أصبحت التكنولوجيا تغزو كل منزل وكل فرد من أفراد المجتمع، بتنا نرى الصغير والكبير منشغلاً بأبسط أشكال التكنولوجيا وهي الهواتف المحمولة، وما تحويه من تطبيقات ومواقع ووسائل للاتصال، وأصبحت المشاهدات والإعجابات ما يشغل أفراد المجتمعات.
قد يهمك أيضًا
أصغر هواتف في العالم.. لها قصص غريبة مع المساجين!
مجتمع وسائل التواصل
اعتبرها البعض تقييماً حقيقياً له من قبل الناس، كما جلبت الهوس للبعض منهم والبعض الآخر اعتبر مواقع التواصل مرجع كافي له لكافة المعلومات، وآخرون اعتبروا مواقع التواصل الإجتماعي بمثابة مجتمع واقعي.
مما أدى لتجاهل الواقع والإبتعاد عن الجو العائلي وإنعدام المشاعر الحقيقية وعدم تطوير الفكر بالقراءة والاطلاع الثقافي، كما أنه انتشرت عادة الاعتماد الكلي على التكنولوجيا في تأدية الواجبات والبحث عن المعلومات؛ مما ولدت لدى الأشخاص الشعور الدائم بالكسل وعدم القدرة على تطوير وتنمية التفكير لديهم.
التكنولوجيا تعتبر إنجاز عظيم يزدهر بها العالم وخصوصاً أنها جعلت الوقت اللازم لإنجاز المهام أقل بكثير ممكان سابقاً وأتاحت الفرصة للإنجاز أكثر في وقت أقل، وتكمن أهميتها هنا برفع المستوى الاقتصادي وتوفير الجهد.
لكن عدم التوازن في استخدامها خلق مشكلات كبيرة كالتي ذكرناها سابقاً، وأهمها التفكك المجتمعي والأسري، حيث يجب وضع ضوابط وأولويات في استخدامها وخصوصاً من الأطفال والمراهقين.
فهذه الفئات تعتبر ضمن فترة النمو العقلي التي تحتاج ضوابط لسيطرة على توجيه عقولهم إلى التفكير السليم لمساعدتهم على التفرقة بين الخطأ والصواب مما سوف يشاهدوه مستقبلاً.
قد يهمك أيضًا لنراقب التكنولوجيا وأنفسنا !
خطر التكنولوجيا على المراهقين
فكان من الخطأ السماح لمن هم أقل من عمر الثامنة عشرة بامتلاك هواتف نقالة أو أجهزة لوحية بشكل شخصي، وخصوصاً أن جميع من يمتلك هذه الأجهزة يعتبرونها شخصية ولا يتقبلون المشاركة فيها أو الدخول إليها.
وبهذا يفقد الأهل سيطرتهم على أبناءهم شيئاً فشيئاً ولا يستطعون مراقبتهم فيما يشاهدونه أو يلعبونه أو محادثاتهم مع الآخرين ومضمونها.
ومن هنا يبدأ يتولد عند الأبناء الشعور بالخصوصية والانفرادية والحرية المطلقة، التي تؤدي في بادئ الأمر للدخول في مداخل الكذب على الأهل وتنتهي غالباً بالتمرد.
وهذا فعلياً ما يحدث مع الأبناء نتيجة دخولهم في عوالم لا يستطيع من في عمرهم تفرقة إن كانت صحيحة أم خاطئة، وما يقومون به من تقليد أعمى لما يشاهدونه بواسطة هذه التكنولوجيا.
فان التكنولوجيا سلاح ذو حدين، لكن تحتاج لرقابة كبيرة وخصوصاً لفئة المراهقين، كما يجب استخدامها بتوازن، حيث لا يجب أن نجعلها عبارة عن حياتنا، بل إنها مساعد ممتاز يسهل علينا العيش وتوفير سبل الراحة في هذه الحياة.
قد يهمك أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.