وسائل تنمية الذكاء البصري عند الأطفال

من الأمور التي يهملها الآباء في تربية الأطفال وتنمية مهاراتهم في بلادنا العربية هو الاهتمام بالذكاء البصري، أحد الذكاءات التسعة التي أشار إليها عالم النفس الأمريكي هوارد جاردنر، وهو ما يحتاج إلى مراجعة على مستوى تأسيس الطفل في المنزل أو في  مناهج رياض الأطفال.

وفي هذا المقال نقدم لك بعض وسائل تنمية الذكاء البصري عند الأطفال التي ننصح بتنفيذها والاستفادة من تحسين هذا النوع من الذكاء لدى الطفل في عمر صغير.

اقرأ أيضاً خطوات زرع الثقة بالنفس عند الأطفال

ما الذكاء البصري؟

أحد أنواع الذكاء الذي  يمنح الطفل القدرة على فهم المعضلات البصرية والتعامل مع التكوينات الدقيقة والتخيل بواسطة استعمال الفضاء بأساليب مختلفة، إضافة إلى قراءة الخرائط والجداول وإدراك المساحات، واستيعاب المعلومات المتعلقة بكل بصري، وتحويلها إلى استنتاجات مفهومة، وبذلك يمكن وضع تصورات وخطط وحلول بصرية لا تتوافر للأشخاص الذين لا يتمتعون بمهارات الذكاء البصري، وهو من أنواع الذكاء الذي يمكن تنميته بسهولة في عمر الطفولة بسبب مجموعة من التدريبات والأنشطة التي تحمل كثيرًا من المتعة للأطفال.

استخدام الأشكال الهندسية

  • تعد الأشكال الهندسية من الوسائل السهلة والبسيطة التي يمكن استخدامها ضمن وسائل تنمية الذكاء البصري عند الأطفال بتعريف الطفل بالمثلث والمربع والدائرة والزاوية، وعمل المسابقات والأسئلة عن الأشكال التي يراها الطفل في حياته اليومية، مثل البيوت والملاعب والشوارع ومقارنتها بالأشكال الهندسية.

  • كذلك تدريب الطفل على شرح هذه الأشكال لغيره من الأطفال والكبار، فعلى سبيل المثال يمكن دعوة الطفل لشرح مفهوم المربع للعائلة وإعطاء الأمثلة على شكل المربع من الحياة الواقعية، ثَمَّ مكافأة الطفل معنويًّا بالإعجاب والتصفيق وكلمات الإطراء، وهو ما يدفعه إلى تعلم مزيد من العلاقات الهندسية التي ترفع من ذكائه البصري في هذا العمر.

قراءة الخرائط

  • تعد قراءة الخرائط من وسائل تنمية الذكاء البصري عند الأطفال، وحينما نتحدث عن الخرائط فإننا لا نقصد فقط الخرائط التعليمية، وإنما كل ما يمكن صناعته من خرائط، فعلى سبيل المثال الخرائط الموجودة في مجلات الرسوم المتحركة، وكذلك خرائط الألعاب والمتاهات التي تحوي عددًا من الأشكال والحيوانات والألوان.

  • وبعد تعود الطفل على قراءة الخرائط ومناقشته في تفاصيلها يمكننا أن ندربه على رسم الخرائط بنفسه، بعمل خرائط بسيطة للغرفة أو المنزل أو حتى عمل خريطة للشارع، ووضع البيوت الموجودة في الطريق الذي يعرفه الطفل، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة مستوى جمع الطفل للتفاصيل البصرية وترتيبها، وربطها ببعضها في ذهنه قبل أن يضعها على الورق، وهو ما يمكن تنفيذه حسب عمر الطفل وقدراته.

استخدام الألعاب

  • تعد الألعاب من أكثر وسائل تنمية مهارات الذكاء البصري عند الأطفال تأثيرًا في الأعمار السنية الصغيرة، فينجذب الطفل إلى اللعب بطريقة طبيعية، وهو ما يمكن استغلاله بفضل تزويده بألعاب تحتوي على علاقات بصرية مثل المكعبات وألعاب البازل وألعاب البناء والكتل الخشبية، خاصة تلك التي تحتاج إلى قليل من التفكير والتركيز.

  • وحينئذ يجب مراقبة الطفل ومساعدته في البداية من أجل فهم العلاقات البصرية واستغلالها بعد ذلك، ما يتوجب معه رفع مستوى صعوبة الألعاب وتغييرها باستمرار من أجل تحفيز المهارات البصرية للتطور، واستغلال شغف الطفل بالألعاب الجديدة من أجل زيادة مهاراته باستمرار، وهو ما لا بد أن يوجد بأسلوب متخصص ومدروس في أمكنة رياض الأطفال، أو في الأقل تنفيذ هذه النصيحة في المنزل.

التطبيقات الإلكترونية

  • يوجد عدد من الألعاب والتطبيقات الإلكترونية التي يمكن تحميلها على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر التي تعد من طرق تنمية الذكاء البصري عند الأطفال، وهو ما سيوفر للطفل اللعب والاستمتاع مع التدريب وتنمية مهاراته البصرية.

  • ومع أن هذه التطبيقات قد تكون مفيدة جدًّا في هذه المرحلة العمرية؛ فإننا نوصي بعدم استخدام الأطفال للهواتف والأجهزة اللوحية لأوقات طويلة، فيجب تحديد مدة زمنية لا تتجاوز ساعة واحدة يوميًّا، يمكن تقسيمها إلى 1/2 ساعة كل مرة، وبينهما استراحة لا تقل عن 1/2 ساعة، وذلك من أجل الخروج بالفوائد وتجنب الأضرار النفسية والجسدية.

السفر والرحلات

  • يعد السفر والتنقل والرحلات والأمكنة الجديدة من أفضل طرق تنمية الذكاء البصري عند الأطفال، فيرى الطفل أشكالًا وصور وأمكنة وعلاقات لونية وبصرية جديدة وغير معتادة، وهو ما يدفعه إلى التفكير والتحليل ومحاولة ربط هذه العناصر ببعضها، مما يزيد من مستوى المهارات البصرية لدى الطفل.

  • ويمكن استغلال الرحلات والسفريات حتى الخروجات إلى أمكنة جديدة بربط المشاهد الجديدة والصور التي لم يرها الطفل من قبل بالأسئلة التي تستفز الطفل وتستنفر أدواته؛ لذا لا بد من وجود نقاش وجدل وحوار حول ما يراه الطفل، ولا يتحول الأمر إلى مجرد مشاهدة عادية قد ينساها الطفل بعد مدة، فيؤدي النقاش والكلام ومحاولة الإجابة من الطفل إلى تحول الصور والمشاهد والعلاقات البصرية إلى جزء من ذاكرته البصرية التي سيستخدمها بعد ذلك قصدًا أو دون قصد.

وفي الأخير فإننا نتمنى أن يكون مقالنا عن طرق تنمية الذكاء البصري عند الأطفال قد حظي باهتمامك وقدم لك الإضافة.

ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات وكذلك مشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة على الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة