سن اليأس مرحلة طبيعية قد تصاحبها بعض الأعراض المزعجة، لكن الطبيعة تحمل بين طياتها حلولًا فعالة ولطيفة. ويكشف هذا المقال عن سبع وصفات طبيعية قوية، غنية بالأستروجين النباتي والمركبات المهدئة، لمساعدتك على تجاوز هذه المرحلة بأقل قدر من الأعراض واستعادة التوازن والراحة.
إنها المرحلة العمرية التي تعد كابوسًا يؤرق منام معظم النساء، فهو أمر لا مفر من حدوثه، تبدأ تلك المرحلة من أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، وفيها تنقطع الدورة الشهرية، ويقل إنتاج الأستروجين، وهذا يؤدي في النهاية إلى الإصابة بأعراض عدة؛ كالصداع وجفاف الجلد وقلة النوم، المفاجأة أن هذه الأعراض تكاد تكون نادرة لدى النساء اللواتي يأكلن كثيرًا من البقوليات بفضل احتوائها مادة مماثلة لهرمون الأستروجين الموجود في الجسم، فمع قلة تأثير هذا الهرمون بمرور السن، يحل الأستروجين النباتي محله؛ لذا يعد النظام الغذائي الغني بالأستروجين النباتي ضروريًا للحد من أعراض سن اليأس.
وصفات طبيعية لحل مشكلات سن اليأس
وكلها وصفات بسيطة تتواجد في بيوتنا منها:
عرق السوس منظم طبيعي لهرمون الأستروجين
من المعروف أن عرق السوس يحتوي مادة أستروجينية طبيعية تعرف باسم الجليسريزين، تقلل مستوى هرمون الأستروجين الموجود في جسم النساء إذا كان مرتفعًا، أو ترفعه إذا كان منخفضًا؛ لذا يعد مكونًا محمود الاستخدام لتخفيف أعراض سن اليأس.

يمكنك عزيزتي وضع ملعقة من جذور عرق السوس مع نصف ملعقة من اليانسون إلى كوب من الماء، ثم اتركي الخليط يغلي مدة 5 دقائق، بعدها صفّي المكونات، وتناوليه مرة في الصباح وأخرى في المساء.
تشير بعض الدراسات إلى أن عرق السوس قد يساعد في تخفيف الهبات الساخنة وتقلب المزاج المصاحبين لسن اليأس، ولكن يجب استخدامه بحذر وبكميات معتدلة لتجنب آثاره الجانبية المحتملة على ضغط الدم.
الثوم حماية العظام وتعزيز مستويات الأستروجين
عندما يتعلق الأمر بالنظام الغذائي الغني الذي يزيد من مستويات هرمون الأستروجين لدى الإناث، يأتي الثوم في أولى الوصفات التي لا بد من ذكرها؛ فإنه يحمي العظام من أي تلف نتيجة نقص هرمون الأستروجين.

يمكنك مضغ 3 من فصوص الثوم نيئة، أو إضافة الثوم إلى الطعام كالسلطة والشوربة. إضافة إلى ذلك، يُعرف الثوم بخصائصه المضادة للالتهابات والمفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.
بذور السمسم مصدر غني بالأستروجين لتحسين الصحة الهرمونية
هل ترغبين في زيادة هرمون الأستروجين لديك عزيزتي، عليك تناول السمسم؛ فبذوره ممتلئة بالأستروجين، ويحسن نسبة الكوليسترول في الدم، يمكنك إضافة الكمية التي تريدينها من البذور إلى أي وجبة مفضلة لك.

وتحتوي بذور السمسم على مركبات الليغنان التي تتحول في الجسم إلى مواد ذات تأثير أستروجيني خفيف، وقد تسهم في تحسين مستويات الكوليسترول وصحة القلب.
الصويا قوة الأيسوفلافون لتعويض نقص الأستروجين
فول الصويا والبقوليات الأخرى؛ مثل: الحمص والفول السوداني والفاصوليا مرة في الصباح وأخرى في المساء، تساعد على زيادة الوزن ببساطة؛ لأن فول الصويا يعد من الأطعمة الأكثر فعالية، وتزيد من هرمون الأستروجين، فهو غني بعدد من الفيتامينات والمعادن والبروتينات.
ويحتوي نسبة عالية من الأستروجين النباتي اسمه الأيسوفلافون؛ لذا يقلل من فرص الوفاة بسبب سرطان الثدي، ولزيادة مستوى هرمون الأستروجين في الجسم، يمكنك إضافة الصويا إلى الحليب وتحليته بالعسل.

تعد الأيسوفلافونات الموجودة في الصويا والبقوليات من أقوى أنواع الأستروجين النباتي، وقد تساعد في تخفيف الهبات الساخنة وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بنقص الأستروجين.
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الصويا باعتدال قد يكون له تأثير وقائي ضد سرطان الثدي، ولكن لا يزال هذا الأمر قيد البحث.
بذور الكتان المطحونة تعزيز طبيعي لوظيفة هرمون الأستروجين
بسبب الأستروجين النباتي الذي تحتويه بذور الكتان يمكن زيادة هرمون الأستروجين على نحو طبيعي؛ لذلك في حالة انخفاض هرمون الأستروجين لدى النساء يمكن أن يعزز الأستروجين النباتي وظيفة الأستروجين، وللحصول على أقصى استفادة من بذور الكتان اطحنيها، ثم يمكنك إضافتها إلى الزبادي والعصائر وغيرها من الوصفات التي تحبينها.

وتحتوي بذور الكتان على الليغنان، وهو نوع آخر من الأستروجين النباتي، إضافة إلى الألياف وأحماض أوميغا 3 الدهنية المفيدة للصحة العامة، وطحن بذور الكتان يساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية.
توت العفة تحسين الاضطرابات العاطفية وتنظيم الهرمونات
في السنوات الأخيرة أثبتت بعض الدراسات أن شجرة توت العفة تحسن الاضطراب العاطفي الناتج عن انقطاع الطمث والتعرق الليلي والأرق والقلق والاكتئاب ونقص الطاقة والصداع، وتنظم الهرمونات النسائية، وهذا معناه أنها تحفز نشاط هرمون الأستروجين؛ لذا فهي مفيدة في علاج أعراض سن اليأس.

ويُعتقد أن توت العفة يؤثر في الغدة النخامية، ما يؤدي إلى تنظيم إفراز الهرمونات الجنسية، بما في ذلك الأستروجين والبروجستيرون، وتتطلب فعالية توت العفة مزيدًا من البحث العلمي.
ويمكنك نقع نصف ملعقة كبيرة من توت العفة في ماء مغلي مدة 10 دقائق، ثم صفيها، وبعدها يمكنك شربها.
الكوهوش الأسود علاج عشبي لأعراض انقطاع الطمث
الكوهوش الأسود عشب يستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات التي تعانيها النساء، بما في ذلك انقطاع الطمث ومشكلات الدورة الشهرية.
ويحتوي الكوهوش مركبات معينة تحفز هرمون الأستروجين، يمكنك عزيزتي وضع جذور الكوهوش في كوب من الماء وغليها، ثم تصفيتها وتحليتها بالعسل لتخفيف أعراض سن اليأس، ودرجة حرارة الجسم المفاجئة.

ويُعتقد أن الكوهوش الأسود يحتوي مركبات تعمل على مستقبلات السيروتونين في الدماغ، ما قد يساعد في تخفيف الهبات الساخنة واضطرابات النوم، ويجب استخدامه تحت إشراف طبي لتجنب أي آثار جانبية محتملة.
وأخيرًا، في أثناء حديثنا عن كثير من الوصفات المختلفة تذكري أن كل جسم فريد من نوعه، وأن الأمر يتعلق بتحديد الأفضل لجسمك، وإذا لم تكن تلك الوصفات الطبيعية كافية لتعزيز مستويات هرمون الأستروجين لديك، زوري الطبيب.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.