يعد تراكم البلغم عند الأطفال من الأمور المقلقة والمزعجة للآباء والأمهات، لا سيما إذا رافقه سيلان في الأنف أو ارتفاع في درجة الحرارة، وهو ما يجعل كثيرًا من الأهالي يتساءلون عن علاج مذيب للبلغم عند الأطفال.
وفي هذا المقال نقدم لك كل ما ترغب في معرفته عن بلغم الأطفال وطريقة علاجه سواء بطريقة منزلية أم طبية.
اقرأ أيضاً علاج البلغم من المنزل
لماذا يصاب الأطفال بالبلغم؟
نظرًا لأن الجهاز المناعي للأطفال يكون غير مكتمل وفي حالة نمو فلا يتمكن من مواجهة الجراثيم والميكروبات والفيروسات التي تهاجم الجسم بالوسيلة المثلى، فإن إصابة الطفل بنزلات البرد والاحتقان تكون أسهل من إصابة الشخص البالغ؛ لأن الجهاز المناعي لدى الأطفال قد يفرز كثيرًا من المخاط في أثناء مقاومته جرثومة أو ميكروبًا لحماية الجسم من الأمراض، ما يساعد أكثر على إصابة الأطفال بالبلغم وتراكمه، بالإضافة إلى وجود أسباب عدة قد تدفع جسم الطفل إلى إفراز المخاط بكثرة، مثل:
- وجود الطفل في منطقة بها دخان سجائر باستمرار أو تعرضه إلى ملوثات في الهواء مثل الغبار وغيره.
- تعرض الطفل إلى تغيير حاد في المناخ مثل الخروج من بيئة دافئة إلى بيئة باردة أو إلى تيارات هواء شديدة، وهو ما يؤدي إلى إفراز المخاط إفرازًا كبيرًا كرد فعل طبيعي للجسم.
- تعرض جسم الطفل إلى مهاجمة الجراثيم والفيروسات، وهو ما يجعل إفراز المخاط أمرًا طبيعيًا لمقاومة هذه الجراثيم.
- تعرض الطفل إلى أي مواد كيميائية ضارة تدفع الجهاز المناعي إلى التصرف تصرفًا قويًا؛ لأن إفراز المخاط يعد أحد الأمور الدفاعية في هذه الحالة.
- إذا كان الطفل مصابًا بالحساسية فإن إفراز المخاط قد يكون أكثر من الأحوال المعتادة.
- في حال حدوث الالتهابات الرئوية غالبًا ما يفرز الجسم المخاط إفرازًا كثيرًا.
- تؤدي أيضًا الالتهابات الفيروسية بكل أنواعها إلى إفراز المخاط بكثرة مثل حالات الإنفلونزا والبرد اللتين تصيبان الأطفال باستمرار.
اقرأ أيضاً 10 وصفات رائعة للتخلص من السعال الجاف
علاجات البلغم عند الأطفال
يمكن للأم إعطاء الطفل كثيرًا من السوائل لمساعدته على إذابة البلغم والتخفيف من حالته، وتساعد السوائل أيضًا على منع إصابته بالجفاف في هذه الحالة، إضافة إلى تخفيف حالة انسداد الأنف، وينصح الأطباء في أثناء إعطاء السوائل للأطفال تجنب كل المشروبات غير الطبيعية التي تحتوي نسبة عالية من السكر مثل المشروبات الغازية والعصائر المعلبة، أما بالنسبة للأطفال الرضع فتستعين الأم بلبن الثدي أو لبن الرضاعة الصناعي مع تقديم السوائل للأطفال، ويجب مراقبة لون البول الخاص بالطفل للتحقق من تناوله ما يكفي من السوائل، لأن لون البول يكون فاتحًا في حال كانت السوائل كافية.
توجد أدوات مساعدة لشفط المخاط تستخدم حاليًا، وتباع في الصيدليات في حالات الأطفال التي يصعب معها طرد البلغم، فيشفط البلغم من الأنف بأداة تشبه القلم، وهي وسيلة ناجحة جدًّا إلا أنها تستخدم في حالات البلغم الكثيف.
توجد أيضًا وسيلة ناجحة لتخفيف الاحتقان وطرد البلغم باستخدام المحلول الملحي الذي يباع في بخاخات، ويوجد في الصيدليات أو بصناعة هذا المحلول منزليًا بإضافة 1/2 ملعقة من الملح في كوب من الماء الدافئ ووضع قطرات بسيطة في كل فتحة من فتحات الأنف، ويمكن لبعض الأشخاص استخدام محلول الملح مع شفاط الأنف في وقت واحد، وهو ما يؤدي إلى نتيجة رائعة.
اقرأ أيضاً على ماذا يدل البلغم الأخضر؟
ما هو المشروب الذي يزيل البلغم عند الاطفال؟
تعد الشوربة أو الحساء سواء كان حساء الدجاج أم الخضروات من أكثر الوسائل التي تساعد على تخفيف الالتهاب، وكذلك تخفيف المخاط والبلغم وإزالة الاحتقان، وللأطفال الذين لا يستطيعون تناول الطعام يمكن ضرب الأطعمة الصلبة في الخلاط للحصول على شوربة لينة وتقديمها دافئة لتفي بالغرض.
في حال تراكم البلغم ينصح بتعديل وضع الطفل في أثناء النوم برفع رأس السرير؛ لتركز جاذبية الطفل على جانبه ما يساعده في طرد البلغم والتنفس في أثناء النوم تنفسًا طبيعيًا، وهو ما يمكن عمله برفع الفراش عدة بوصات باستخدام أي شيء، وتجنب رفع الوسائد أو استخدام وسائد عالية، فهي تأتي بنتائج عكسية، وقد تؤدي إلى اختناق الطفل.
يعد أيضًا استنشاق البخار من الأمور الفعالة في عملية منع تراكم البلغم، فيجلس الطفل مدة 10 دقائق في الحمام المُمتلِئ بالبخار، ويشجع على استنشاق البخار بتسليته ومحاولة اللعب معه لإبقائه في المكان نفسه ليتنفس البخار الذي يعالج الانسداد الموجود؛ ليستطيع الطفل أن ينام بعدها بسلام.
أما الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم العام، فإن العسل الأبيض من العلاجات الرائعة التي أثبتت تفوقًا عاليًا في علاج البرد والسعال وطرد البلغم، لكن العسل يعد شديد الخطر جدًّا إلى إذا استخدم للأطفال الأقل من عام.
ورغم أن حالات تراكم المخاط أو البلغم غالبًا ما تكون غير مقلقة، ويمكن علاجها منزليًا، فإن الأمر يحتاج إلى استشارة الطبيب، لا سيما إذا استمر الطفل أكثر من ثلاثة أيام على الحال نفسه، أو أن الأمر أدى إلى ارتفاع في درجة الحرارة ارتفاعًا ملحوظًا أو آلامٍ في الرأس والأذن باستمرار، حتى لا يتطور الأمر إلى حالات أكثر خطورة من ذلك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.