أثناء انتظارك في طابور لتناول قهوتك، إذا نظرت بعيدًا عن شاشة هاتفك ستدرك على الفور أنّك الشّخص الوحيد في الصّفّ الّذي يهتمّ بما يحيط به، وستدرك أنّ أصابع المحيطين بك كافةً منشغلة في تمرير المحتوى على هواتفهم، وأنّ أعينهم إمّا تقرأ الرّسائل أو تتابع مقاطع الفيديو بنهمٍ كبيرٍ.
كلّ ذلك قد يخلق لديك الشّعور بعدم الارتياح، وستدرك أنّ التّمرير الطّائش على الشّاشات قد تحوّل إلى طبيعة ثانية بالنّسبة لكثيرين مثل التّنفّس.
اقرأ أيضاً إدمان السوشيال ميديا ومخاطر التكنولوجيا على المجتمع
فوائد استخدام الإنترنت
هناك العديد من الفوائد لاستخدام المجتمع المعتاد للإنترنت، ولكن التّداعيات المصاحبة له قد تفوق الإيجابيّات، وعندما طُلب من دارسي المنصّات وطلّاب أقسام التّكنولوجيا في عدد من الجامعات الغربيّة وَصْفَ علاقتهم بوسائل التّواصل الاجتماعيّ وتأثيرها على أنفسهم والآخرين، عكست إجاباتهم إيجابيّات وسلبيّات العيش في واقع الإنترنت الافتراضيّ.
والسّؤال الرّئيس الّذي يجب التّركيز عليه في هذا الأمر هو إذا ما كان الاستخدام المعتاد لوسائل التّواصل الاجتماعيّ أكثر فائدة أو ضررًا لمجتمعنا.
لا شكّ في أنّ وسائل التّواصل الاجتماعيّ تمنحنا وسائل وطرق للتّواصل، وتلقي الأخبار حول المواقف الّتي لا تبثّ على شاشات التّلفزيون، أو مواقع الصّحف على الويب، ومع ذلك يمكن أن تكون وسائل التّواصل الاجتماعيّ سلبيّة أيضًا؛ لأنّنا نتعرّض لسماع معلومات مضلّلة وأخبار كاذبة، ومعرفة أبطال مزيّفين باستمرار من المشاركات الّتي تؤثّر سلبًا على صحّتنا العقليّة.
اقرأ أيضاً سطوة الموبايل وتأثير السوشيال ميديا على المجتمعات
إدمان وسائل التواصل الاجتماعي
رغم أنّ إدمان وسائل التّواصل الاجتماعيّ يمكن أن يؤثّر على الأشخاص من جميع الأعمار، إلّا أنّ التّعرّض المستمرّ للشّباب بصفة خاصّة لوسائل التّواصل الاجتماعيّ مدعاةٌ للقلق، ممّا يستدعي سؤالاً آخر عن أهميّة أن تفرض منصّات التّواصل الاجتماعيّ قيودًا على الحدّ الأدنى للعمر بشكل أفضل لحماية عقول الشّباب والنّشء.
ويرجّح الخبراء أنّه من المحتمل أن تخفّض قيود العمر من فرص إدمان وسائل التّواصل الاجتماعيّ إذا لم يتعرّض المستخدم لها حتى سنٍّ متأخرّة، ويمكن أن يؤدّي اتّباع إرشادات عمريّة صارمة إلى حماية الأطفال من التّعرّض للمحتوى البذيء والعنيف إذا روقبت بشكل صحيح، فقد تمنع المنصّات الأطفال من مشاهدة الأمور الّتي يحتمل أن تكون خطرة وصادمة لهم.
ويعتقد آخرون أنّ وسائل التّواصل الاجتماعيّ كمورد للمجتمع مفيدة، ولكن أن يكون ثمنها الإدمان خاصّة عند الأطفال فذلك خطير، ويجب أن تتّبع وسائل التّواصل الاجتماعيّ تمامًا إرشادات عمريّة صارمة.
اقرأ أيضاً السوشيال ميديا وتأثيرها الإيجابي والسلبي على المجتمع
الهواتف الذكية والتصميم الإدماني لها
وتتمتّع شبكة الإنترنت ككلّ بفهم قويّ للمجتمع بغض النّظر عن العمر، وتعتمد حياتنا اليوميّة على الإنترنت من أجل الرّاحة والتّواصل والوصول إلى المعلومات الواردة ممّا يجعل من السّهل على البالغين أن يصبحوا معتمدين ومدمنين عليها أيضًا.
ويشرح موقع مركز الإدمان (Addictioncenter.com) التّصميم الإدمانيّ المتعمّد الّذي تتبعه شركات إنتاج الهواتف الذّكيّة الّتي أنشئت للحفاظ على تفاعل المستخدمين باستمرار، وربطهم بأجهزتهم، والحدّ من قوّة إرادتهم بلفها وتحطيمها إلى حدّ كبير، وبغضّ النّظر عن معتقداتك حول استخدام الإنترنت، من المهمّ تحديد الطّرق الّتي يمكنك من خلالها تحقيق التّوازن بين حياتك الافتراضية عبر الإنترنت وواقعك الفعليّ.
ومن المهمّ إعادة تعيين رسائل التّذكير على هاتفك؛ لأخذ قسط من الرّاحة، ومن المهمّ ترشيد وقت الشّاشة، والتّحدّث إلى أشخاص حقيقيّين وأشخاص جدد دون هاتف في هذا العالم المليء بالتّكنولوجيا، ويبدو أنّنا جميعًا بحاجة إلى العودة إلى إجراء المحادثات في الواقع كأمر طبيعيّ.
ترشيد وقت الشاشة قد يبدو تحديًا صعبًا ولكنه جدير بالتجربة
أما التصميم الإدماني للهواتف فمن المؤكد أن له أكثر من حل:
طرح المصمم "أشوين سوريش"، أداة طبية أطلق عليها اسم "ميجو"، تساعد في إظهار الإشعارات التي يستقبلها حاملي الهواتف الذكية، أثناء وضع الهاتف على الشاحن.
وبحسب موقع "يانكو ديزاينز" المتخصص في نقل التصميمات الجديدة للأجهزة الإلكترونية والاختراعات المختلفة، فإن الأداة الجديدة "ميجو" تقوم بعرض الإشعارات المهمة في أوقات مناسبة ومن دون الحاجة إلى فصل الهاتف عن الشاحن بشكل مخصوص لرؤية الإشعارات.
وأصبحت الأدوات كيانًا لا ينفصل عن أصحابه، تحكم حياتنا تقريبًا في معظم الحالات، ولم يكن هذا هو الغرض المقصود من هذه الممتلكات الذكية عندما تم اختراعها في البداية. ومع ذلك، الآن بعد أن أدركنا أن مقدار الوقت الذي نقضيه أمام الشاشة يؤثر على جوانب أخرى من حياتنا، يجب أن يكون الاهتمام على كيفية إصلاحه. وتشجع تطبيقات مثل Forest المستخدمين بالفعل على التركيز على المهمة التي يقومون بها، ولكن بعد ذلك، فإن التحكم النهائي يقع على عاتق المستخدم للعودة إلى التصفح غير المنتج. ويقترن هذا بقصد استخدام مثل هذه التطبيقات ويقضي على الغرض بأكمله.
ويريد المصمم Ashwin Suresh إصلاح هذا بحل يُدعى Migo والذي يأخذ شاشة الهاتف الذكي بعيدًا عن محيط المستخدم بقليل من الاختراع الذكي. الفكرة هنا هي إرساء الهاتف في ملحق الشحن اللاسلكي الذي يغلف عرض الشاشة بالكامل. وإذا كنت تعتقد أن هذا من شأنه أن يمنع المستخدم من الوصول إلى أي مكالمات أو إشعارات مهمة، فقد أنشأ المصمم الملحق لمعالجة هذه المشكلة. تحتوي الأداة الذكية على شاشتها الخاصة التي تقوم بتصفية الإشعارات المهمة وعرضها على الشاشة. عندما تكون الشاشة في وضع الخمول، فإنها تعرض استخدام المستخدم للشاشة على جميع الأجهزة المتصلة.
ويحفز هذه الأداة المستخدم لا شعوريًا لتقليل وقت الشاشة كلما أمكن ذلك، وفي النهاية تبني أسلوب حياة أكثر صحة، حيث تم تصميم Migo بطريقة تشجع المستخدم على إبعاد الهاتف عند القيام بمهام مهمة. ويتميز الشاحن اللاسلكي بتصميم مائل بحيث يميل وزن الجهاز بلطف إلى الخلف، كما يصف Ashwin هذا بأنه لفتة خفية لإبعاد الهاتف والتخلص من إدمانه.
نفس السؤال طرح عندما اخترعت السيارة
وعندما انتشرت الإذاعة
وعندما دخل التلفزيون منازل البشر
نعمة أم نقمة؟
الإجابة الصحيحة في نمط الاستخدام ومستوى التعرض للمحتوى
وأثق في الأرقام والدراسات المتخصصة التي ستقول لنا في نهاية المطاف هل كانت السيارة نعمة أم نقمة؟
هل كانت الإذاعة نعمة أم نقمة؟
هل كانت الإذاعة نعمة أم نقمة؟
هل كان التليفزيون نعمة أم نقمة؟
هل تكون الميديا الجدية علينا نعمة أم نقمة؟
نفس السؤال طرح عندما اخترعت السيارة
وعندما انتشرت الإذاعة
وعندما دخل التلفزيون منازل البشر
نعمة أم نقمة؟
الإجابة الصحيحة في نمط الاستخدام ومستوى التعرض للمحتوى
وأثق في الأرقام والدراسات المتخصصة التي ستقول لنا في نهاية المطاف هل كانت السيارة نعمة أم نقمة؟
هل كانت الإذاعة نعمة أم نقمة؟
هل كانت الإذاعة نعمة أم نقمة؟
هل كان التليفزيون نعمة أم نقمة؟
هل تكون الميديا الجدية علينا نعمة أم نقمة؟
هل هو سؤال كل عصر؟
نعمة أم نقمة.. والله حسب
قل لي ماذا تفعل بها ، . . أقول لك نعمة أم نقمة
سهلة
الحديث عن إدمان الهواتف وإدمان مواقع التواصل لا شك لا يأتي من فراغ
أرى أن الوسائط بريئة
والخبث في المستخدمين وهم مسؤولون عن ما ينشرون
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.