كان أسلوب الاحتفاظ بالطعام في العصور القديمة لا يشمل وسائل متطورةً كالثلاجات والمواد الحافظة مثل عصرنا الحالي، لكن أجدادنا تمكنوا من حفظ الطعام مدة تمكنهم من استهلاكه في فصول لا يتوافر فيها أو أوقات ندرته وغلائه، والمبهر أن الوسائل التي استخدمها الأجداد كانت وسائل ومواد طبيعية تحافظ على فوائد الطعام، وأحيانًا تعزز قيمتها الغذائية، لذلك سوف أشارككم في هذه المقالة أساليب ووسائل لتجفيف الفواكه والخضار طبيعية في البيت وتحت أشعة الشمس.
اقرأ أيضًا ماذا يحدث لأجسادنا عند أكل الفاكهة والخضروات؟
كيف تجفف الفواكه دون فرن؟
أول وسيلة أحببت ان أشاركك إياها هي تجفيف الفواكه تحت الشمس، كنا نجد أنواعًا من الفواكه تجفف وتستهلك استهلاكًا واسعًا وكبيرًا في المجتمع العربي كالمشمش والزبيب والبرقوق، لا سيما في شهر رمضان، فتشهد هذه الفواكه استهلاكًا كبيرًا لاستخداماتها الواسعة في الأطباق المحلية، ولا ننسى فوائدها لجسم الإنسان لا سيما الصائم، أما مؤخرًا فأصبحنا نلاحظ تنوعًا كبيرًا في أنواع الفواكه المجففة؛ مثل الفراولة والموز والكيوي والمانجو وغيرها من الفواكه، ومن المؤسف أن أسعارها أصبحت خيالية في بعض المناطق، ولم يعد الناس يتحملون نفقة شرائها، وهذا يعود إلى عدة أسباب، من بينها العرض والطلب، ونفقة استيرادها وشحنها وغيرها من الأسباب الكثيرة.
يمكننا أن نستمتع بها بسعر أقل إذا جففناها واحتفظنا بها إلى وقت الحاجة، وذلك حين تكون الفواكه كالمشمش متوافرة في السوق بسعر مناسب لجميع الطبقات الاجتماعية لا سيما ذوي الدخل المتوسط في بداية الصيف الوقت المناسب لتجفيفها؛ لأن درجة حرارة الشمس تكون عالية، لا سيما في المناطق الساحلية والإفريقية.
وتوجد وسيلة ثانية لتجفيف الفواكه تحت الشمس مثل رش السكر على الثمار ووضعها في صناديق خشبية تحت الشمس، مع التأكد من تغطيتها بالقماش الخاص لمنع دخول الحشرات؛ لأنها تدمر الثمار بوضعها بيضها داخلها في محاولة منها لإطعام الصغار حال فقسهم، وهذه كانت من الوسائل التي استخدمها المصريون في الماضي، ويوجد من يفضل استخدام محلول من الليمون والسكر لتغليف الثمار قبل تجفيفها، وهذا لأن الليمون معروف بقدرته على منع الفواكه من الأكسدة وتغير لونها.
اقرأ أيضًا أخطاء تقلل من فائدة الفاكهة عند تناولها.. تعرّف إليها
وسيلة أخرى تجفف الفواكه دون فرن
أما لي فإني أفضل الوسيلة الثالثة، وهي وضع إناء من الماء ليغلي، ثم تضاف إليه ملعقة كبيرة من بيكربونات الصودا وعصير نصف ليمونة أو ملعقة من ملح الليمون، وذلك بعد أن ننظف الفاكهة جيدًا بالخل والملح قبل وضعها في الإناء، ونتركها على نار هادئة من دقيقة ونصف إلى دقيقتين، ثم ننزل الثمار مباشرة في إناء ماء بارد يحتوي ثلجًا لإيقاف عملية طبخ الثمار، وبعد تجفيفها من الماء نغمسها في محلول ليمون، وبعدها في إناء سكر، ثم نضعها في صندوق التجفيف، ويفضل أن يكون من الخشب، ومدهونًا بزيت.
ثم نضعه في مكان مشمس مع التحقق من تغطيتها بقماش يمكن للشمس الوصول إلى الفاكهة عبره؛ لمنع دخول الحشرات في الصيف، وتقلب مرة كل يوم، ثم ندخلها مساءً إلى البيت، ونغطيها، ويمكن استخدام هذه الوسيلة مع العنب والبرقوق والمانجو والتين وغيرها من الفواكه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.