئيس الشرفي للهيئة الدولية للمسرح، وقال: «رحيلها يُعد خسارة فادحة للفن العربي والمسرح بوجه خاص، باعتبارها واحدة من أبرز الرموز المسرحية التي تركت أثرًا لا يُنسى على مدار عقود، كانت مثالًا للتفرُّد والريادة، ونجحت في ترسيخ مكانة المسرح العربي في محافل دولية عديدة»، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد فنانة قديرة، بل قامة ثقافية شكَّلت وعي أجيال من المبدعين.
وقال الإعلامي محمود سعد: «وداعًا سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. الفنانة الكبيرة التي احترمت فنها فأحبها الناس».

وقالت صفاء أبو السعود: «الفنانة سميحة أيوب رمزٌ من الرموز الفنية العظيمة، تميزت خلال مشوارها الطويل بموهبة نادرة لامست القلوب، وثقافة موسوعية حاضرة أسهمت في الارتقاء بالعقول، فأصبحت بموهبتها وثقافتها وحضورها وإصرارها على التميز والنجاح، أسطورة من الأساطير الفنية التي لن يطويها النسيان، ونجمة لامعة في سماء الفن لن يخفت بريقها مهما طال الزمان».
وقالت نبيلة عبيد الفنانة: «سيدة المسرح العربي وأيقونة الفن الخالدة.. برحيلها، فقد الفن العربي قامة شامخة أثرت وجدان الملايين بأدائها القوي وقدرتها الفائقة على تجسيد مختلف الشخصيات. ستظل ذكراها خالدة في قلوب محبيها، وإلهامًا للأجيال القادمة من الفنانين والمبدعين. وداعًا الفنانة الكبيرة سميحة أيوب».
وقالت منة شلبي: «رحلت سيدة المسرح العربي.. رحلت السيدة سميحة أيوب الكبيرة قدرًا وقامةً، الصارمة ذات قلب طفل وخفة ظل استثنائية. رحلت أول من آمن بموهبتي ودعمني، ورحلت في أحب الأيام إلى الله تعالى. أسألكم الدعاء والفاتحة على روح هذه السيدة الجميلة فنًا وشخصًا.. العظماء يرحلون ولا يتكرَّرون».
وقال الفنان حسين فهمي: «رحلت الفنانة العظيمة سميحة أيوب، ولكنها ستبقى بيننا بما قدَّمته للفن من أدوار خالدة وتجارب ملهِمة. كانت إنسانة وفنانة من طراز نادر، جمعت بين القوة والنعومة، وبين الصرامة والحنان، وكانت طوال الوقت رمزًا للمرأة المصرية القوية المثقفة. فقدنا قامة فنية كبيرة، ورفيقة مشوار، وأمًّا روحية لكثير من الفنانين. رحمها الله رحمةً واسعة».
وكتب خالد سليم: «إنا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، توفيت إلى رحمة الله سيدة المسرح.. الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، أسكنها الله فسيح جناته، وألهم محبيها الصبر والسلوان».

وقالت فيفي عبده: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفيت إلى رحمة الله سيدة المسرح العربي سميحة أيوب. ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته. برجاء الدعاء لها بالرحمة والمغفرة».
وقالت هند صبري: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. البقاء لله.. رحلت سيدة المسرح العربي، الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، وتركت وراءها تاريخًا فنيًا لا يُنسى. رحمها الله وغفر لها وأسكنها فسيح جناته. خالص التعازي والمواساة لأسرتها وكل من أحبها، داعين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان».
برحيل الفنانة سميحة أيوب، تفقد الساحة الثقافية العربية ركيزة أساسية من ركائز المسرح الجاد، وصوتًا إبداعيًا شكل وجدان أجيال متعاقبة. لم تكن فنانة أدت أدوارًا بارعة فحسب، بل كانت مدرسة قائمة بذاتها، ورسالة فنية حملت ملامح الوطن والهوية في كل عمل. سيظل اسم سميحة أيوب محفورًا في ذاكرة الفن العربي، كنموذج للريادة والاتزان والاحتراف. رحم الله سيدة المسرح العربي، وألهم محبيها الصبر والسلوان.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.