وراء كل شخص ناجح شخص يحبه ويدعمه


شيرين ومنى.

شيرين فتاة من عائلة ميسورة توفر لها كل سبل الحياة والراحة ومنى فتاة من عائلة بسيطة لا يتوفر لها إلا ضروريات الحياة. بينما كانت منى تكافح وتحاول شق طريقها في الدراسة وتساعد أمها في أعمال المنزل وأعباء الحياة كانت شيرين لا تفعل شيء سوى المذاكرة على كفوف الراحة كما يقولون لا تقوم بأي عمل في المنزل ولا تتحمل أي مسؤولية.

عندما التقيا في الجامعة التي وصلتها منى بعد معاناة كبيرة تذهب إليها كل يوم بعد عناء في المواصلات ترتدي ملابس بسيطة وصلتها شيرين بسهولة وبدون عناء تذهب كل يوم بسيارتها التي اشتراها لها والدها مكافأة لها على دخول الجماعة ترتدي أفخر الثياب، ومع ذلك وجدت كل منهما ضالتها في الأخرى فمنى أحبّت شخصية شيرين الفتاة المدللة اللطيفة وشيرين أحبّت منى الفتاة العنيدة القوية فجمعت بينهما صداقة قوية.

 وأثّرا في بعضهما البعض بشكل كبير فمنى كانت المتحدث بإسم شيرين والمدافع عنها أمام المتطفلين من الزملاء الذين أتوا جميعاً من بيئات مختلفة لم تعرفها شيرين من قبل ولا تعرف كيف تتعامل معها، وكانت دائماً تشجعها على المواجهة وعدم التأثر بتصرفات من حولها.

 فقد كانت شيرين شديدة التأثر والحساسية تحزن لمجرد تجاهل شخص لها أو التطفل عليها والحديث معها بحدة، فكانت سرعان ما تبكي وتشعر بالتعاسة فهي لم تعتد أن ينتقدها أحد أو يتجاهلها أحد، وفي المقابل كانت شيرين تمثل لمنى الفتاة البريئة اللطيفة المرفهة التي كانت تحلم أن تعيش مثلها لكن ظروف أسرتها ومعاناتها جعلتها فتاة عملية وعنيدة تستطيع التعامل مع مصاعب العلاقات، فقد كانت لا تملك شيء تستند عليه إلا نفسها مما جعلها أكثر قوة في مواجهة المجتمع فلم يكن يؤثر في عزمها شيء ولا يحبطها الآخرون بل كانت تقف صامدة أمام محاولات كسرها وإيذاء مشاعرها.

تعلمت الفتاتان بعد فترة من بعضهما البعض فاكتسبت شيرين القوة والثبات في مشاعرها والثقة فلم تعد تلك الفتاة المدللة الهشة الذي يستطيع أي شخص أن بكسرها، واكتسبت منى الرقة والنعومة والأنوثة فساعدت كل منهما الأخرى على اكتساب قوة لم تكن لديها.

صارت كل منهما بمثابة السند للأخرى تستند عليها في جميع مشاكلها فتجد المساندة القوية والدعم.

أصبحت صداقة شيرين ومنى من أجمل الصداقات في الجامعة التي يلاحظها الجميع ويحسدونهما عليها صداقة قائمة على الحب والدعم بكل قوة للطرف الآخر.

فمن أهم أسباب النجاح والسعادة والتغلب على الفشل أن تجد دعم قوى من شخص قريب أو صديق شخص يشجعك على تجاوز عثراتك وإصلاح عيوبك ومدك بالقوة التي تحتاجها ولا تتوفر لديك .

وهذا الدعم المعنوي يحتاجه الغني والفقير والكبير والصغير وجميع البشر لا يستغني عنه أحد طوال الوقت وهو بمثابة القوة الدافعة للأفراد والمجتمع.

 يوم تزوجت شيرين بعد ما أخذت رأى منى في عريسها كانت منى كأنها هي العروس من شدة الفرح والسعادة لفرح صديقتها وحدث نفس الشيء يوم زواج منى. 

 

شيرين ومنى مثال رائع للصداقة والعلاقات التي يجب أن تعمّ المجتمع ايمان وحب ودعم للنهاية فبهذا تهون المصاعب وتتحقق السعادة. واعلم أن وراء كل شخص سعيد شخص يحبه ويدعمه 

بقلم الكاتب


كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقالة في قمة الروعة . مزيد من التوفيق 🙏

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية